بعد التحقيق معه.. نتنياهو يعيش في عزلة وأشبه بـ“حصان ميت“ – إرم نيوز‬‎

بعد التحقيق معه.. نتنياهو يعيش في عزلة وأشبه بـ“حصان ميت“

بعد التحقيق معه.. نتنياهو يعيش في عزلة وأشبه بـ“حصان ميت“

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

رجحت مصادر إعلامية إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بات على وشك السقوط، خصوصًا مع بدء مسؤولين كبار في حزب ”الليكود“ الحديث صراحة عن رغبتهم في سقوطه.

وطبقًا لما أورده موقع ”نيوز إسرائيل“ يوم الثلاثاء، فإن الكثير من المقربين من نتنياهو يقفون وراء المعلومات التي تم تسليمها للشرطة ولجهات التحقيق، وأن غالبيتهم من الشخصيات الكبيرة داخل حزب نتيناهو ”الليكود“، لافتًا إلى أن تلك الشهادات والمعلومات هي التي أدت إلى التحقيق معه مرتين حتى الآن.

وأضاف الموقع أن ”غالبية المقربين من نتنياهو وبينهم رجال أعمال، تخلوا عنه، ومن بينهم شخصيات طالما استضافته بشكل شخصي وبنت معه علاقات عميقة“، موضحًا أن هؤلاء ”ينأون عنه وكأنه مصاب بمرض الجذام، ويرون أن نتنياهو مثل الحصان الميت، وأنه الوحيد الذي لا يدرك ذلك، كما أن المعجبين بشخصه في الشارع أيضًا في تراجع واضح“.

وبحسب الموقع، يعتبر الكثير من أعضاء حزب ”الليكود“ أن نتنياهو ”تحول من إرث إلى عبء، وأن الصعوبة حاليًا تكمن في نجاحهم بالإطاحة به، بعد أن كان نجح في الشهور الماضية في تمرير رؤيته الحزبية بشأن طريقة اختيار رئيس حزب الليكود، وطبيعة إجراء الانتخابات الداخلية، بحيث لم يستطع أي من الأعضاء الكبار في الحزب الترشح ضده، لأنه في النهاية سيجد نفسه خارج الحكومة، وفي المقاعد الخلفية للكنيست“.

وأكد الموقع نقلًا عن مصادر داحل حزب السلطة الإسرائيلي، أن نتنياهو أصبح مكروهًا للغاية داخل الحزب، وأن الأعضاء ينظرون إليه على أنه يريد أن يحول نفسه إلى ”سلطان“ ويعتقدون أن عليه أن يتنحى سريعًا قدر الإمكان، بل ويتمنون أن تكون نهايته إلى السجن.

وعززت هذه النزعة التسريبات التي كشف عنها النقاب، أخيرًا، بشأن القضية التي عرفت باسم ”الملف 1000″، بعد أن تبين بما لا يدع مجالاً للشك أن لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي حسابات مصرفية، بلغت أحيانًا 400 ألف شيقل، مخصصة فقط لتمويل شراء السيجار والخمور والهدايا لعائلته، وترتبط برجل الأعمال والمنتج السينمائي الإسرائيلي الشهير أرنون ميلتشان، والذي تقدر ثروته بقرابة 5.6 مليار دولار.

وتوقعت مصادر، بحسب الموقع، أن يخضع نتنياهو للتحقيق مجددًا في قضايا فساد ارتبطت بـ“الملف 2000″، لكن هذه المرة بشأن صلاته برجل الأعمال نوني موزيس، ناشر صحيفة ”يديعوت أحرونوت“، وهو الملف الذي تقول الشرطة الإسرائيلية إن لديها تسجيلات صوتية لمحادثات بينه وبين الأخير، فيما يزعم نتنياهو أنه من بادر بهذه التسجيلات.

وتسببت التسريبات التي نشرتها وسائل إعلام بشأن طبيعة وقائع الفساد المالي التي تورط بها نتنياهو، في اهتزاز صورته بشكل كبير، بوصفه شخصا يقف على رأس السلطة التنفيذية، ولا سيما بعد أن تكشفت صلاته الواسعة برجال أعمال محليين، كانوا يغدقون عليه وعلى زوجته سارة بالعطايا والهدايا، مقابل تمرير صفقات أو دفع مصالحهم الخاصة.

وكان المستشار القضائي لحكومة الاحتلال أفيحاي ميندلبليت قرر غلق ملفات الاتهام ضد نتنياهو في أربع قضايا، تتعلق بتلقيه تمويلا غير قانوني عام 2009 لأغراض انتخابية، وتدشين مكتبين انتخابيين أحدهما واجهة لإخفاء ما يقوم به الآخر، بحيث أبلغ الجهات الرقابية بنفقات المكتب الرسمي، وطمس الحقائق بشأن ما كان يدور في المكتب السري، ولا سيما ما يتعلق بالتمويلات.

كما أغلق ملف التلاعب بنتائج الانتخابات التمهيدية داخل حزب ”الليكود“ عام 2009، لقلة الأدلة، وكذلك أغلق ملف هدايا وعطايا وأموال خارجية أو أموال تلقاها نتنياهو من رجال أعمال.

وانتقد نتنياهو، من جانبه، وسائل الإعلام التي سلطت الضوء على الاتهامات بحقه وتوقعت أن تتم إدانته، وكان كتب عبر حسابه على موقع ”تويتر“ أن ”بعض وسائل الإعلام“ دأبت على نشر مانشيتات ومقالات، فضلاً عن ساعات طويلة من البث والتحقيقات، التي تبين بعد ذلك أنها لا تعدو عن كونها محض هراء“، على حد وصفه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com