وفد إسرائيلي يجري مباحثات ”مبكرة“ مع مستشاري ترامب – إرم نيوز‬‎

وفد إسرائيلي يجري مباحثات ”مبكرة“ مع مستشاري ترامب

وفد إسرائيلي يجري مباحثات ”مبكرة“ مع مستشاري ترامب

المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

بعد أيام قليلة من إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عزمه تدشين قناة للحوار والتنسيق مع الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، لا سيما فيما يتعلق بملف الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى، تتردد أنباء حاليا عن بدء مباحثات مباشرة، هي الأولى من نوعها، بين وفد إسرائيلي رفيع المستوى، وبين فريق يضم مستشارين وشخصيات سياسية وأمنية تعمل إلى جوار الرئيس الأمريكي الجديد.

وكشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن طبيعة الوفد الإسرائيلي، وأشارت إلى أن هذا الوفد مكلف من قبل مكتب نتنياهو بالتواصل مع مستشاري ترامب المقربين، مبينة أن يعكوف ناغيل، القائم بأعمال رئيس هيئة الأمن القومي الإسرائيلي على رأس هذا الوفد، بينما انضم إليه في واشنطن السفير الإسرائيلي رون ديرمر.

ويجري الحديث عن المسؤول الإسرائيلي ذاته الذي كان اسمه قد تردد في غالبية المناسبات الكبرى، لا سيما فيما يتعلق بمسيرة المفاوضات بشأن اتفاق المساعدات الأمريكية لإسرائيل، واتفاق المصالحة مع أنقرة، هذا بخلاف أن اسم ”ناغيل“ كان حاضرا أيضا في كل ما يتعلق بصفقة المقاتلات الأمريكية من طراز F-35″“ والتي يفترض أن تصل أول اثنتين منها خلال أيام إلى إسرائيل، وهو ما يدل على أن المباحثات الأولية بين حكومة نتنياهو والرئيس الأمريكي المنتخب تكتسب أهمية نسبية.

المئة يوم الأولى

ويدخل الرئيس الأمريكي المنتخب إلى البيت الأبيض رسميا في 20 كانون الثاني/ يناير2017، لكن مصادر إسرائيلية تؤكد أن حكومة نتنياهو أرادت أن تستبق الجميع وتفتح العديد من الملفات السياسية والأمنية والعسكرية مع ترامب، خشية حدوث أي تضارب أو سوء فهم بين الجانبين خلال المئة يوم الأولى من ولاية ترامب.

وأوضحت المصادر أن الخطوة التي قد لا يتردد البعض في وصفها بـ ”المتسرعة“، جاءت نتيجة نقاش مكثف داخل منتديات سياسية وعسكرية إسرائيلية، وأنه على الرغم من بدئها قبل 45 يوما من تولي ترامب منصبه، إلا أنها تعد محورية وتستهدف وضع النقاط على الحروف قبيل مباشرة الرئيس الجديد مهام عمله.

توحيد الأهداف

وأجرى الوفد الإسرائيلي في الأيام الأخيرة مباحثات مكثفة مع مستشاري ترامب المقربين، وعلمت صحيفة ”ماكور ريشون“ العبرية من مصادرها أن الهدف المركزي من جولة الحوار المبكرة كان التنسيق بشأن تطلعات الطرفين وتوحيد الأهداف والمواقف بشأن العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وألمحت الصحيفة إلى أن الحوار بين الجانبين ربما جاء بمبادرة من الجانب الأمريكي وليس الإسرائيلي، حيث أشارت إلى أن مستشاري ترامب أرادوا الاستماع إلى رؤية الحكومة الإسرائيلية ومعرفة مواقفها إزاء عدد من الملفات السياسية والعسكرية والأمنية، فضلا عن الحديث عن خطوط أساسية يتم تحديدها بشأن العلاقة بين البلدين بهدف منع حدوث تضارب في المصالح والمواقف بشكل قد يلقي بظلاله على تلك العلاقات، التي تتسم حاليا بالود والصداقة بشكل استثنائي.

توافق بشأن الاتفاق النووي

وتفيد بعض المصادر أن مايك بينس، حاكم ولاية إنديانا، والذي رشحه ترامب لمنصب نائب الرئيس، كان قد وجه رسالة مباشرة  خلال حوار أدلى به لقناة ”فوكس نيوز“ الأمريكية الإخبارية قبل أسبوع، قال فيه إن ”العالم يدرك حقيقة واحدة.. وهي أن ترامب يقف إلى جوار إسرائيل”، كاشفا أنه في أعقاب إعلان فوز ترامب، قام على الفور بالحديث مع نتنياهو بشأن الاتفاق النووي مع إيران، واتفق معه على أن الأمر يتعلق بـ ”اتفاق سيىء“.

وأكد نتنياهو في الأيام الأخيرة أن السياسات الإسرائيلية إزاء الاتفاق النووي لم ولن تتغير، مضيفا لدى مشاركته عن طريق الفيديو في المؤتمر السنوي الذي نظمه رجل الأعمال اليهودي الأمريكي حاييم سابان في معهد بروكينغز بواشنطن، أن بلاده ”ملتزمة بتعهدها بمنع إيران من امتلاك السلاح النووي“.

وذكر نتنياهو أنه طالما كان الرئيس المنتخب ترامب مهتما بهذا الملف، فإنه يتوقع أن يفتح معه حوارا حول ما ينبغي فعله بشأن ”الاتفاق السيىء“.

وأضاف أنه في اللحظة التي سيباشر فيها ترامب مهام عمله، فإنه سيفتح معه حوارا حول ما أسماها ”مشكلة الاتفاق مع الإيرانيين“، مبينا أنه في أعقاب التوقيع على الاتفاق ”أصبحت إيران أكثر عدوانية، وتباشر تطوير برنامج الصواريخ الباليستية الذي ستستطيع من خلاله في نهاية المطاف بلوغ الولايات المتحدة الأمريكية“.

وشارك وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أيضا في المنتدى ذاته، وتطرق للملف النووي الإيراني، بيد أنه أبدى موقفا مغايرا للموقف الذي أعلنه نتنياهو لدى مشاركته في المؤتمر عن طريق الفيديو.

ودعا ليبرمان الرئيس الأمريكي المنتخب لعدم إلغاء الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى، على أساس أنه يمكن تفعيل البنود المتعلقة بمعاقبة طهران في حال انتهكت هذا الاتفاق، ومعتبرا أنها انتهكته بالفعل بعد إجراء تجارب صاروخية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com