بعد التحقيق مع نتنياهو لثلاث ساعات.. بيان غير معتاد يصدره المستشار القضائي الإسرائيلي

بعد التحقيق مع نتنياهو لثلاث ساعات.. بيان غير معتاد يصدره المستشار القضائي الإسرائيلي

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أن التحقيقات التي أجراها محققو وحدة مكافحة جرائم الفساد والجريمة المنظمة ”لاهاف 433″، والتي تتبع جهاز الشرطة، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، انتهت بعد قرابة ثلاث ساعات من بدايتها الساعة الثامنة مساء أمس الاثنين، دون أن يتم تسريب تفاصيل حول ما دار في مكتب نتنياهو بينه وبين المحققين.

ومع ذلك، نشر المستشار القضائي لحكومة الاحتلال، أفيحاي ميندلبليت، للمرة الأولى بيانا بقائمة الاتهامات التي دفعته من البداية لإصدار تعليماته للشرطة ببدء التحقيق؛ ما يعني أن المحققين واجهوا رئيس الوزراء الإسرائيلي بتلك الاتهامات، واستمعوا إلى مبرراته وروايته، والتي يفترض أن تتسبب في غلق الملف أو إحالته للمحاكمة الجنائية.

وتتناقل وسائل الإعلام الإسرائيلية القائمة التي نشرها ميندلبليت، من دون أن تتمكن من الحصول على تفاصيل بشأن التحقيقات نفسها، أو بشان ردود نتنياهو، وتشير إلى أنه فور نهاية التحقيقات قام المستشار القضائي بخطوة غير متوقعة، وفسر الأسباب التي دفعته لإصدار أوامره بالتحقيق مع نتنياهو ”تحت طائلة الحذر“.

أدلة غير كافية

وأشار موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي إلى بيان ميندلبليت، والذي ورد به أن ”النتائج التي توصلت إليها الأجهزة المعنية بجمع المعلومات وعرضت عليه، وكذلك بعد الاستماع لرأي النيابة العامة ورئيس شعبة الاستخبارات والتحقيقات بالشرطة، كل ذلك أدى إلى قناعة بأن الأدلة كافية وتبرر التحقيق مع رئيس الوزراء تحت طائلة الحذر“.

وحول القضايا التي أقنعت ميندلبليت باصدار قراره، والتي يفترض أن نتنياهو أجاب عن أسئلة بشأنها أمام المحققين طوال ثلاث ساعات، أشار الموقع إلى أن القضية الأولى، كما ورد في بيان المستشار القضائي، تتعلق بمزاعم حول تلقي نتنياهو تمويلا غير قانوني عام 2009 لأغراض انتخابية.

وتوصلت الشرطة الإسرائيلية لمعلومات تفيد أن نتنياهو تورط وقتها في تدشين مكتبين انتخابيين أحدهما واجهة لإخفاء ما يقوم به الآخر، بحيث أبلغ الجهات الرقابية بنفقات المكتب الرسمي، وطمس الحقائق بشأن ما كان يدور في المكتب السري، ولا سيما ما يتعلق بالتمويلات. وبحسب رواية الموقع، أكد ميندلبليت في بيانه أن المعلومات المتوافرة ليست مقنعة، ولا يمكنها أن تدين نتنياهو.

ويتعلق الاتهام الثاني بالتلاعب بنتائج الانتخابات التمهيدية داخل حزب ”الليكود“ عام 2009، إذ وصلت الشرطة معلومات بأن نتنياهو تورط في التلاعب بالنتائج عبر تزوير البيانات على أجهزة الحاسب الآلي الخاصة بالحزب، لكن هذه القضية أيضا لم تثبت، بحسب بيان المستشار.

وفيما يتعلق بتلقي نتنياهو هدايا وعطايا وأموالا خارجية أو من رجال أعمال، فقد تلقت الشرطة معلومات تفيد بأن رجال أعمال وفروا تمويلا ممنهجا لرحلات نتنياهو الخارجية، فيما تثار الشكوك في إمكانية أن يكون هذا التمويل مبالغا فيه واستخدم لأغراض شخصية وعائلية، ولكن المستشار القضائي أكد في بيانه أن المعلومات والتحريات -هنا أيضا- ليست كافية لإدانة رئيس الوزراء.

استمرار التحقيقات

ومن غير المعروف لماذا عاد المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية لتبرير الأسباب التي دفعته لإصدار أوامر بتحويل مسيرة جمع المعلومات والأدلة إلى تحقيق جنائي، والأسباب التي دفعته لحظر تسريب تفاصيل التحقيقات نفسها رغم عدم صدور أوامر واضحة بحظر النشر في وسائل الإعلام، وإذا ما كان الأمر يدل على موقف جيد لنتنياهو أم على النقيض من ذلك.

لكن موقع ”قناة 20“ العبرية، الذي وصف بيان المستشار القضائي للحكومة بـ“غير المعتاد“، يعتقد أنه كشف النقاب عن بعض النقاط بشأن التحقيقات مع نتنياهو، منها مثلا أنه على الرغم من أن القضايا المشار إليها ليست بجديدة، ولكن الشهر الفائت وحده هو الذي شهد جمع معلومات وشهادات أقنعت ميندلبليت ببدء التحقيق.

وأكد الموقع أن ميندلبليت نوه في بيانه إلى أن العنوان الرئيس للتهم المنسوبة لنتنياهو هو ”تلقي هدايا وعطايا بشكل غير قانوني من رجال أعمال“، ناقلا عنه أن بعض الاتهامات التي عرضها المحققون على رئيس الوزراء ”تبين أنها بلا أساس“، لكن هناك اتهامات أخرى ”تستوجب التحقيق بشكل أكثر عمقا“.

وتدل رواية ميندلبليت في هذه الحالة على أن الفترة القادمة قد تشهد المزيد من التحقيقات مع نتنياهو، وأنه سيتم العمل على جمع أدلة ومعلومات جديدة، ولا سيما مع تأكيده بأن بعض الملفات تشعبت خلال التحقيقات وتتطلب المزيد من الجهد لاستيفائها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com