السلاح يغزو 19 مليون منزل تركي بموافقة حكومية

السلاح يغزو 19 مليون منزل تركي بموافقة حكومية

المصدر: أنقرة- إرم نيوز

ارتفعت معدلات حيازة المدنيين للسلاح في تركيا بشكل ملحوظ لتصل إلى عشرة أضعاف ما كانت عليه قبل عشرة أعوام، وذلك بعد التعديلات الأخيرة التي أجريت على القوانين الخاصة بالسلاح الشخصي للدفاع عن النفس أو الصيد وما إلى ذلك.

وأكدت مؤسسة أوموت (UMUT) الناشطة في مجال مكافحة انتشار السلاح، أن المجتمع التركي شهد زيادة كبيرة في حيازة السلاح بين المدنيين لأغراض مختلفة، غلب عليها الأمن والحماية.

وأوضح عضو مؤسسة أوموت، أيهان أكجان، أن هذه الزيادة الكبيرة في التسليح الشخصي للأفراد، ترجع ”للعنف وأخبار الحروب المتداولة باستمرار وحوادث التفجيرات المنتشرة في جميع أنحاء البلاد؛ وما ترتب عليه من خوف ورهبة للمواطنين وشعورهم بعدم الأمان“.

وأضاف أن ”معدلات التسليح بين المواطنين ارتفعت بنسبة 50% بين الأسر“، مشيرًا إلى أن ”هذه المعدلات تكشف عن وجود سلاح في نحو 19 مليون منزل“ وفقًا لموقع ”زمان“ المعارض.

وسبق أن ذكر معهد ستوكهولم الدولي لدراسات السلام، أن سوق السلاح في تركيا يشهد تزايدًا كبيرًا في معدلات البيع، لتسجل البلاد المركز السادس بين دول العالم الأكثر شراءً للأسلحة، كما شهد سوق بيع السلاح فيها ارتفاعًا بنسبة 10.2% خلال عام 2015 مقارنة بالعام 2014.

ويتهم معارضون، حكومة حزب العدالة والتنمية، بأنها ”أعطت الضوء الأخضر للمواطنين بحيازة السلاح“ عقب انقلاب تركيا الفاشل، الذي كاد يطيح بها، منتصف تموز/ يوليو الماضي.

كما حاول مثقفون مقربون من الحكومة الترويج للسلاح، عبر دعوات لتسليح عناصر حزب العدالة والتنمية الحاكم، أطلقوها في مواقع التواصل الاجتماعي؛ ومنهم عبدالرحمن ديليباك، الكاتب بجريدة ”يني عقد“ المقربة من الرئيس رجب طيب أردوغان، ومليح جوكتشاك رئيس بلدية أنقرة التابع لحزب العدالة والتنمية.

وأطلق مغردون أتراك عقب المحاولة الانقلابية وسمًا شهد تداولا كبيرا وتناقضا في الآراء بين رافض ومؤيد. وكان الوسم الذي حمل عنوان ”تسليح حزب العدالة والتنمية“ (#AKSilahlanma) مناسبة لإطلاق نداءات تدعو للتسليح ومنها دعوة الناشط أمين جان بولات، التي وجهها عبر تويتر؛ قائلًا ”هذا نداء لكل الإخوة المنتفضين معنا، تسلحوا من أجل الوطن، ومن أجل علم الأمة، ومن أجل أردوغان“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com