عقب كشف فضيحتهم.. ساكنو القبور في إيران يكشفون فساد النظام المتفاقم

عقب كشف فضيحتهم.. ساكنو القبور في إيران يكشفون فساد النظام المتفاقم

المصدر: حنين الوعري - إرم نيوز

أثارت صور الإيرانيين المشرّدين الذين يلجأون للعيش في القبور المحفورة مسبقاً، سعياً للهروب من الظروف الجوية القاسية في الشتاء، جدلاً واسعاً كشف الستار عن فساد مالي وإداري واسع في البلاد.

وقال نائب وزير الصحة الإيراني محمد هادي أيازي: ”من المروّع أن يكون الناس بلا مأوى ويضطرون للنوم في القبور، كذلك من المروّع أن يتم جمع 7500 شخص ينامون في القبور في يوم واحد فقط“.

وأشار موقع ”أمريكان ثينكر“ إلى أنه لا يمكن تجاهل حقيقة إقرار أحد كبار المسؤولين الإيرانيين لهذه الظاهرة المروّعة واسعة الانتشار، وكيف أن المسؤولين الإيرانيين يشعرون بالإهانة والغضب بشكل واضح حول تغطية وسائل الإعلام.

وأضاف أيازي: ”يوجد 1.35 مليون مدمن مخدرات في كافة أنحاء إيران وتنتهي كل أربع زيجات بالطلاق“.

ومن الجدير بالذكر أنه نظراً لطبيعة النظام الإيراني، فإن كبار المسؤولين غالباً ما يقللون من الأرقام الدقيقة في هذه الإحصاءات، خاصةً فيما يتعلق بمسألة مدمني المخدرات المثيرة للجدل.

حقيقة الوضع الراهن في إيران

وتوفر هذه الأزمات الاجتماعية نظرة ثاقبة على حقيقة الوضع الراهن في إيران،  حيث يحكم البلد نظام يدير الأزمة الاقتصادية بيأس، بينما تتفشى ممارسات الفساد وممارسات المنح.

ويقول الموقع: ”من المعروف أن كبار المسؤولين الإيرانيين ينهبون أموال الناس إضافة إلى المليارات من عائدات النفط والغاز لإشعال الحروب في سوريا دعماً لنظام بشار الأسد، ولدعم وكلاء إيران الشيعة في العراق مالياً والحوثيين في اليمن وحزب الله اللبناني، وتنفق المزيد من المليارات على الطموحات النووية للنظام وبرامج للحصول على صواريخ باليستية والتفوق فيها“.

من جانبه كتب أمير بصيري المدافع عن حقوق الإيرانيين في موقع ”أمريكان ثينكر“: ”تشير التقارير من داخل إيران إلى أزمة اقتصادية متزايدة، على الرغم من الزيادة الكبيرة في تدفق المليارات إلى إيران بعد عقد الاتفاق النووي مع مجموعة دول (5+1) عقب مفاوضات قدم المجتمع الدولي خلالها العديد من التنازلات لصالح الملالي“.

وتتفشى المنح والفساد المنظم في النظام المالي الإيراني، حيث أشار نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانجير إلى أن ”الفساد المنظم تسلل إلى كافة طبقات الاقتصاد“.

ويعيش أغلب الإيرانيين تحت خط الفقر، بسبب نهب كبار مسؤولي النظام للثروات الوطنية بأرقامٍ تفوق الخيال، بحسب الموقع.

وذكر ”المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“ المعارض، وهو مجموعة تضم عدة فئات بما في ذلك منظمة ”مجاهدي الشعب الإيراني“، أن ”المدعي العام في طهران كشف عن الفساد المالي بين مسؤولي النظام الذين نهبوا 80 ترليون ريال ( 24.8 مليار دولار) من صندوق احتياطي المعلمين والتربويين“.

وحرمت طهران الشعب الإيراني أيضاً من المزيد من المليارات من الدولارات، وأضاعت هذا القدر من المال بتخصيصه للحروب في منطقة الشرق الأوسط وتحديداً سوريا.

وأشارت صحيفة ”الجمينر“ الأمريكية إلى أن ”إيران تدعم النظام السوري من مقر سري لها في دمشق باسم (البيت الزجاجي) وتقود جيشا سرياً ضخما لدعم الأسد“.

 وأضافت الصحيفة أن ”المرشد الأعلى علي خامنئي أنفق المليارات على الأجهزة الحربية لحليفه بشار الأسد خلال الأعوام الخمسة الماضية“.

وواصلت إيران تطوير صواريخها النووية والباليستية في تحدٍ واضح لمختلف الاتفاقات التي عقدتها مع المجتمع الدولي.

وتظهر هذه التدابير السيئة التي تتبناها طهران الغرض الحقيقي الذي تنفق عليه أموال البلاد، مما أدى لإغراق السكان في براثن الفقر ومزيد من المعضلات الاجتماعية.

مليارات للحرس الثوري

وذكرت صحيفة ”وورلد نت دايلي“ الأمريكية أن ”الميزانية المخصصة للحرس الثوري الإيراني بلغت 3.3 مليار دولار في العام 2013، وتضاعفت لتصل إلى 6 مليارات دولار في العام 2015، ثم انخفضت إلى 4.5 مليار دولار في العام 2016، لكن عادت لترتفع بنسبة 53% لتصل 6.9 مليار عام 2017“.

والأرقام المذكورة أعلاه تثبت أولاً أن الأموال التي حصلت عليها طهران بعد تخفيف العقوبات تنفق على أي شيء إلا مصالح الشعب الإيراني، وثانياً، تشير ظاهرة ”الأشخاص الذين ينامون في القبور“ إلى تصاعد الفقر، فلم يستفد الشعب الإيراني من الاتفاق النووي الذي عمل كمنصة رئيسة لإطلاق سراح الأصول الإيرانية المجمدة.

وختم الموقع قائلاً:  ”إن النظام في طهران غير مستقر تماماً، وأي كيان يقيم إمكانية الاستثمار في إيران ينصح بالتراجع عن ذلك والتفكير مرتين“.

مواد مقترحة