تركيا.. فضائح المحسوبية ومحاباة الأقارب تعود إلى الواجهة – إرم نيوز‬‎

تركيا.. فضائح المحسوبية ومحاباة الأقارب تعود إلى الواجهة

تركيا.. فضائح المحسوبية ومحاباة الأقارب تعود إلى الواجهة

المصدر: وكالات - إرم نيوز

أفادت تقارير نقلًا عن ناشطين معارضين في تركيا أن ظاهرة المحسوبية  ومحاباة الأقارب عادت إلى واجهة المشهد السياسي التركي، حيث وجه معارضون أتراك أصابع الاتهام لحكومة حزب العدالة والتنمية وإلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتعيين أقارب المسؤولين في مناصب حساسة في الدولة والشركات الكبرى.

آخر تلك القضايا التي حركت الرأي العام التركي؛ كانت فوز نجل رئيس بلدية أنقرة وأحد أقارب أمينة أردوغان، عقيلة الرئيس التركي، برئاسة الغرفة التجارية في العاصمة أنقرة.

ويُعدّ المنصب الذي بات يشغله، جورسال باران، من المناصب الحساسة في تركيا، إذ أن غرفة تجارة أنقرة هي ثاني أكبر غرفة تجارية في تركيا، بعد غرفة تجارة إسطنبول، وتضم 125 ألف عضو.

ولا تُعدّ قضية باران الأولى من نوعها، إذ سبق وشغل أقارب مسؤولين أتراك، ومن عائلة أردوغان شخصيًا، مناصب حساسة في مرافق الدولة، كان أبرزها تعيين صهره برات البيرق (38 عامًا) في منصب وزير الطاقة في الحكومة الحالية.

ويتهم معارضون أتراك، البيرق، نجل الصحافي والسياسي صادق البيرق المقرب من أردوغان، بالتخطيط للإطاحة برئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو، ما تسبب بتنحي الأخير.

وفي الآونة الأخيرة، صعد نجم عدد من المقربين من أردوغان وذويه، ليس فقط في مجال السياسة بل في مجال الأعمال أيضًا.

وشهدت الأيام الأخيرة من العام 2014، تعيين أقارب وزراء ومسؤولين كبار في مناصب مهمة داخل شركة الخطوط الجوية التركية المملوكة للحكومة؛ إذ عينت الشركة نجل شقيقة أردوغان، أوميت سرغان، الحاصل على الشهادة الثانوية، كموظف حركة المبيعات في رئاسة التسويق والمبيعات للخطوط الجوية في المنطقة الثانية بلندن.

كما عينت الشركة نجل أحد المقاولين المقربين من أردوغان، مراد جور، في منصب المدير العام للشركة في مدينة دوسلدورف، وعينت زوجة نجل وزير الجمارك والتجارة، جنان جانيكلي، كمفتشة في الخطوط الجوية.

وسبق أن صدرت تقارير محلية وعالمية، عن تعاملات مالية غامضة ومثيرة للجدل، لأبناء أردوغان وأقاربه.

فضائح الفساد تلاحق أقارب المسؤولين

وتأتي الاعتراضات على محاباة الأقارب، في الوقت الذي ما زالت فيه قضايا فضائح الفساد التي كادت تطيح بالحكومة أواخر العام 2013، عالقة في أروقة المحاكم، دون البت فيها، بعد تأجيلها أكثر من مرة من قبل البرلمان التركي.

وطالت فضائح الفساد التي ظهرت يوم 17 كانون الأول/ديسمبر 2013، على خلفية انطلاق حملة أمنية، شنها جهاز الشرطة للتحقيق في قضايا فساد موسعة ومتشعبة، 24 شخصًا؛ بينهم نجلا وزيري الداخلية والاقتصاد، ومجموعة من رجال الأعمال والمسؤولين في الحكومة، لإثبات حالات رشى و تبييض أموال، وتهريب ذهب.

وبعد أن دعا أردوغان مواطنيه، يوم الجمعة الماضي، بتحويل ما بحوزتهم من عملات أجنبية إلى ذهب أو ليرة، لدعم الليرة التركية التي تهاوت قيمتها بشكلٍ غير مسبوق، وجهت المتحدثة باسم حزب الشعب الجمهوري، أكبر الأحزاب المعارضة، سلين سايك بوكا، انتقادات لاذعة لدعوة المواطنين لبيع الدولار، لتُحدِث انتقاداتها صدًى واسعًا في مواقع التواصل الاجتماعي ما زال مستمرًا حتى الآن.

وقالت بوكا إن ”كل تركيا تعلم كيف تمّ العثور على الدولارات التي خبؤوها في صناديق الأحذية في إطار تحقيقات الفساد والرشوة العام 2013.

وأضافت “ تفضلوا وبيعوا تلك الدولارات أولًا“.

ويبدو أن عبارة ”صندوق أحذية“ باتت من العبارات المحظورة التي تثير حفيظة السُّلطات التركية وتستدعى اعتقال قائلها، ويستعمل المحتجون المعارضون لسياسة الحكومة العبارة كإشارة إلى ضبط الشرطة لمبلغ 4.5 مليون دولار داخل صناديق الأحذية الفارغة في منزل مدير ”خلق بنك“ المملوك للدولة خلال تحقيقات الفساد.

ويُعدّ مدير ”خلق بنك“ سليمان أصلان، من المقربين لأردوغان، ومن بين الأشخاص المتورطين بفضيحة الفساد، وتوجه إليه تهم تلقي رشوة من رجل الأعمال المعتقل في الولايات المتحدة، رضا ضراب، المقرب من أردوغان أيضًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com