تحذيرات لحكومة نتنياهو من تجاهل المصالح الإسرائيلية في سوريا

تحذيرات لحكومة نتنياهو من تجاهل المصالح الإسرائيلية في سوريا

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

دعا عضو الكنيست الإسرائيلي عوفير شيلح، رئيس الكتلة النيابية لحزب ”هناك مستقبل“ الوسطي الليبرالي، حكومة نتنياهو للعب دور في رسم مستقبل سوريا، وعدم تجاهل التطورات التي تحدث هناك، محذرا من خطورة تجاهل حكومة بلاده للأوضاع في سوريا أو لأية تسوية مستقبلية، معتبرا أن حالة اللامبالاة تلك تضر بمصالح الدولة العبرية.

ووصف النائب الإسرائيلي، الذي أصبح في الفترة الأخيرة ضيفا دائما في وسائل الإعلام، عقب صعود شعبية الحزب الذي ينتمي إليه بشدة، طبقا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، طريقة تعاطي حكومة نتنياهو مع الأوضاع في سوريا بأنها ”تعاني من ورطة منذ اندلاع الحرب الأهلية هناك“.

ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة ”معاريف“ اليوم الجمعة عن شيلح قوله، ”إن عدم لعب إسرائيل لأي دور للحفاظ على مصالحها في سوريا أمر خطير“، مشيرا لدى مشاركته في مؤتمر عقد اليوم في مدينة إيلات، يستهدف بحسب وصف الصحيفة ”تعزيز الهوية اليهودية لدى الشباب اليهودي في الشتات“ إلى أن ”الورطة الإسرائيلية فيما يتعلق في سوريا بدأت منذ بدء الحرب الأهلية“.

وكشف النائب الإسرائيلي، الذي ينتمي للحزب المعارض الذي يرأسه يائير لابيد، والذي أظهرت استطلاعات الرأي مؤخرا أنه الوحيد القادر على منافسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أية انتخابات قادمة، كشف النقاب عن مقابلة أجراها وقت أن كان صحافيا، مع رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي السابق بني غانتس، وقال أن الأخير أكد له وقتها أن ”إسرائيل ستجد نفسها يوما ما مضطرة لمحاسبة الذات فيما يتعلق بموقفها من الحرب الأهلية في سوريا“.

وطالب شيلح حكومة بنيامين نتنياهو بـ“العمل على الحفاظ على المصالح الإسرائيلية الإقليمية“، منتقدا وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، والذي كان قد أشار بدوره إلى أن المصالح الإسرائيلية ”تكمن في الإطاحة بنظام بشار الأسد“، مضيفا أنه ينبغي تصحيح هذا القول وعدم التعويل عليه.

وفسر قوله بإن مصلحة إسرائيل تتمثل في ”خلق وضع يمنع منظمة حزب الله والميليشيات الشيعية الأخرى من فتح جبهة في الجولان، والتصدي للمحاولات الإيرانية للسيطرة على منطقة المثلث الحدودي بين سوريا والأردن وإسرائيل“.

وبين أن إيران متورطة في كل ما يحدث في سوريا، وأن لديها تطلعات أخرى في المنطقة وتعمل على دعم وتعزيز وضع حركة ”حماس“ في قطاع غزة، لكي تصبح في النهاية مركز التأثير الأهم في المنطقة.

وعلى هذا الأساس دعا حكومة نتنياهو للمشاركة في أية خطوات دولية تتعلق بسوريا، وطالبها بالتحول إلى لاعب أساس في جميع التطورات المقبلة هناك.

وأوضح أن إسرائيل بحاجة لتحديد الأسس التي ستعمل عليها في هذا الشأن، وأن عليها أن تدرك أي طرف تتحدث معه، مضيفا أن ”الروس لن يغيروا مصالحهم الثابتة في سوريا ولن يتنازلوا عنها، ولا سيما ما يتعلق بالتواجد الدائم على ساحل البحر المتوسط“.

ولفت إلى أن الرئيس بوتين يعتبر الأسد عنصرًا أساسيًّا يحفظ له مصالحه في المنطقة، وبالمقابل لا يمتلك أحد سوى الروس والأمريكيين القدرة على فرض تسوية محددة على النظام السوري.

تأتي تصريحات النائب الإسرائيلي في وقت تمسكت فيه الحكومة والمؤسسة العسكرية في إسرائيل بمقولة، إنها تقف موقف الحياد من الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ ست سنوات، وزعمها أنها لا تتدخل في تلك الحرب لصالح أي من أطرافها.

لكن بعض التسريبات كانت قد كشفت صلات محتملة بين جهات إسرائيلية وبين ميليشيات مسلحة تعمل في سوريا، وظهر ذلك جليا حين تفجرت أزمة الدروز في سوريا العام الماضي، وتبين أن لدى إسرائيل تفاهمات مع تنظيمات مسلحة، حين تعهدت الأخيرة لإسرائيل بعدم المساس بالدروز.

وعملت إسرائيل تحت غطاء منظمات الإغاثة الدولية، وأدخلت مساعدات غذائية وطبية، وسربت مصادر سورية في أكثر من مناسبة صور ومقاطع فيديو لمنتجات غذائية وطبية تحمل كتابات عبرية، معتبرة الأمر دليل على دور إسرائيلي لصالح طرف من أطراف تلك الحرب.