مستقبل ترامب وظل بوتين

مستقبل ترامب وظل بوتين
U.S. President-elect Donald Trump speaks at the USA Thank You Tour event at the Wisconsin State Fair Exposition Center in West Allis, Wisconsin, U.S., December 13, 2016. REUTERS/Shannon Stapleton

المصدر: مدني قصري – إرم نيوز

 قال المحلل الفرنسي، جاك هوبر روديية، إن الذين اعتقدوا أن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب ”سيعود إلى الصف“ بعد الانتخابات الرئاسية كانوا على خطأ.

وأطلق دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية ”أمريكا أوّلا“. ولكن الشؤون الدولية وفي مقدمتها العلاقات المستقبلية بين الولايات المتحدة وروسيا والصين بدأت تحتل بالفعل واجهة المشهد، حتى قبل تنصيب الرجل الذي سيصبح في 20 يناير، الرئيس الأميركي الـ45 .

وأكد الرئيس المنتخب ذلك أمس الثلاثاء، من خلال قرار تعيين الرئيس التنفيذي الحالي لشركة إكسون موبيل ”ريكس تيلرسون“، رئيسًا للدبلوماسية الذي لم يُخف قط صلاته مع روسيا وبوتين، كما لم يُخف في الواقع معارضته لفرض عقوبات على موسكو بعد ضم شبه جزيرة القرم وتدخل روسيا في أوكرانيا.

وفي حديث نشرته صحيفة ”ليزيكو“ الفرنسية، اليوم الأربعاء، قال المحلل الفرنسي جاك هوبر روديية، إن المصادقة على تيلرسون وزيرًا للخارجية من قبل مجلس الشيوخ، لم تتأكد، وقد لا تتحقق، بسبب الانتقادات الكثيرة الموجهة له حتى من الجمهوريين أنفسهم.

وأشار المحلل روديية إلى أن ريكس تيلرسون قد ”أثبت قدرته على إدارة واحدة من أكبر شركات النفط في العالم، دولة داخل الدولة، ولكن خبرته الدبلوماسية، فيما وراء المفاوضات التجارية في جميع أنحاء الكوكب، معدومة تماما“.

وتساءل المحلل :“هل سيستطيع هذا الرجل، غدًا، أن يدير من أجل المصالح الأمريكية العلاقات المستقبلية مع روسيا؟“.  ورأى المحلل أن هذه الإدارة صعبة للغاية، لا سيما أن ظل روسيا يخيم على انتخابات 8 نوفمبر.

وتدعي وكالة المخابرات المركزية، ”أنها على يقين من أن روسيا قد تجسست على الحملة الانتخابية الأمريكية، وذلك بهدف مساعدة المرشح الجمهوري على حساب هيلاري كلينتون“.

ولذلك يرى المحلل روديية ”إذا كانت التوترات مع روسيا يمكن أن تهدأ، فإن دونالد ترامب، في المقابل، يثير توترات مع الصين، بإعطاء ضربة قاسية للسياسة الأمريكية المتبعة منذ العام 1979 تجاه هذا البلد“.

وفي سياق متصل، تابع المحلل قائلاً: ”أما مع أوروبا، فالأمر يتعلق بنهم ترامب، على شطب ما يسمى بـ“الغرب العابر للأطلسي“ الذي تؤمّن فيه أمريكا أمن أوروبا. ويبقى أنه من المستحيل التنبؤ بكل التوجهات المستقبلية لمالك العقارات والذي هو على وشك أن يمسك بمقاليد أول قوة عالمية“.

وفي ضوء هذه التعقيدات، يرى روديية  أن الأمر صعب للغاية، لا سيما أن عددًا من التعيينات في حكومة ترامب القادمة تبدو اليوم بالفعل تراجعًا وتبرّؤا مما كان يبديه ويعبّر عنه خلال حملته الانتخابية.

وأضاف المحلل ”أن حكومة ترامب القادمة، المكونة من مصرفيين سابقين في غولدمان ساكس، كان ينتقدهم خلال الحملة الانتخابية، وأرباب عمل كبار، وبعض أصحاب المليارات، تبدو الآن بعيدة عن التعبير عن انشغالاته“.  ويرى أن جميع أولئك الذين اعتقدوا أن ترامب ”سيعود إلى الصف“ بعد فوزه في الانتخابات، كانوا على خطأ.

فاليقين الوحيد المؤكد، في رأي المحلل، هو أن ”فوضى العالم الحالية لا تسمح بالعمل دون التعرض لخطر زعزعة استقراره أكثر فأكثر، لأن الرغبة في تغيير النهج، بالطبع، ليست سهلة، حتى بالنسبة لدونالد ترامب نفسه. فلا شك أن التقارب مع بوتين لا يعطيه هامشاً إضافياً من المناورة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com