ذبحوا زوجها أمام ناظريْها.. سيدة تروي قصة ويلات عذاب جيش ميانمار للرّوهينغا

ذبحوا زوجها أمام ناظريْها.. سيدة تروي قصة ويلات عذاب جيش ميانمار للرّوهينغا

المصدر: دكا- إرم نيوز

أجبرت ممارسات جيش ميانمار السيدة رسمينّارة رحمت كريم على اللجوء إلى بنغلاديش، بعدما داهم الجنود قريتها بإقليم أراكان ذي الأغلبية المسلمة، وقاموا بقتل زوجها ذبحًا وحرق ابنها.

وروت اللاجئة تفاصيل اقتحام جيش ميانمار لقريتها، قائلة إن ”قوات الجيش داهمت قريتنا هتيفارا التابعة لمدينة مونجو بإقليم أركان، قبل نحو أسبوعين“.

وأوضحت اللاجئة أنهم ”كانوا يمارسون حياتهم الاعتيادية اليومية قبل مداهمة الجيش القرية وحرق المنازل وتدميرها، مضيفة ”كنت أستطيع الخروج إلى السوق والسوبر ماركت والمسجد إلى جانب مواصلة حياتنا الاجتماعية قبل بدء الأحداث، أما بعد الهجمات لم نتمكن من القيام بأي شيء حتى الخروج من منزلنا بسبب انعدام الاستقرار، وكنا مهددين بالموت في أي لحظة، إضافة إلى عدم وجود أي ضمان لحياتنا“.

ألقوا ابني في النار

وأشارت إلى ”هروبهم من القرية خلال مداهمتها من قبل الجيش الميانماري، قائلة ”في هذه الأثناء قام أحد الجنود بإلقاء ابني محمد رفيقي البالغ من العمر 5 سنوات، في أحد المنازل التي أضرموا بها الحريق، احترق ابني أمام عيني“.

أما زوجها الذي كان يعمل معلما في علم الحديث، فتعرض لهجوم الجيش بينما كان يصلي في حقول الأرز.

وأردفت كريم قائلة ”حاول زوجي الهروب من الجنود، غير أنهم أطلقوا أعيرة من النار في الهواء وقبضوا عليه وذبحوه بقطع عنقه، عقب ذلك لُذت بالفرار من الاضطهاد إلى قرية عمي التي كانت مسرحا للهجمات أيضا، لذا قررنا اللجوء إلى بنغلاديش، ولم نسلك طرقًا بين الغابات بسبب تلغيمها من قبل الجيش، بل استخدمنا قوارب عبر النهر ووصلنا إلى بنغلاديش قبل 3 أيام“.

واختتمت اللاجئة حديثها بقولها ”الآن معي ابني وبنتي فقط، ولا أعلم مصير أولادي الثلاثة الآخرين، ولماذا تعرضنا للهجوم من قبل الجنود؟“

تدمير منازل المسلمين

من ناحيتها كشفت منظمة هيومان رايتس ووتش الحقوقية الدولية مؤخرًا، أن صور الأقمار الصناعية عالية الدقة، أظهرت دمار 820 منزلًا خلال تشرين الثاني/نوفمبر 2016، في 5 قرى يقطنها مسلمو الروهينغيا، في إقليم أراكان المضطرب ذو الغالبية المسلمة.

ويعيش نحو مليون من مسلمي الروهينغيا في مخيمات بأراكان، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار في 1982؛ إذ تعتبرهم الحكومة مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بالأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم“.

ويُعرف المركز الروهينغي العالمي على موقعه الإلكتروني، الروهينغيا بأنهم ”عرقية مضطهدة في إقليم أراكان منذ 70 عامًا، ومورس بحقها أبشع ألوان التنكيل والتعذيب؛ حيث تعرضت للتشريد والقتل والحرق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com