محطات بارزة في المسيرة السياسية لـ“فالس“ المُرشّح المحتمل للرئاسة الفرنسية  – إرم نيوز‬‎

محطات بارزة في المسيرة السياسية لـ“فالس“ المُرشّح المحتمل للرئاسة الفرنسية 

محطات بارزة في المسيرة السياسية لـ“فالس“ المُرشّح المحتمل للرئاسة الفرنسية 

المصدر: وداد الرنامي – إرم نيوز  

أثبت رئيس الوزراء ”مانويل فالس”، أو ”الاشتراكي اليميني الهوى“ ،خلال قيادته للحكومة الفرنسية ،قدرته على اتخاذ قرارات قوية لخدمة تصوره الجديد للفكر الاشتراكي.

ولم يشكل إعلان الوزير الأول الفرنسي ”مانويل فالس“ مفاجأة في الأوساط السياسية الفرنسية و الدولية ، فقد أبدى استعدادًا ضمنيًا لخوض المغامرة من جديد منذ نشر ”فرانسوا أولاند“ لكتابه “ أشياء يجب ألا يقولها الرئيس“ وتراجع شعبيته.

”أولاند“ من جهته فتح الباب لرئيس حكومته، بعدما أعلن عدم ترشحه لولاية ثانية ، ومنذ ذلك الوقت والجميع يترقب موعد إعلان ”فالس“ عن ترشحه ، بل هناك من طالبه بتقديم استقالته من منصبه في أسرع وقت لمجرد أنه يفكر في التقدم للانتخابات الرئاسية المقبلة.

عدد كبير من السياسيين داخل الحزب الاشتراكي الفرنسي عبروا عن عدم تفاؤلهم بهذه الخطوة ،بسبب الأفكار المتجددة لـ ”فالس“، والتي يعتبرها معارضوه غريبة عن الفكر الاشتراكي، حتى أنهم يلقبونه بـ ”الاشتراكي اليميني الهوى“.

وكذلك من خارج الحزب  لسبب رئيس: حصيلة ”فالس“ هي نفسها حصيلة ”اولاند“، فما أبرز المحطات التي شكلت تلك الحصيلة و طبعت مسيرته كوزير أول ؟

المحطة الأولى: استبدل ”فرنسوا اولاند“ وزيره الأول السابق ”مارك ايرولت“ بوزير الداخلية ”مانويل فالس“ في  مارس/آذار 2014 ،على خلفية التراجع الذي عرفه اليسار في الانتخابات البلدية ، فتسبب تعيينه في شقاق بين الحزب الاشتراكي وحلفائه ،ورفض حزب الخضر الانضمام إلى الحكومة.

المحطة الثانية:  بعد إدلائهم بتصريحات استفزت الرئيس الفرنسي فيما يخص سياسته الاقتصادية، غادر الحكومة الجديدة كل من وزير الاقتصاد ”ارنولد مونتبورغ“ ووزير التربية الوطنية  ”بونوا هامون“ في أغسطس آب  2016 ،وبعدهما اعتذرت ”اوريلي فيليبيتي“ عن وزارة الثقافة، وتم تعيين ”ايمانويل ماكرون“وزيرا للاقتصاد الرقمي و الصناعة ، ويعتبر حاليًا من أقوى منافسي ”مانويل فالس“ (على مستوى البرنامج السياسي) بعدما أعلن خوض السباق الرئاسي بشكل مستقل.

المحطة الثالثة: شكلت الأحداث الإرهابية التي عاشتها فرنسا في يناير 2015 منعرجا خطيرا في سياستها الأمنية ، كشف عن خطوطها العريضة ”مانويل فالس“ في كلمته أمام الجمعية الوطنية الفرنسية ، فتحدث عن ”إجراءات استثنائية“ فيما يخص الاستعلامات و السجلات و التنصت، بهدف الكشف عن التهديدات الإرهابية المحتملة.

وبعد أحداث 13 نوفمبر 2015، أعلنت فرنسا حالة الطوارئ وتشديد إجراءاتها الأمنية ، وقال ”فالس“ : “ ليس هناك أي عذر اجتماعي أو سوسيولوجي أو ثقافي“ يبرر الإرهاب.

المحطة الرابعة: تلقى ”مانويل فالس“ ضربة موجعة بعد تقديم وزيرة العدل ”كريستيان توبيرا“ لاستقالتها  إثر خلافها السياسي معه حول التعديل الدستوري للحرمان من الجنسية.

المحطة الخامسة: حظي ”فالس“ بتصفيق حار من طرف رجال الأعمال خلال كلمته في الجامعة الصيفية لحركة مقاولات فرنسا (Medef ) يوم 27 أغسطس، بعدما قال جملته الشهيرة  ”أنا أحب المقاولة“ ،فأثار حفيظة رفاقه في اليسار ، لكنه مهد بذلك لرؤيته الاجتماعية-اللبيرالية، وبدأ أول خطواته في اتجاهها بعد ذلك بمشروع تعديل مدونة الشغل.

المحطة السادسة: أثار ”فالس“ ووزيرة العمل ”مريم الخمري“ موجة من الاحتجاجات الاجتماعية في مختلف المناطق الفرنسية بسبب  مشروع تعديل مدونة الشغل، وفتح مجالاً واسعاً لانتقاده وتراجع شعبيته ، إذ اتفق على رفضه كل من النقابات و المنظمات الطلابية وحتى الرماة الاشتراكيون (وهم برلمانيون من الحزب الاشتراكي معارضون للسياسة الاقتصادية و الاجتماعية ل ”أولاند“ وحكومته).

المحطة السابعة: مررت حكومة ”فالس“ بالقوة قانون الإنعاش الاقتصادي المعروف بقانون“ماكرون“ نسبة لوزير الاقتصاد، حيث لجأ الوزير الأول إلى المادة49 والمادة 3 من الدستور الفرنسي،  والتي تسمح للحكومة مرة واحدة في السنة بتمرير قانون دون أن يصوت عليه أعضاء الجمعية الوطنية.

المحطة الثامنة: وصل ”مانويل فالس“ إلى محطته الأخيرة كوزير أول يوم 5 ديسمبر 2016 بإعلان ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة ، ولن يبق رئيسا للحكومة الفرنسية رسميا بعد إعلان استقالته اليوم الثلاثاء 6 ديسمبر 2016، ويعتبره بعض المحللين أفضل مرشحي اليسار وأكثرهم حظًا وقدرة على مبارزة ”فرنسوا فيون“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com