متطرفون يهود يهاجمون وزير الإسكان احتجاجًا على إخلاء ”عمونة“ (فيديو وصور)

متطرفون يهود يهاجمون وزير الإسكان احتجاجًا على إخلاء ”عمونة“ (فيديو وصور)

المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

تعرض وزير الإسكان الإسرائيلي يوآف جلنت للاعتداء من قبل مستوطنين متطرفين لدى تفقده مستوطنة ”عمونة“ القريبة من رام الله، والتي صدر بحقها قرار بالإخلاء من المحكمة الإسرائيلية العليا، قبل عامين، بناء على دعوى قضائية قدمها ملاك الأرض التي أقيمت عليها المستوطنة العام 2013.

وقام مستوطنون غاضبون على خلفية عزم الحكومة تنفيذ قرار المحكمة الإسرائيلية، قبيل نهاية الشهر الجاري، بالهجوم على سيارة وزير الإسكان، وأطلقوا هتافات صاخبة، من بينها ”إسرائيل ليست للبيع“.

يأتي ذلك في وقت ترددت فيه أنباء عن توصل العائلات اليهودية التي تقطن المستوطنة المقامة على أرض فلسطينية، والتي يبلغ عددها 50 عائلة، إلى تفاهمات مع ممثلي الحكومة بشأن مصيرهم.

وتفيد مصادر أن الغرض من الزيارة التي قام بها وزير الإسكان الإسرائيلي كان عرض البدائل التي توصل إليها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير التعليم نفتالي بينيت، أمام المستوطنين، وإبلاغهم بأنها تعد حلا وسطا ربما يرضي قاطني المستوطنة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن الوزير الإسرائيلي قوله، إن ”جميع الإسرائيليين لديهم حزن عميق إزاء خطوة الإخلاء، لكن هناك حاجة للتغلب سويا على هذه المشاعر والحفاظ على الوحدة“، مضيفاً أنه ”لا ينبغي خلق حالة من الفرقة بين مكونات الشعب الإسرائيلي“.

وأوضح الوزير الذي ينتمي لحزب ”كولانو“ الائتلافي أن الحكومة تبحث بناء ما أسماها ”عمونة الكبرى“ بحيث تكون أكبر وأقوى من تلك التي سيتم إخلاؤها، مشيراً إلى أنها ستكون على مقربة من سابقتها، ما يعني أن السياسات الإسرائيلية القائمة على البناء بالأراضي المحتلة ستكتسب زخما إضافيا في الفترة المقبلة.

ووصل، اليوم الأحد، إلى أحد المعابد الواقعة على مسافة كيلومتر واحد من ”عمونة“ ممثلو العائلات التي تقطن المستوطنة، بهدف لقاء ممثلي الحكومة وإبلاغهم بموقفهم النهائي من الرؤية الجديدة التي عرضتها الحكومة عليهم.

وتوصلت حكومة الاحتلال الاسرائيلي إلى حل وصفته بالوسط، يقوم على موافقتها على بقاء 24 عائلة في المنطقة الجبلية بالمستوطنة بدلاً من العرض السابق الذي نص على بقاء 11 عائلة فقط، على أن يتم إيجاد حل لباقي العائلات خلال ساعات، عارضة عليهم التقدم معها إلى المحكمة مجددا، بطلب تأجيل الإخلاء لحين إيجاد حل جذري.

وانتشرت في العديد من المستوطنات اليهودية بالأراضي المحتلة منذ أيام منشورات تطالب الجنود وعناصر الشرطة برفض تنفيذ أوامر الإخلاء، فيما ألقت قوات الأمن القبض على مجموعة من المتطرفين اليهود بينما كانوا يوزعون تلك المنشورات، معتبرة أن الحديث يجري عن عمليات تحريض واسعة تقودها منظمات متطرفة.

وجهز متطرفون يهود خيما ومناطق لاستيعاب المئات من المستوطنين الذين يوشكون على المشاركة في التصدي لقوات الأمن المكلفة بمهمة إخلاء المستوطنة التي تأسست العام 1995، وأشارت مصادر إلى أنهم جلبوا كميات كبيرة من الطعام والمستلزمات الأساسية، ما يدل على أنهم يعتزمون البقاء في الموقع حتى موعد الإخلاء وأنهم يعتزمون في الغالب التصدي لقوات الأمن بالقوة.

ودشن نشطاء إسرائيليون وجنود بجيش الاحتلال في الأيام الأخيرة حسابا على موقع التواصل الاجتماعي ”فايسبوك“ حمل اسم ”أنا أيضا سأرفض إخلاء عمونة“ في خطوة احتجاجية حذّر منها الكثير من المراقبين والسياسيين الإسرائيليين في الأيام الأخيرة، قبيل تنفيذ قرار المحكمة الإسرائيلية العليا الصادر منذ عامين، بإخلاء المستوطنة القريبة من رام الله، والمقامة على أملاك فلسطينية خالصة.

وسجل مئات الجنود الإسرائيليين اعجابهم بالصفحة، فيما سلطت جميع المواقع الإخبارية العبرية الضوء على رفض الجنود تنفيذ الأوامر الخاصة بالإخلاء، محذرة من أزمة صدام وشيكة ستقع.

وتقدمت النيابة الإسرائيلية العامة بطلب للمحكمة العليا أواخر تشرين الأول/ أكتوبر لتأجيل إخلاء المستوطنين من ”عمونة“ لمدة سبعة أشهر، وبررت طلبها بأن الحكومة مازالت تدرس بدائل لسكن المستوطنين، وأنها تريد تنفيذ الإخلاء بطرق سلمية، وبشكل يمنع الاحتكاك بين قوات الأمن وبين المستوطنين.

وأشارت النيابة العامة إلى أن الوضع يتسم بحساسية مفرطة وأن عمليات الإخلاء قد ينجم عنها وضع متفجر، لذا ينبغي إيجاد البدائل قبل أن تبدأ عمليات الإخلاء، لكنها في الوقت ذاته نوهت الى أنه في حال رفضت المحكمة ستلتزم الحكومة بالإخلاء في الموعد المقرر.

وأصدرت المحكمة منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي ردا حادا ضد الحكومة الإسرائيلية، في ظل عدم تقديمها بدائل واستمرارها في الممطالة وإضاعة الوقت، محملة إياها المسؤولية عن جميع التداعيات المحتملة لعمليات الإخلاء، ومعتبرة أن الإخلاء يعد انعكاسا لسيادة القانون وأنه ليس أمرا اختياريا.

ويفترض أن يتم إخلاء المستوطنة التي تقطنها 50 عائلة فقط  يوم 25 من الشهر الجاري، لكن ثمة احتمالات أن تقوم قوات الأمن بالعملية قبل هذا التاريخ، فيما لم تقدم حكومة نتنياهو حلا توافقيا للأزمة التي قد تتفاقم، لا سيما مع وصول عشرات الشبان اليهود إلى المنطقة استعدادا للتصدي لقوات الأمن.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة