المرأة الهندية تتحدى العنف الجنسي وتغزو ساحات القتال والرياضة ودور العبادة

المرأة الهندية تتحدى العنف الجنسي وتغزو ساحات القتال والرياضة ودور العبادة

المصدر: نيودلهي – إرم نيوز

بالرغم من مرور أربع سنوات كاملة على حادث الاغتصاب الجماعي لفتاة في حافلة نقل عام في العاصمة الهندية نيودلهي، انتهى بوفاتها في 16 كانون أول/ديسمبر العام 2012، إلا أن الحادث لم يكسر عزيمة المرأة الهندية، بل دفعها إلى تحدي الصعب والإصرار على تحقيق النجاح وسط أجواء العنف والتحديات الاجتماعية التي تشهدها خلال حياتها اليومية.

فقد حققت المرأة الهندية نصرا قانونيا بعد معارك طويلة خاضتها في أروقة المحاكم وفي الشوارع أيضا، للحصول على حق دخول اثنين من دور العبادة الكبرى، أولهما هندوسي والآخر إسلامي، وكلاهما في ولاية مهاراشترا. وسجلت المرأة الهندية عددا من الإنجازات الإيجابية على مدى العام الحالي تستحق الإشارة إليها.

وأسفرت هذه الجهود عن فتح معبد شاني شينجنابور في مدينة أحمدناجار أمام المرأة في نيسان /أبريل الماضي بعد عقود طويلة من الحظر، بينما ألغى مسجد الحاج علي حظرا مماثلا وسمح للمرأة بدخول صحنه الداخلي في تشرين الثاني/ نوفمبر، وما زالت قضايا دخول المرأة أماكن عبادة أخرى منظورة أمام المحاكم.

كما انضمت ثلاث نساء إلى سرب طائرات مقاتلة تابع لسلاح الجو الهندي في حزيران/يونيو، وهي المرة الأولى التي يتم فيها اختيار المرأة للقيام بدور قتالي في القوات المسلحة الهندية.

وتولت افانى تاتورفيدى وموهانا سينج  وبهاوانا كانث، وهن جميعا في العشرينيات من العمر، قيادة طائرات مقاتلة في سلاح الجو الهندي لفترة من الوقت، لكنهن تولين بعد ذلك قيادة طائرات نقل ومروحيات.

وفي الجانب الرياضي، فازت متنافستان هنديتان بميداليتين في دورة الألعاب الأولمبية في ريودو جانيرو بالبرازيل، هما ساكاشى مالك التي اقتنصت ميدالية برونزية في المصارعة، وبي في سيندهو التي أحرزت الميدالية الفضية في تنس الريشة، بينما أحرزت ديبا كارماكار المركز الرابع في منافسات الوثب الفردي للسيدات.

أما على الصعيد القانوني، فارتفع عدد الإدانات الصادرة عن المحاكم الهندية في قضايا الاغتصاب على نحو مطرد منذ العام 2012، بحسب الإحصاءات السنوية الصادرة عن مكتب سجلات الجريمة في الهند.

وصدرت أحكام بالإدانة في 2ر24% من القضايا في العام 2012، و28% في العام 2014 و4ر29% العام 2015، علما بأن إحصاءات العام 2015 صدرت في آب/ أغسطس العام الجاري.

ووجد حق المرأة  في إبداء رأيها برفض ممارسة الجنس مع الرجال، طريقه إلى السينما الهندوسية في العام 2016 ، حيث ظهر فيلم“بينك“ الذي ظهر فيه النجم اميتاب باتشان في دور محام.

ويبعث فيلم ”بينك“ رسالة واضحة وقوية مفادها أن المرأة الهندية يمكنها ارتداء الملابس القصيرة، واحتساء المشروبات الكحولية مع الرجال، بل وممارسة الجنس، لكن عندما تقول لا لمحاولات التودد إليها، فإن ذلك يعني بالفعل لا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com