رغم وعود بوتين.. روسيا لا تزال عاجزة عن تنفيذ علاج تقشفي حقيقي

رغم وعود بوتين.. روسيا لا تزال عاجزة عن تنفيذ علاج تقشفي حقيقي
epa04139098 Russian President Vladimir Putin aatends a state awards presentation ceremony in the Kremlin in Moscow, Russia, 24 March 2014. EPA/ALEXEY NIKOLSKY / RIA NOVOSTI / KREMLIN POOL MANDATORY CREDIT Dostawca: PAP/EPA.

المصدر: مدني قصري - إرم نيوز

تضاربت التوقعات بشأن خروج روسيا من حالة الركود الاقتصادي في العام المقبل، وتأتي هذه التوقعات على خلفية تصريحات سابقة للرئيس فلاديمير بوتين الذي أكد فيها أن الركود في بلاده قد انتهى.

وما تزال روسيا تفتقر إلى دعم اقتصادي، فالفقر يطال ما يقارب ربع الأسر الروسية، وبالتالي سيكون انتعاش النشاط محدودًا جدً، خاصة إذا ظل ارتفاع أسعار النفط متواضعًا، بحسب ما نشرته صيحفة الاكسبريس الفرنسية.

وعلى الرغم من أن استقرار الروبل عند مستوى منخفض جدًا يدعم الصادرات الروسية، فإن استمرار فرض العقوبات الدولية كثيرا ما يكبح جماح الاقتصاد.

أما بالنسبة للشركات الروسية، فهي لا تستثمر إلا القليل جدا، لجهة أن معظم الصناعات ليست قادرة على المنافسة دوليًا.

وأخيرا، إذا كان البنك المركزي بدأ يخفف ”الفرامل“ النقدية وأسعار الفائدة على المدى القصير، فقد ارتفعت نسب الفائدة على المدى القصير بـ  10٪، وهو مستوى خانق.

هل يمكن للدولة أن تتحمل بمفردها الاقتصاد؟

تأثرت إيرادات روسيا من انخفاض أسعار النفط، وقد انخفض صندوق الاحتياطي لديها إلى النصف بالفعل في خلال السنة، ووجدت الحكومة مصادر تمويل عن طريق إصدار 3 مليارات من السندات في شهري مايو وسبتمبر، ولكن هذا الحل لا يبدو مستداما ما دامت ضغوط الولايات المتحدة ضد إصدار هذه السندات قوية.

ولجأت موسكو إذن إلى جعل تقوية الأوضاع المالية العامة أولويتها الأولى، ولكن بعد النظرية يبقى التطبيق.

وتقول يوحنا ملكا الخبيرة الاقتصادية لدى بنك ”بي.ان.بي باريباس“:  ”بالفعل هذا العام، لم يتحقق هدف الحد من الإنفاق العام المتوقع بـ 10٪“.

ومع ذلك، فإن إجراء إصلاحات هيكلية أمر لا مفر منه، وهو الخمول الذي لا تعرفه بلدان أوروبا الوسطى، فإذا كانت كل هذه البلدان تعاني من تباطؤ النمو في منطقة اليورو، فلا تزال إيراداتها الداخلية قوية ومتينة، حتى وإن كان انجراف بولندا والمجر ”المعادي لأوروبا“ قد بدأ يثير القلق والانشغال.

ولهذه الأسباب يتساءل خبراء الاقتصاد، إن كانت روسيا مع الانتخابات المتوقعة في عام 2018 قادرة على الشروع في تنفيذ علاج تقشفي حقيقي وكبير؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com