خلال لقاء مشترك لمجتمعات إسلامية في أمريكا.. ابنة أردوغان تثير غضب المعارضة

خلال لقاء مشترك لمجتمعات إسلامية  في أمريكا.. ابنة أردوغان تثير غضب المعارضة

المصدر: صدوف نويران - إرم نيوز

تسببت كلمة ألقتها ابنة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بانقسام بعض الإسلاميين الأمركيين البارزين.

وألقت سمية أردوغان بيرقدار، خطاباً خلال لقاء مشترك لمنظمتي المجتمع الأمريكي المسلم (MAS) والدائرة المسلمة لأمريكا الشمالية،عُقد قبل أيام في مدينة شيكاغو، دافعت فيه عن نظام والدها وانتقدت معارضيه الذين يحاولون هدمه كما تقول.

وكان أردوغان قد شنَّ حملة هائلة على المعارضين السياسيين والصحفيين في عملية عاجلة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في الصيف الماضي.

ونفت سمية، أمام منظمة المجتمع الإسلامي الأمريكي والدائرة المسلمة في أمريكا الشمالية، أن تكون الديمقراطية وحرية الصحافة تتعرضان للاعتداء في تركيا. وقالت سمية : ”في الحقيقة إن كل شخص -بغض النظر عن مهنته- قد يواجه العواقب القانونية، إذا ثبُت أن له أي صلة بمنظمة إرهابية.

وأضافت: ”لا يوجد صحفي واحد في تركيا مسجون بسبب نشاطه الصحفي ولا بسبب انتقاده للرئيس“. وتابعت، بدلاً من ذلك فإن أتباع غولن بقيادة عبدالله غولن، وهو زعيم إسلامي تركي يعيش في المنفى في ولاية بنسلفانيا، يشكلون تهديداً كبيراً لتركيا.

وكان أردوغان قد ألقى باللوم على فتح الله غولن واتهمه بتدبير محاولة الانقلاب.

وقبل أسبوعين أصدر“مرصد حقوق الإنسان“ تقريرا من 69 صفحة، بين فيه تفاصيل الحملة في تركيا على حرية الإعلام، والتي كانت مستمرة بالفعل منذ أكثر من عام.

ولكن هذا لم يمنع ”صهيب ويب“ وهو إمام سابق في المجتمع الإسلامي في مركز بوسطن الثقافي، من التعبير عن سعادته بحصوله على شرف تقديم خطاب سُمية بيرقدار. وقال إنه ممتن لأردوغان لاهتمامه ورعايته للعدالة والتسامح.

سخرية.. وانتقادات

وسخرت رابعة شودري، وهي ناشطة في صفحتها على الفيسبوك من كلام صهيب قائلة : ”في الحقيقة لا أستطيع أن أجد الكلمات المناسبة. تشكر أردوغان على حمايته ورعايته للعدالة والتسامح؟“.

وانتقدت شودري، قادة المنظمات الإسلامية الأمريكية على احتضانهم لأردوغان على الرغم من التساؤلات حول دوره في انتهاك حقوق الإنسان. وتابعت ”أكاد أجنُّ لمجرد التفكير، أن تقدير مثل هذا النظام أمر خطير وغير أخلاقي“.

وتساءلت شودري: ”هل أنا الوحيدة التي تستغرب كيف أن نفس هذه الجماعات والأفراد في أمريكا والذين من المحتمل أن يكونوا مستهدفين من قبل أي جماعة للإخوان المسلمين في المستقبل، يدعمون رجلا متورطا في أعمال إرهابية خاصة به؟ هل يحب المسلمون حقاً الرجال الأقوياء والطُّغاة؟.

ولم تكن شودري هي الوحيدة، فهناك أحمد رحاب وهو مدير تنفيذي في مكتب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في شيكاغو (CAIR)، انضم إلى عشرات المسلمين المحتجين على الثناء المُفرط من قبل صهيب ويب لأردوغان.

وكتب أحمد رحاب في تغريدة له على تويتر: ”إن هذا أمر مثير للسخرية في نظر الكثيرين، إن العدالة والتسامح غير معترف بهما في تركيا. ومرة أخرى لنكن حذرين من البقع العمياء“.

وأضاف: إن منظمة المجتمع الإسلامي الأمريكي ومنظمة الدائرة المسلمة في أمريكا الشمالية وغيرهما من الجماعات، سمحوا لأنفسهم بأن يصبحوا أدوات لسياسات تركيا الخارجية.

وقال عبدالله بوزكورت، وهو رئيس مجلس اللغة الإنجليزية في أنقرة ويعيش في المنفى، وصحيفة زمان اليوم المعارضة لأردوغان والتي قامت الحكومة التركية بإغلاقها في شهر مارس/أذار، إن استراتيجية أردوغان أقرب إلى استراتيجية إيران، خاصة في مجال برامج التعليم والتثقيف السرية التي تستخدم الجماعات للتلاعب بالوعي السياسي الشعبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com