في ظل ارتفاع شعبيته بين الإسرائيليين.. هل يصبح لابيد البديل الطبيعي لنتنياهو؟ – إرم نيوز‬‎

في ظل ارتفاع شعبيته بين الإسرائيليين.. هل يصبح لابيد البديل الطبيعي لنتنياهو؟

في ظل ارتفاع شعبيته بين الإسرائيليين.. هل يصبح لابيد البديل الطبيعي لنتنياهو؟

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

واصل يائير لابيد، رئيس حزب ”هناك مستقبل“ الوسطي الليبرالي تهديد شعبية حزب السلطة بدولة الاحتلال الإسرائيلي طبقًا لنتائج أحدث استطلاع انتخابي، أجرته القناة الإسرائيلية الثانية ونشرت نتائجه أمس الجمعة.

وأظهرت نتائج الاستطلاع، على سؤال ”لَِمن ستمنح صوتك في حال أجريت الانتخابات العامة اليوم؟“ أن المنافسة ستشتعل على تشكيل الحكومة بين بنيامين نتنياهو وبين لابيد، حيث منحهما المستطلعون 25 مقعدًا لكل منهما.

وطبقًا للنتائج حصل حزب الليكود  على 25 مقعدًا وكذلك حزب ”هناك مستقبل“، وحلت ”القائمة العربية المشتركة“ برئاسة أيمن عودة في المركز الثالث برصيد 13 مقعدا.

ولم يتخط رصيد حزب ”البيت اليهودي“ برئاسة وزير التعليم نفتالي بينيت حاجز 11 مقعدًا، وتراجع رصيد حزب ”المعسكر الصهيوني“ برئاسة يتسحاق هيرتسوغ بشكل دراماتيكي ليستقر عن 10 مقاعد فقط، ما يعني أن وصف هذا الحزب بأكبر الأحزاب المعارضة أصبح مسألة نظرية فقط.

وتجمد رصيد حزب ”إسرائيل بيتنا“ برئاسة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان عند 8 مقاعد، وحصل حزب ”شاس“ الحريدي الذي يمثل اليهود الشرقيين على 7 مقاعد، ومثله حزب ”يهدوت هاتوراة“ الحريدي وممثل اليهود الأشكناز، وهو العدد ذاته الذي حصل عليه حزب ”ميرتس“ اليساري برئاسة ذيهافا جيلاؤون، وحزب ”كولانو“ الوسطي الائتلافي برئاسة وزير المالية موشي كحلون.

بديل طبيعي

وتعد تلك هي المرة الثانية في غضون ثلاثة أشهر والتي تصل فيها شعبية الإعلامي ووزير المالية السابق إلى هذا المستوى، بعد الاستطلاع الذي أجري في أيلول/ سبتمبر الماضي، وأظهر تخطيه لنتنياهو وحزب الليكود، وحصوله على 24 مقعدًا مقابل 22 مقعدًا فقط لحزب السلطة.

وأعربت مصادر بحزب ”هناك مستقبل“ عن ارتياحها إزاء النتائج، التي تدل على أن التطورات التي شهدتها الشهور الأخيرة لم تزعزع شعبية لابيد، متوقعة أن يصبح رئيس الحزب الليبرالي المعارض المنافس الحقيقي لنتنياهو، سواء أجريت انتخابات الكنيست في موعدها أم تم الذهاب لانتخابات مبكرة.

صفقة مع الحريديم

وعبر عضو الكنيست عوفير شيلح، رئيس الكتلة النيابية لحزب ”هناك مستقبل“، لدى مشاركته صباح اليوم في فاعليات السبت الثقافي بمدينة موديعين، المتاخمة لجدار الفصل العنصري وتتبع اللواء الأوسط، عن قناعته بأن رئيس ”هناك مستقبل“ سيكون البديل الطبيعي لرئيس الحكومة الحالي، غير مستبعد أن يتأتى ذلك من خلال صفقة بين لابيد وبين الأحزاب الحريدية.

وأشار إلى أن الظروف الحالية تحتم وجود شخصية بديلة لرئيس حزب السلطة بحيث تعبر عن النزعة الحقيقة لقرابة 60% من الإسرائيليين الذين يريدون تغيير رئيس الحكومة وتغيير السياسات الإسرائيلية، على حد قوله.

ويعتقد شيلح أن الطريق أمام لابيد لتشكيل الحكومة المقبلة ستكون ممهدة لكنه في حاجة للتوصل إلى توافق مع الأحزاب الحريدية، ووقتها لن يشكل الحكومة فقط، ولكنه سيحظى بائتلاف مستقر مقارنة بما هو قائم حاليًا.

ومع ذلك اعتبر أن دمج الحريديم في ائتلاف برئاسة لابيد لن يكون تحد سهل في ظل التوترات المستمرة بين لابيد وبين وزير الصحة يعكوف ليستمان، من يقف على رأس ”يهدوت هاتوراة“، وبينه وبين وزير الداخلية آرييه درعي، من يرأس حزب ”شاس“.

عجز الليكود

ويظهر الاستطلاع الأخير وما سبقه من استطلاعات للرأي عجز حزب الليكود بشكل محتمل عن الحصول على نفس عدد المقاعد التي يملكها حاليًا، والتي تبلغ 30 مقعدًا بالكنيست.

ومن النواحي النظرية، في حال استمر الوضع الراهن، فإن نتنياهو لن يكون قادرا على تشكيل الحكومة المقبلة بأي حال من الأحوال، حيث أن تحقيقه لهذا العدد من المقاعد في الانتخابات الأخيرة منحه مجال ضيق للغاية لتشكيل ائتلاف في أضعف حدود التوافق، لم يتخطى 61 نائبا، قبل أن ينضم إليه ليبرمان مانحا هذا الائتلاف 6 مقاعد إضافية.

صعود مستمر

وكان حزب ”هناك مستقبل“ قد تخطى الليكود في استطلاع أجري في أيلول/ سبتمبر الماضي، وحصل على 24 مقعدًا في مقابل 11 يملكها، فيما حصل حزب الليكود على 22 مقعدًا فقط. وقتها وصف الإعلام الإسرائيلي لابيد بـ“رئيس حكومة استطلاعات الرأي“.

واحتل لابيد وقتها وللمرة الأولى منذ دخوله الحياة السياسية قبل خمس سنوات قمة استطلاع الذي أجراه معهد ”ميدجام“، وهو الأمر الذي رأى مراقبون أنه قد يؤثر إيجابيًا لصالح حزبه على أرض الواقع، ويرجح كفته بين الناخبين في الفترة القادمة، كما سيضعه في موقف يجعل من النظر إليه كرئيس الحكومة الإسرائيلية المقبلة أمر غير مستبعد.

ويعارض لابيد سياسات الحكومة الحالية من زوايا داخلية وخارجية عديدة، ويعتبر أن سياساتها أدت إلى تراجع الموقف الإسرائيلي على الصعيد الدولي، ما يعني أنها تشكل خطرًا يهدد الأمن القومي، وتصب في اتجاه عزلتها دوليًا.

ويعتبر لابيد أن العلاقات الدولية الإسرائيلية تعد الأكثر حساسية، ويصفها بـ“المصيرية“، مبررًا ذلك بأن تلك العلاقات تصب باتجاه بناء القوة العسكرية الإسرائيلية وخلق غطاء يضمن أمن البلاد، ما يعني تأثر البعد العسكري بتردي وضع إسرائيل الدولي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com