بعد قرار مجلس الأمن.. حكومة نتنياهو تعلن الحرب على الجميع والمعارضة تدعو لإسقاطها

بعد قرار مجلس الأمن.. حكومة نتنياهو تعلن الحرب على الجميع والمعارضة تدعو لإسقاطها

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

بدأت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بلورة ردّها العملي الأول على مشروع القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي الجمعة الماضية، بشأن عدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث أصدر وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، اليوم الأحد، تعليمات بقطع الاتصالات مع مسؤولي السلطة الفلسطينية.

وأعلن ليبرمان اتخاذ عدد من الخطوات التي تشبه عمليًا فرض عقوبات على السلطة الفلسطينية، حيث وجه مسؤولين يعملون تحت امرته، يبدو أنهم كانوا يتواصلون مع السلطة الفلسطينية في إطار منظومة التنسيق الأمني بين الجانبين، بقطع جميع الاتصالات مع المسؤولين الفلسطينيين، لكنه بشكل متناقض زعم أن التنسيق الأمني سيتواصل.

وتسري التعليمات التي أصدرها ليبرمان، على منسق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي المحتلة اللواء يوآف مردخاي، فضلًا عن مسؤولين عسكريين في الجيش الإسرائيلي.

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية، أن القرار الذي اتخذه ليبرمان يعد ردًا على قرار مجلس الأمن الدولي بشأن إدانة الاستيطان، حيث أن السلطة الفلسطينية هي من بلورت الصيغة، فيما قدّم الوفد المصري مشروع القرار قبل أن يطلب إرجاءه.

ووصفت القناة الإسرائيلية السابعة قرار ليبرمان بأنه ”الأكثر تطرفا حتى الآن“ على خلفية ما حدث بمجلس الأمن، مشيرة إلى أن ”الخطوة تعني حظر إجراء اتصالات أو مباحثات بين قادة ومسؤولين عسكريين إسرائيليين وبين مسؤولي السلطة الفلسطينية، عدا عن الاتصالات المتدفقة الخاصة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

ولفتت مصادر إلى أن ”الترجمة العملية لقرار ليبرمان هي المساس على المدى البعيد بالمصالح الفلسطينية في الضفة الغربية، والتي تتم حمايتها بمساعدة الجيش الإسرائيلي وبدور كبير يلعبه منسق أعمال الحكومة“.

وجاء قرار ليبرمان بعد 24 ساعة فقط من صدور قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اتخاذ خطوات عدائية ضد الدول التي أيدت مشروع القرار، على رأسها نيوزيلندا، وماليزيا، وفنزويلا، والسنغال، وهي الدول التي طرحت مشروع القرار للتصويت أمام المجلس، عقب الطلب الذي قدمته مصر لإرجاء التصويت.

ومن بين الخطوات التي اتخذها نتنياهو، إلغاء زيارة رئيس الوزراء الأوكراني فلاديمير غرويسمان، الذي كان من المفترض أن يصل إسرائيل الأسبوع المقبل.

كما أمر نتنياهو بإعادة بحث علاقة بلاده بالأمم المتحدة، وقطع العلاقات مع خمس منظمات تابعة لها، يعتبرها معادية لإسرائيل. وفضلا عن ذلك، قرر وقف المساعدات التي تقدمها إسرائيل للسنغال، وأعلن استدعاء السفير الإسرائيلي في كل من السنغال ونيوزلاندا، متوعدًا أن ”من وقف ضد إسرائيل سيدفع ثمنا باهظا“ على حد زعمه.

رفض من المعارضة

ونددت بعض الأصوات المعارضة في إسرائيل بالخطوات التي يتخذها نتنياهو وحكومته، داعية إلى ”استبداله قبل فقدان السيطرة على زمام الأمور“.

ودعا زعيم المعارضة الإسرائيلية يتسحاق هيرتسوغ، جميع قوى المعارضة، وعلى رأسها يائير لابيد زعيم حزب ”هناك مستقبل“ إلى ”توحيد الصفوف والانضمام إليه“، في مواجهة خطوات نتنياهو.

كما وجّه هيرتسوغ رسالة إلى موشي كحلون، وزير المالية، ومن يقف على رأس حزب ”كولانو“ الوسطي الائتلافي، مطالبا فيها بـ“التوحد من أجل وقف نتنياهو وإثنائه عن خطواته قبل أن يصبح الوقت متأخرًا“، على حد قوله.

وأشار إلى أن ”الخطوات التي يقوم بها نتنياهو تعد إعلان حرب على العالم“، مضيفا أن ”أحزاب المعارضة في حاجة لتوحيد صفوفها بهدف استبدال رئيس الوزراء بعد أن فقد السيطرة على زمام الأمور“.

مواد مقترحة