أبراج ترامب في اسطنبول أداة ضغط سياسي بيد أردوغان على البيت الأبيض

أبراج ترامب في اسطنبول أداة ضغط سيا...

عرض التقرير كيف أن أبراج وفنادق امبرطورية ترامب الاستثمارية في الفيلبين وتايوان وتركيا سترهن السياسات الأمريكية للابتزاز.

المصدر: واشنطن - إرم نيوز

 قالت مجلة ”نيوزويك“ الأمريكية إن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب دخل فعلاً، وقبل تنصيبه الرسمي، في شبهات فساد وتضارب مصالح، جراء الطريقة التي بدأ يتعامل بها مع أطراف دولية ذات صلة بأمبرطوريته العقارية واستثماراته في العديد من دول العالم.

تقرير نيوزويك، الذي وصفه موقع ”ألتراتت“ بأنه ”قنبلة“، يشير إلى أن ترامب، الذي لم يؤد القسم بعد، بدأ فعلاً باتخاذ قرارات ومواقف موجهة لرئاسات أجنبية من التي لها مصالح مشتركة مع إمبرطورية ترامب الاستثمارية، الأمر الذي يرى فيه التقرير شبهات فساد مبكر ستجعل قرارات البيت الأبيض القادمة محل شك في النزاهة أو في قابلية الابتزاز.

يشار إلى أن قراراً، كان يفترض أن يعلنه ترامب، يوم أمس، بالفصل القانوني الواضح بينه كشخص ورئيس جمهورية، وبين إمبرطوريته الاستثمارية التي تقدر بحوالي 1.4 بليون دولار.

ولاحظت ”نيوزويك“ أن ترامب لم ينفّذ ما كان وعد به من حسم المشكلة القانونية والدستورية التي تستوجب إزالة مصدر ”تضارب المصالح“ لكنه لم يفعل ما كان وعد به من نقل إدارة أو ملكية شركاته الى ابنائه.

وقال التقرير إنه حتى نقل الإدارة أو الملكية لأبنائه، لا يلغي شبهة تعارض المصالح، لأن هذه الثروة وما يتصل بها من قرارات، وحتى لو آلت لأبنائه، تظل تحت نظر ورعاية ترامب الشخصية، فهو من النوعية التي لا تعرف غير مركزية القرار في كل ما يتصل به من أموال واستثمارات، ولذلك فإن القرار الوحيد الذي يلغي الشبهة ويحسمها هو بيع ترامب لهذه الإمبرطورية إلى أطراف غير عائلية.

وأعطى التقرير نماذج لما أسماه ”فسادا متحققا الآن“ في تصرفات الرئيس المنتخب تجاه استثماراته، فبالإضافة لما يشوب علاقات ترامب مع بوتين من مصالح  يحسد بعضها وزير الخارجية الذي اختاره ترامب من القطاع النفطي المتصلة بمصالحه مع روسيا، فإن لترامب مع الفلبين مصالح شخصية حيث يوشك برجه أن يكتمل في مدينة ”ماكاتي“.

 وقال التقرير إن اتصالات  لترامب جرت مع الرئيس الفيليبيني، الذي وصفه تقرير ”نيوزويك“ بالديكتاتورية، وان هذه الاتصالات أعطت ما يكفي من الإشارات السياسية بأن إدارة ترامب ستقف الى جانب الرئيس الفيلبيني في قضايا إقليمية شائكة مثل الهجرة والعلاقات مع الصين.

وأعطى التقرير نموذجاً آخر من ”الفساد المنظور“، وذلك في سياق علاقة ترامب مع تايون وتركيا، فهناك مفاوضات سابقة بين إمبرطورية ترامب وبين تايوان بخصوص استثمارات فندقية، ربما يكون لها صلة بالتهنئة غير المعهودة التي تلقاها ترامب من تايوان، وخلقت حساسيات كبيرة لدى الصين.

أما في تركيا فإن لترامب علاقات مشوبة بالمصالح، مع الرئيس رجب طيب أردوغان، وذلك من خلال مشروعي أبراج في اسطنبول لصالح إمبرطورية ترامب.

ففي العام 2008 أبرمت مؤسسة ترامب صفقة بعدة ملايين من الدولارات مع مجموعة ”دوغان“ العائلية التركية، وفي العام 2012 التقى رجب طيب أردوغان مع ترامب في احتفالات افتتاح أحد هذه الأبراج.

وفي شهر يونيو/ حزيران الماضي أمر أردوغان بإزالة اسم ترامب عن هذه الأبراج، بعد التصريحات المعادية للإسلام التي أطلقها ترامب في حملته الانتخابية.

ونقلت ”نيوزويك“ عن بعض مقربي أردوغان أنه هدد بإلغاء اتفاقية قاعدة ”أنجرليك“ العسكرية الأمريكية إذا فاز ترامب.

وخرج التقرير بقناعات أن القرارات والمصالح الأمريكية في عهد ترامب ستكون خاضعة للضغط والابتزاز من طرف أردوغان إذا ما ظلت إمبرطورية ترامب تعمل بهذا الاتساع في تركيا، وإن لم يجر الفصل الكامل الناجز بين ترامب الرئيس وبين ترامب المستثمر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com