الثورة الإيرانية تأكل أبناءها وتسجن أحمد منتظري بعد كشفه جرائمها

الثورة الإيرانية تأكل أبناءها وتسجن أحمد منتظري بعد كشفه جرائمها

المصدر: هديل الشريف - إرم نيوز

سلّطت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية، الضوء على الحكم الذي أصدرته محكمة الثورة الإيرانية، بحق الناشط أحمد منتظري، بالسجن 21 عامًا، والذي وصفته بـ“ابن النظام المحبوب“، بسبب مجموعة من التهم المتعلقة بالأمن القومي.

وكتبت الصحيفة  تقريرًا عن منتظري ووالده، تحت عنوان ”سجين إيراني من الثورة، النظام يسجنه لكشف جرائمهم“، مشيرة إلى العقوبة التي طالت منتظري وأساليب القمع الوحشية التي تشهدها البلاد.

ونشر منتظري، في أغسطس/ آب الماضي، تسجيلًا قديمًا لوالده آية الله حسين علي منتظري، والذي كان الذراع الأيمن لآية الله الخميني، انتقد فيه إعدام آلاف السجناء بعد قيام الثورة الإيرانية، وشجب القمع الذي قام به النظام، خلال العقد الأول في السلطة.

وكان منتظري الأب، أحد قيادات الثورة، واختاره الخميني ليكون خليفته، لكن نظرًا لمواقفه المعارضة والرافضة لممارسات الثورة الإيرانية، وعمليات القتل أثناء الثورة، جُرِّد منتظري من امتيازاته، وعُزِل من مناصبه، وظل يقود المعارضة حتى وفاته العام 2009.

وذكرت صحيفة ”وول ستريت جورنال“، أن المحكمة خففت الحكم على منتظري إلى 6 سنوات، وفقًا لمعايير العدالة الإيرانية، نظرًا لكبر سنه ووضع عائلته الخاص في التاريخ الثوري الإيراني.

وأوضحت أن عقوبة منتظري ما هي إلا تذكير بأن النظام الإيراني أصبح وحشيًا أكثر من أي وقت مضى، حتى في الوقت الذي يجني فيه فوائد من الاتفاق النووي مع الغرب.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى قيام النظام بإعدام الآلاف من اليساريين وأنصار جماعة ”مجاهدي خلق“ المعارضة العام 1988، الأمر الذي ثار منتظري ضده، وعلى إثره وضعته الحكومة الإيرانية تحت الإقامة الجبرية.

وكانت منظمة ”مجاهدي خلق“ قد ساعدت الخميني في الإطاحة بشاه إيران العام 1979، ولكن بعد الثورة اعتمد المرشد الأعلى الجديد على توطيد مكانه في السلطة وتصفية حلفائه السابقين.

ورغم أن حركة ”مجاهدي خلق“، كانت وراء الهجوم الذي راح ضحيته ابن منتظري، فإن الأخير عارض بشدة قمعهم وانتقد إعدام السجناء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com