حملة موسكو في سوريا تكشف ضعف البحرية الروسية – إرم نيوز‬‎

حملة موسكو في سوريا تكشف ضعف البحرية الروسية

حملة موسكو في سوريا تكشف ضعف البحرية الروسية

المصدر: ياسمين عماد – إرم نيوز

كشف نشر سفن حربية لمساعدة نظام بشار الأسد، عن الضعف الذي يعتري الطيران البحري في الجيش الروسي وعمليات الناقلات.

وأوضحت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية، أن ”أسطولًا من السفن الحربية الروسية في البحر الأبيض المتوسط يقدم عرضًا رفيع المستوى من القوة لدعم النظام السوري، لكن النشر ألقى الضوء أيضًا على حدود القوة العسكرية التقليدية لموسكو“.

وأضافت أن ”التلفزيون الرسمي عرض لقطات لقاذفات تقلع من حاملة الطائرات الرائدة في روسيا، الأميرال كوزنيتسوف، لكي يشاهد المراقبون الأجانب واحدة من أهم صادرات الأسلحة في البلاد، الطائرة المقاتلة من طراز ميغ 29، وهي تعمل“.

لكن وفقا لمسؤولي منظمة حلف شمال الأطلسي، فإن ”كوزنيتسوف التي يبلغ عمرها ربع قرن، تفتقر إلى هذا النوع من نظام المنجنيق القوي الموجود في الحاملات الأمريكية، ما يضطر الطائرات الروسية لنقل حمولات أخف وزنا وبوقود أقل“.

كما أن قلة الطيارين المدربين تدريبًا عاليًا، والقادرون على الإقلاع والهبوط في البحر، أجبرت السفينة على حمل عدد أقل من الطيارين.

وفقدت موسكو بالفعل طائرة مقاتلة عندما تحطمت هذا الشهر خلال طلعة تدريبية بالقرب من الحاملة.

وقال آريك فيرتهايم، مؤلف كتاب دليل معهد البحرية للأساطيل القتالية في العالم، إن ”البحرية الروسية لم تتمتع بالكثير من الخبرة العملية في السنوات الأخيرة في القتال الفعلي“.

وأفادت الصحيفة بأن ”الطائرات الروسية التي قصفت القوى المعارضة لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد، وهاجمت مدينة حلب المحاصرة تلقت انتقادات حادة من قبل واشنطن وعواصم غربية أخرى“.

ورغم أن الجيش الروسي لم يعلن أن كوزنيتسوف تشارك في الهجوم على حلب، يقول كبار المسؤولون في الناتو إن هذا هو الغرض الأساس من النشر، كما أن روسيا تمتلك عدداً من الطائرات المتمركزة في قاعدة جوية في سوريا.

ويرى مسؤولون غربيون أن عملية كوزنيتسوف- جنبا إلى جنب مع التصريحات الأخيرة بأن روسيا ستضع صواريخ اسكندر بشكل دائم في قطاع بحر البلطيق لكالينينغراد- تأتي في إطار إستراتيجية ذات شقين من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خاصة منذ انتخاب دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة.

وقال مسؤول غربي: ”إنهم يحاولون اللعب في كلا الاتجاهين. من ناحية، على مستوى بوتين، لديهم هذه الرسائل حول الانفتاح على التقارب والحوار والمناقشة. ولكن هم في الواقع يحصلون على التأمين في حال واصلت إدارة ترامب مسار الغرب في مواجهة سوء السلوك الروسي“.

في كثير من النواحي يعد الروس صفحة في كتاب البحرية الأمريكية، وإن كان ذلك على نطاق أضيق بكثير.

ربما تكون مجموعة حاملات القصف الأمريكية الرمز الأقوى لإظهار قوة واشنطن. فالولايات المتحدة تحتفظ بـ 10 حاملات طائرات تعمل بالطاقة النووية؛ ما يسمح للرئيس بإرسال مجموعات قتالية متعددة إلى أي جزء من العالم.

وأكد خبراء البحرية ومسؤولون عسكريون غربيون، أن الروس لديهم خبرة محدودة مع النشر القتالي الطويل. كما أن الأسطول الروسي تم توسعه لوجستيا.

وقال محللون عسكريون إن انسحاب موسكو لمحاولة التزود بالوقود في قطاع سبتة بشمال أفريقيا في حين كانت السفن في طريقها إلى سوريا، يعني أن البحرية كان عليها إرسال سفن الإمدادات لتجديد السفن.

وفي الوقت نفسه، اختبر الروس قدرتهم على إطلاق الطائرات واستعادتها من على سطح كوزنيتسوف في ظل ظروف قتالية في العالم الحقيقي، وإتقان مهارة صعبة للطيارين، خاصة في الليل أو في البحار الهائجة.

وأضاف فيرتهايم أن البحرية الروسية لديها فرصة ”لنفض الصدأ عن خبراتها ومعداتها، مجازيا وحرفيا“ في عملية سوريا.

وهناك فوائد أخرى لموسكو، إذ أوضح نورمان بولمار، محلل الشؤون البحرية ومؤلف درس البحريتين الروسية والسوفياتية إن ”البحرية تظهر الخبرة وتتصدر العناوين، فنشر كوزنيتسوف قد زاد من هيبة القوات البحرية“.

إلا أن بولمار يقول إن الروس محدودون مقارنة بالبحرية الأمريكية في الطيران البحري وعمليات الناقلات.

وأضاف أن الطيارين الروس من شأنهم أن يحافظوا على المهارات القتالية ”بصعوبة كبيرة للغاية“ بعد دخول كوزنيتسوف عملية إصلاح جذري متوقعة بعد عملية سوريا.

ويراقب الناتو عن كثب الأسطول مع سفن السطح النرويجية والبريطانية والإسبانية وغواصة هولندية.

ووفقا لمسؤول بريطاني، بقيت فرقاطة بريطانية ومدمرة خلف المجموعة القتالية، على مسافة قريبة كافية لوقف الحاملة من القيام ببعض مهام التدريب التي لا يرغب الروس في أن يراقبها الناتو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com