إسرائيل تشهر سلاح ”معاداة السامية“ في وجه القضاء الألماني

إسرائيل تشهر سلاح ”معاداة السامية“ في وجه القضاء الألماني

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

هاجمت وسائل إعلام إسرائيلية القضاء الألماني بشدة، عقب صدور حكم بتبرئة 3 فلسطينيين من تهمة الإقدام على حرق أحد المعابد اليهودية، بدافع ما يسمى بـ ”معاداة السامية“.

وأدى الحكم الصادر عن محكمة الصلح بمدينة فوبرتال غربي ألمانيا، إلى انتقادات إسرائيلية حادة للقضاء الألماني، بعد أن اعتبرت تلك المحكمة أن محاولة 3 فلسطينيين إحراق معبد يهودي بالمدينة، جاءت ضمن سعيهم لجذب أنظار العالم للقضية الفلسطينية، ولما يدور في قطاع غزة.

وشنت صحيفة ”معاريف“ الإسرائيلية عبر موقعها الإلكتروني، اليوم الجمعة، هجومًا على القضاء الألماني، وقالت إن المحكمة في فوبرتال رأت أن حرق المعبد اليهودي يأتي ضمن نوع من انتقاد مشروع إسرائيل.

وأشارت الصحيفة، إلى أن ثلاثة من الفلسطينيين كانوا قد حاولوا حرق معبد فوبرتال قبل أقل من ثلاثة أعوام، وأن المحكمة رأت أخيرًا أنهم لا يحملون دوافع تتعلق بمعاداة السامية، وأنهم حاولوا جذب الأنظار لقضيتهم.

وزعمت الصحيفة أن حكم المحكمة، جاء ضمن موجة انتقاد ألمانية من نوع جديد ضد إسرائيل، حين اعتبرت أن محاولة حرق المعبد تأتي ضمن انتقاد مشروع لسياساتها.

ونقلت عن يوهانز فينل، الناطق باسم محكمة فوبرتال، أن ثلاثة فلسطينيين حاولوا في تموز/ يوليو 2014 حرق المعبد اليهودي في المدينة، عبر زجاجة حارقة، وأن محكمة الصلح حددت أنهم أقدموا على هذا الفعل بغية جذب أنظار العالم لعملية ”الجرف الصامد“، في إشارة للعدوان الذي شنه جيش الاحتلال الإسرائيلي على القطاع صيف 2014، مضيفا أن المحكمة ترى أنهم لا يمتلكون دوافع ترتبط بمعاداة السامية.

وبحسب الموقع الإلكتروني للصحيفة، واجه الثلاثة حكمًا بالحبس الاحترازي، وهو حكم مخفف قد يعني أنهم لن يقبعوا داخل السجون.

هجوم ألماني

وشن والكر باك، عضو البرلمان عن حزب ”الخضر“ الألماني، هجومًا حادًا ضد قرار محكمة فوبرتال، بحسب الموقع، الذي نقل عنه أن الهجوم على المعبد اليهودي ”نبع من حالة معاداة السامية“، على حد وصفه، منتقدًا مبررات المحكمة والتي اعتبرت أن الهدف منه جذب الانتباه لما يدور في قطاع غزة.

ونقل أيضا عن باك تساؤله ”ما علاقة اليهود في ألمانيا بما يحدث في الشرق الأوسط؟“، واصفًا القضاة الذين أصدورا الحكم بأنهم ”يعانون حالة من الجهل بشأن حالة معاداة السامية التي تقلق اليهود في ألمانيا“.

سرقة الأعضاء

ولا تعد تلك هي المرة الأولى التي تحاول فيها وسائل الإعلام الإسرائيلية، تصيد مثل هذه الأمور للمؤسسات المختلفة في ألمانيا، ساعية للترويج بأنها تشهد موجة غير مسبوقة من ”معاداة السامية“.

واتهمت إسرائيل إحدى الجامعات الألمانية في آب / أغسطس الماضي، بتدريس محتوى تعليمي تحريضي ضد اليهود، وزعمت وقتها أن المقرر الدراسي بإحدى الدورات التعليمية يحتوي على اتهامات لإسرائيل بسرقة الأعضاء البشرية للفلسطينيين، والاتجار بها، كما يحتوي على حديث عن تطهير عرقي بحق الشعب الفلسطيني عام 1948.

وزعمت مصادر إسرائيلية حينذاك أن جامعة هوك ”HAWK“ للعلوم التطبيقية والفنون، والتي يقع مقرها في مدينة هيلدسهايم، جنوبي ولاية ساكسونيا الألمانية، تصر على تدريس محتوى دراسي معادٍ للسامية، على حد وصفها، وتتمسك بموقفها، على الرغم من اتهامات وجهت إليها.

وتابعت، أن الجامعة الألمانية تقدم للطلاب مقررًا دراسيًا يحمل اتهامات أحادية الجانب لليهود ولدولة إسرائيل، بما في ذلك اتهامها بنزع الأعضاء البشرية من جثامين الفلسطينيين، بهدف الاتجار بها، كما تتهم إسرائيل بارتكاب عمليات تطهير عرقي ضد العرب عام 1948، والعديد من الاتهامات التي وصفتها القناة الإسرائيلية بـ“المعادية للصهيونية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com