تقرير يرصد خطر الميليشيات الشيعية في سوريا على أفغانستان

تقرير يرصد خطر الميليشيات الشيعية في سوريا على أفغانستان

المصدر: طهران - إرم نيوز

سلط تقرير صدر عن مركز الدراسات الإيرانية في العاصمة التركية أنقرة، الضوء على خطر الميليشيات الأفغانية الشيعية التي تقاتل في سوريا، إلى جانب قوات بشار الأسد، على مستقبل أفغانستان،  بعد عودتهم من الحرب هناك.

وذكر التقرير الذي صدر بعنوان ”الفيالق الإيرانية (فاطميون نموذجاً)“، إن ”ميليشيات فاطميون التي شكلها الحرس الثوري العام 2013 من اللاجئين الأفغان في إيران وسوريا، ستكون خطراً على مستقبل أمن أفغانستان في المرحلة المقبلة بسبب الخبرة التي اكتسبتها في حرب العصابات خلال قتالها في سوريا“.

وأوضح التقرير إن ”هذه الميليشيات التي تتحرك بأوامر من قبل المسؤولين الإيرانيين وتحديداً الحرس الثوري ستكون خنجراً في خاصرة أمن أفغانستان في المرحلة المقبلة“.

وطرح مركز الدراسات الإيرانية مقاربة قائلاً ”كما إن عودة المتطرفين من الدول الغربية الذين انخرطوا في صفوف تنظيم داعش في العراق وسوريا تشكل خطراً على أوطانهم، كذلك الحال بالنسبة إلى المقاتلين الشيعة الأفغان فإنهم باتوا خطرًا على أمن أفغانستان“.

وأشار إلى أن ”بعض المقاتلين الشيعة الأفغان الذين ينحدرون من قومية الهزارة التي تعيش وسط أفغانستان، باتوا يتوجهون إلى سوريا عن طريق مؤسسات تابعة للحرس الثوري تنشط في أفغانستان“، منوهاً إلى أنه ”بعد انتهاء الحرب في سوريا ستكون مهمة الميليشيات الأفغانية هي تأمين المصالح الإيرانية في أفغانستان“.

ويقول الباحث في مركز الدراسات الإيرانية في أنقرة الدكتور ”إسماعيل ساري“، إن ”هناك نحو 18 ألف مقاتل أجنبي جلبتهم إيران إلى سوريا للقتال إلى جانب نظام الأسد، من بينهم فيلق فاطميون (الشيعة الأفغان) يتواجد نحو ألفين منهم في مدينة حلب“.

وأوضح إسماعيل ساري أن ”هذه الجماعات المسلحة  ستكون كارثية على بلدانها في المستقبل كونها تشكلت من أجل أبعاد طائفية ومصالحة خاصة لدول أخرى كما هو الحال في فيلق فاطميون“.

وشكل الحرس الثوري الإيراني العام 2013 للمقاتلين الافغانيين لواءً خاصاً بهم باسم ”لواء الفاطميين“، كما شكل حزب الله اللبناني فرعاً جديداً له بينهم باسم ”حزب الله أفغانستان“.

وأول من تولى قيادة الميليشيات الأفغانية هو القائد العسكري الأفغاني ”علي رضا توسلي“ المعروف بـ ”أبو حامد“ وهو مقرب من قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني، وقد شارك تولي في الحرب العراقية الإيرانية إلى جانب إيران.

وتمكنت المعارضة السورية من قتل ”علي رضا تولي“ في مواجهات مسلحة جرت مع الميليشيات الأفغانية في منطقة تل قرین التابعة لمحافظة درعا جنوب سوريا في مارس/ آذار من العام 2015.

وتوسع المخطط الإيراني في تجنيد الشيعة الأفغان حيث افتتح مكاتب ومقرات للواء فاطميون في المحافظات التي يتركز فيها تواجد اللاجئين الأفغان من أجل استقطابهم كمقاتلين مع مغريات تقدم لهم وهي منحهم الإقامة الدائمة والسماح لأطفالهم بالدخول في المدارس الحكومية الإيرانية، فضلاً عن دفع راتب شهري لكل مقاتل 600 إلى 700 دولار مقابل البقاء في سوريا لمدة شهر ونصف الشهر.

وسمحت السلطات القضائية والحكومية بزواج الأفغان من الإيرانيات بشكل قانوني بعدما كان يتم هذا الزواج قبل الأزمة السورية بشكل غير قانوني، كما صوت البرلمان في مطلع آيار/ مايو الماضي على قانون يتيح للحكومة منح الجنسية لعائلات أجانب (أفغان وباكستان) قضوا خلال قتالهم لمصلحة البلاد، أثناء الحرب التي تدور رحاها حاليا في سوريا والعراق.

واعتقلت القوات الأمنية الأفغانية في 28 من آب/ أغسطس الماضي، معتمد خامنئي ”الشيخ قربان غلام بور في ولاية هرات، الواقعة غربي أفغانستان، بسبب تجنيده مقاتلين شيعة أفغان وإرسالهم إلى سوريا للقتال إلى جانب نظام الأسد“.

 ويخضع الشباب الأفغاني قبل التوجه إلى سوريا إلى تدريبات عسكرية في معسكرات يكون أغلبهم في مدينة قرجك جنوب غربي العاصمة طهران، على يدي كبار قادة الحرس الثوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com