إسرائيل تصادق على بناء مبنى استيطاني جديد في سلوان بالقدس الشرقية

إسرائيل تصادق على بناء مبنى استيطاني جديد في سلوان بالقدس الشرقية

المصدر: القدس المحتلة- إرم نيوز

سمحت بلدية القدس، اليوم الأربعاء ببناء مبنى استيطاني جديد لليهود في حي سلوان الفلسطيني في القدس الشرقية، مكون من 4 طوابق، بعدما أجلت تصويتًا على إصدار تصاريح لمئات المنازل الأخرى في المنطقة التي ضمتها إسرائيل إليها.

وقالت بلدية القدس،  إن ”لجنة التخطيط التابعة للبلدية منحت موافقتها للبناء في سلوان”. والمبنى سيكون بالقرب من مبانٍ عدة استولى عليها مستوطنون في قلب الحي الفلسطيني المكتظ والقريب من البلدة القديمة في القدس الشرقية.

 وتعتبر إسرائيل، أن القدس بشطريها هي عاصمتها ”الأبدية والموحدة“، بينما يرغب الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم العتيدة. ويعيش مئات من المستوطنين وسط 55 ألف فلسطيني في حي سلوان الذي يشهد اشتباكات متكررة.

ورحب دانييل لوريا من جمعية ”عطيرت كوهانيم“ الاستيطانية، التي تسهل شراء أملاك في القدس الشرقية لليهود في إسرائيل والخارج، بقرار البلدية الإسرائيلية، واصفًا إياه بأنه ”تصرف عادل وتاريخي“.

 ويوجد في الحي أيضًا، موقع أثري يدعى ”مدينة داود“، تدعي إسرائيل أنه المكان الذي أسس فيه الملك داود عاصمته.

ورأت منظمة ”عير عاميم“ الإسرائيلية غير الحكومية، التي تدعو لتقاسم ”عادل“ للمدينة المقدسة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، أن القرار يسمح بالتوسع الاستيطاني في حي سلوان الفلسطيني من قبل منظمة ”عطيرت كوهانيم“.

واعتبرت المنظمة في بيان لها أن، ”إذن البناء يعد خطوة هامة في حملة عطيرت كوهانيم لتهجير السكان الفلسطينيين من حي بطن الهوى (في سلوان) واستبدالهم بجيب استيطاني جديد داخل سلوان“.

وقالت ”عير عاميم“ في بيان لها، قبل فترة وجيزة من كلمة مقررة لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، بشأن عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، ”اليوم وفي الوقت الذي تركز فيه الانتباه على إلغاء تصاريح البناء، مضت اللجنة قدمًا لتوافق على مشروع مثير للجدل في أحد أشد الأحياء توترًا في القدس الشرقية“.

وحذرت الحكومة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، من استمرار الإجراءات الاحتلالية الاستيطانية في القدس المحتلة، خاصة فيما يتصل بالمسجد الأقصى المبارك.

وقال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود، ”إن الإعلان عن إقامة بناء استيطاني جنوب المسجد الأقصى، يأتي في إطار الحرب الاستيطانية الشرسة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس، التي تهدف إلى تثبيت الاحتلال وتغيير الملامح العربية الإسلامية الأصيلة لمدينة القدس، عبر اختلاق ملامح هجينة مستوحاة من الأوهام الاستعمارية البغيضة“.

وفي وقت لاحق، تراجعت إسرائيل عن إقرار بناء مئات الوحدات الاستيطانية للإسرائيليين في القدس الشرقية اليوم الأربعاء، قبل كلمة سيلقيها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، لإعطاء مزيد من الدعم للمعارضة الدولية لأنشطة البناء الاستيطاني.

وانضم الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب للمسؤولين الإسرائيليين في الهجوم على إدارة الرئيس باراك أوباما لقرارها الامتناع عن التصويت، مما سمح بتبني قرار ضد الاستيطان بمجلس الأمن يوم الجمعة الماضي، ووعد إسرائيل في تغريدة على تويتر بأن الأفضل قادم.

وقال ترامب، ”لا يمكن أن نواصل السماح بمعاملة إسرائيل بمثل هذا الازدراء وعدم الاحترام. كان لهم دائمًا صديق قوي في الولايات المتحدة، ولكن لم يعد الأمر كذلك“.

وتابع قوله، ”ابقي قوية يا إسرائيل.. العشرون من يناير/ كانون الثاني المقبل يقترب سريعا“ في إشارة إلى موعد توليه السلطة من الرئيس الديمقراطي باراك أوباما.

والوحدات الاستيطانية المقترحة، هي جزء من أنشطة البناء الاستيطاني التي طلب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وقفها يوم الجمعة.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، للصحفيين يوم أمس الثلاثاء، إن جون كيري سيشرح اسباب امتناع واشنطن عن استخدام حق النقض (الفيتو)، حين يلقي كلمة بوزارة الخارجية الأمريكية في الساعة (1600 بتوقيت غرينتش) يطرح خلالها رؤيته لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

يذكر أن هناك نحو 492 طلبًا، للحصول على تراخيص لبناء وحدات استيطانية جديدة في مستوطنتي راموت، ورامات شلومو، على جدول أعمال لجنة التخطيط والإسكان في بلدية القدس.

 وقال أعضاء في اللجنة، إن التصويت المقرر ألغي بناء على طلب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال مئير ترجمان، رئيس اللجنة خلال الجلسة، إن نتنياهو يساوره قلق من أن تمنح الموافقة لكيري ”ذخيرة قبل القائه لكلمته“. وامتنع متحدث باسم نتنياهو عن التعليق.

ودعا صائب عريقات، أمين سر اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إسرائيل إلى إعلان وقف الأنشطة الاستيطانية بما في ذلك القدس الشرقية، حتى نستطيع أن نعطي عملية السلام الفرصة التي تستحقها من خلال استئناف مفاوضات جادة.

وخالفت الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي، نهجها الدبلوماسي المعتاد منذ فترة طويلة والمتمثل في حماية إسرائيل، وأدانت إسرائيل تحرك واشنطن واصفة اياه بــ ”المخزي“.