إيران تمتلك 5% من أسهم الشركة الألمانية المُصنعة للغواصات الإسرائيلية – إرم نيوز‬‎

إيران تمتلك 5% من أسهم الشركة الألمانية المُصنعة للغواصات الإسرائيلية

إيران تمتلك 5% من أسهم الشركة الألمانية المُصنعة للغواصات الإسرائيلية
epaselect epa05098604 Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu (C) raises the Israeli flag on the new submarine 'Rahav' during a welcoming ceremony in the Israeli navy base in Haifa, Israel, 12 January 2016. The vessel, which was built in Kiel, Germany, is Israel's fifth submarine and is said to be capable of firing nuclear warheads. EPA/ABIR SULTAN

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، النقاب عن مفاجأة جديدة فيما يتعلق بفضيحة العمولات الخاصة بصفقة الغواصات، التي كان من المفترض أن توقع عليها إسرائيل مع الحكومة الألمانية ممثلة في شركة ”سنكروب مارين سيستيمز“.

وأشارت إلى أن شركة استثمارات إيرانية تابعة لنظام آية الله، تمتلك حصة في الشركة التي ستباشر العمل على بناء الغواصات لصالح البحرية الإسرائيلية.

وبحسب تحقيق نشرته صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ اليوم الجمعة، فقد توصلت إلى معلومات مفادها أن الشركة الألمانية مملوكة بشكل جزئي لشركة استثمارات إيرانية حكومية، ناقلة عن مدير تلك الشركة أنها تمتلك بالفعل أسهما في الشركة الألمانية.

تورط إيراني

وتساءلت الصحيفة، إذا ما كان الحديث يجري عن كارثة، وإذا ما كانت التكنولوجيا الأكثر سرية بالنسبة للجيش الإسرائيلي، ربما وصلت إلى الإيرانيين، مضيفة أن هناك احتمالات أيضًا أن تكون طهران تحقق أرباحًا مباشرة من الأموال الإسرائيلية التي تدفعها نظير الغواصات التي تعد أغلى القطع الحربية على الإطلاق.

وتوجهت الصحيفة لوزارة الدفاع الإسرائيلية وعرضت عليها ما تمتلكه من معلومات بشأن حصة الشركة الإيرانية في ”سنكروب“، فيما ردت الوزارة بأنها لا تمتلك معلومات عن تورط إيراني من أي نوع في صفقة الغواصات.

وأشارت إلى أن إسرائيل بذلت قصارى جهدها طوال السنوات الأخيرة بهدف منع شركات السلاح والمعدات العسكرية الكبرى من إبرام صفقات لصالح النظام الإيراني، أو بهدف قطع الطريق أمام الشركات الإيرانية للحصول بطريق أو بآخر على أسلحة أو معدات أو مواد قد تسهم في تطوير برامجها العسكرية.

وأضافت أن المفاجئة الحالية تعد الأكبر على الإطلاق، بعد أن تبين أن إسرائيل نفسها تبرم صفقات مع شركة مملوكة جزئيا لشركة إيرانية، حتى ولو كانت حصتها محدودة، أو عبر شركات فرعية.

وحذرت الصحيفة من ذهاب الأموال الإسرائيلية في النهاية وبشكل غير مباشر للنظام الإيراني، مذكرة بأن اسم مجموعة ”سنكروب“ تردد كثيرا في الأسابيع الأخيرة داخل إسرائيل، عقب كشف صلة المحامي الشخصي لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بوكيل تلك المجموعة داخل إسرائيل، وطرح مسألة العمولات الضخمة التي يحصل عليها الأخير.

وتمتلك شركة إيرانية حكومية  تحمل اسم (IFIC) قرابة  5% من أسهم مجموعة ”سنكروب“ الألمانية، وتفيد تقارير أن تلك الشركة هي الأهم في مجال استثمار أموال النظام الإيراني في العالم، وفي الغالب تقوم بذلك عن طريق شركات وسيطة.

وحذرت مصادر ألمانية أواخر تشرين الثاني/ نوفمبر من احتمال إعلان المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تأجيل صفقة غواصات مرتقبة، كان يفترض أن يتم التوقيع عليها في الفترة المقبلة، وقالت إن الأمر قد يصل لدرجة إلغاء التوقيع على العقد، والذي كان سيضيف للأسطول البحري الإسرائيلي ثلاث غواصات جديدة خلال السنوات المقبلة، تنضم إلى خمس غواصات ألمانية يمتلكها حاليًا.

ويرتبط الإعلان الألماني بفضيحة العمولات التي كشفها الإعلام الإسرائيلي، عقب تسريب طبيعة العلاقة بين دافيد شيمرون، محامي نتنياهو الخاص، وبين رجل المال والأعمال ميكي غانور، وكيل مجموعة ”سنكروب مارين سيستيمز“ داخل إسرائيل، والتي ستباشر بناء الغواصات لصالح البحرية الإسرائيلية.

قضية فساد

ويتولى غانور مسألة المفاوضات مع برلين، والتي يفترض أن تمول جانبا كبيرا من الصفقة الجديدة على حساب دافعي الضرائب، وذلك على غرار الصفقات السابقة، فيما تبين أن شيمرون هو الممثل القانوني له.

وأكدت مصادر في برلين، أن الوسيط الذي يمثله قانونيا المحامي الشخصي لنتنياهو تلقى 11 مليون يورو، يبدو وأنها عمولات متفق عليها عن كل صفقة أبرمت في الماضي، مع احتمالات أن يكون الحديث هنا قضية فساد وفضيحة غير مسبوقة ستضرب تل أبيب وبرلين على السواء.

وتخشى مصادر في مجموعة ”سنكروب“ أن تقدم المستشارة ميركل على خطوة الإلغاء، ما يعني أنها ستفقد عقدا ضخما لا تقل قيمته مبدئيا عن 1.5 مليار دولار.

وتتزايد احتمالات إلغاء الصفقة كلما تزايدت الاحتمالات بتورط مصادر ألمانية وإسرائيلية في فساد محتمل، يتعلق بعمولات تذهب في النهاية إلى شخصيات سياسية تمارس نفوذها لتمرير صفقات كبرى بزعم تعزيز أمن إسرائيل، وطبقًا للتلميحات التي لا تتوقف في الإعلام الإسرائيلي، فإن نتنياهو على رأس تلك الشخصيات.

وتفيد تقارير أن برلين ترصد حاليًا تطورات تلك القضية بشكل مكثف، وتميل إلى تأجيل أو إلغاء الصفقة برمتها إلى أن تتضح معالم القضية، وأن مسألة الإلغاء ستكون حتمية حال تبين أن هناك قضية فساد.

وعرضت برلين على الجانب الإسرائيلي المشاركة في تحقيقات موسعة في هذا الصدد، وأبدت استعدادها لتقديم الدعم الكامل لتل أبيب، وتزويدها بالوثائق والمعلومات المطلوبة التي تملكها في هذا الصدد للمساعدة في إنجاز التحقيقات في أسرع وقت ممكن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com