مقتل السفير يُذكّر الروس باغتيال وقع في إيران وعملية لحزب الله.. هذه آخر كلمة قالها وهذا ما حدث لزوجته

مقتل السفير يُذكّر الروس باغتيال وقع في إيران وعملية لحزب الله.. هذه آخر كلمة قالها وهذا ما حدث لزوجته

المصدر: إرم نيوز - صدوف نويران، حنين الوعري

تسببت عملية اغتيال السفير الروسي في أنقرة بإحراج الجهات الأمنية في العاصمة التركية بعد فشلها، وأُجبر الأتراك والروس على مواجهة أزمة جديدة في علاقاتهم المرتبطة بالنزاع السوري الذي دخل عامه السادس.

وفي تفاصيل حادثة الاغتيال أشارهاشم كيليك، وهو مصور فوتوغرافي يعمل في صحيفة حرييت التركية كان شاهداً عليها وباع الصور التي التقطها لوكالة رويترز الإخبارية، في مكالمة هاتفية أجريت معه، إلى أن الرجل المسلح قام بإطلاق سبع رصاصات على السفير، أربع منها من الخلف، وثلاث بعد سقوط السفير على الأرض، بينما كان الحضور يصرخون ويحاولون الاختباء.

وقال كيليك، الذي كان يجلس مقرفصاً خلف طاولة على بعد 12 قدما إن المسلح أمر الجميع بالخروج ورفض الاستجابة لطلبات حارس الأمن بإلقاء سلاحه، واقتبس كيليك قول المسلح: ”اطلبوا الشرطة، أنا سأموت هنا“.

ثم تحول إلى تركيا قائلا : ”لا تنسوا حلب، ولا تنسوا سوريا، تراجع إلى الوراء ، تراجع إلى الوراء، الموت وحده سيخرجني من هنا“.

وقال المسؤولون الأتراك إن المسلح قُتل بعد أن أطلق عليه رجال القوات الخاصة النار، فيما ذكر الشهود أن آخر جزء من كلمة السفير الروسي التي كان يلقيها قبل إطلاق النار قوله :“إن التدمير أسهل من البنيان.“

وتعرفت وزارة الداخلية على المسلح وأشارت إلى أنه مولود الطينطاش من مقاطعة إيدين الغربية وتخرج من كلية الشرطة في مدينة إزمير.

وذكرت التقارير الإخبارية المحلية أنه تم اعتقال والدته وشقيقته كما تم التحفظ على جهاز الكمبيوتر الخاص به بعد مصادرته من منزله.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه القول إذا ما كان الرجل المسلح تصرف بمفرده، فإن استخدامه للشعارات الجهادية وهتافه باسم سوريا يثير احتمالية أن يكون عضواً أو على الأقل متعاطفاً مع جماعة إسلامية تابعة لتنظيم القاعدة في سوريا أو لتنظيم داعش.

وتناقلت وكالات الأنباء الروسية خبر إغماء زوجة السفير ونقلها إلى المستشفى بعد علمها بمقتل زوجها. وذكروا أيضاً أنه تم نصح السياح الروس في تركيا بالتزام غرفهم الفندقية وعدم زيارة الأماكن العامة كإجراء احترازي.

ووفقاً لسيرته الذاتية على موقع السفارة الروسية الإلكتروني، كان كارلوف بدأ حياته المهنية كدبلوماسي العام 1976 ، وعمل في كوريا الشمالية لأكثر من عقدين قبل أن يتم تغيير منطقته  العام 2007. وأصبح سفيرا لدى تركيا  العام 2013.

ويعتبر الهجوم على مبعوث روسي أمراً نادراً. ويقول المؤرخون إنها ربما كانت المرة الأولى منذ اغتيال بيوتر فويكوف السفير الروسي لبولندا، الذي اغتيل في مدينة وارسو العام 1927.

وبالنسبة لكثير من الروس، يرجح أن تُذكّر عملية الاغتيال الأخيرة بمقتل ألكساندر جريبويدوف في طهران في القرن العشرين، وهو شاعر ودبلوماسي لقي حتفه بعد اقتحام حشد للسفارة الروسية. وتُذكّر هذه الحادثة باعتبارها إهانة شديدة للسلك الدبلوماسي الروسي في تاريخ البلاد.

كما اختطف حزب الله الشيعي اللبناني المتحالف الآن مع روسيا في سوريا أربعة دبلوماسيين سوفيت  العام 1985، وقتل أحدهم بينما أطلق سراح الثلاثة المتبقين بعد مرور شهر.

وحول الاغتيال أشار سنان أولجن، وهو دبلوماسي تركي سابق يرأس الآن ”مركز دراسات السياسية الخارجية والاقتصادية“ وهي منظمة أبحاث في اسطنبول حول اغتيال الدبلوماسي الروسي قائلا: ”لا أتوقع حدوث أي أزمة بين روسيا وتركيا“.

وتوقف انتقاد أردوغان لروسيا حول انخراطها في سوريا منذ بدء التوغل العسكري التركي في سوريا في آب/ أغسطس. إلا أن أردوغان يواجه معضلة: بالرغم من أنه كان يميل نحو روسيا إلا أنه يواجه الرأي العام التركي الذي يتضمن اللاجئين السوريين في تركيا والغاضبين من دور روسيا  بقصف حلب.

ومساء يوم الاثنين في اسطنبول وبعد وقوع عملية الاغتيال، تجمهرت مجموعة من المتظاهرين أمام القنصلية الروسية في شارع الاستقلال، وهو أكبر شارع للمشاة في المدينة.

وكان التجمهر أشبه بمسرح في الشارع بدلاً من الاحتجاج، حيث استلقى رجلان على الشارع ملفوفين بملاءات مغطسة بالدماء والعلم السوري ومحاطين بالشموع، دلالةً على عمليات القتل في حلب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com