بعد زيارة حفتر لموسكو.. هل اقترب التدخل العسكري الروسي في ليبيا؟

بعد زيارة حفتر لموسكو.. هل اقترب التدخل العسكري الروسي في ليبيا؟

المصدر: ربيع عبدالسلام - إرم نيوز

نجحت موسكو في العودة مجددًا إلى الشرق الأوسط، وأوجدت قدمًا لها في البحر الأبيض المتوسط، عبر تدخلها في سوريا لدعم نظام بشار الأسد، لكن الدب الروسي يبدو أنه لن يكتفي بسوريا فقط، في ظل تراجع نفوذ واشنطن في المنطقة، إذ ثمة مؤشرات على أن ليبيا ستكون المحطة التالية لنظام الرئيس فلاديمير بوتين.

وفي هذا الصدد، نشر موقع ”ديبكا“ الإسرائيلي ذو الطابع الاستخباراتي الأمني، أن فلاديمير بوتين، ”قام الأحد الماضي، بخطوة حاسمة نحو توسيع التدخل الجوي والبحري الروسي في منطقة الشرق الأوسط، إذ يسعى إلى نسخ التدخل العسكري الروسي في سوريا، الواقعة شرق البحر المتوسط، إلى ليبيا الواقعة في مركزه“، فما المقابل؟.

إقامة قاعدة جوية بحرية في ليبيا قرب بنغازي

إذا تم إنجاز هذه الخطوة بنجاح، ستقيم روسيا ثاني قاعدة جوية- بحرية لها في البحر الأبيض المتوسط، والتي ستكون على مسافة 700 كم فقط من أوروبا.

وفي مقابل المساعدات الجوية والبحرية التي سيتم تقديمها لـ خليفة حفتر، الذي يتولى رسميًا قيادة الجيش الليبي، يستعد بوتين وسلاحا الجو والبحرية الروسيان، لإقامة قاعدة جوية وبحرية روسية على ساحل المتوسط بجوار بنغازي، والتي ستشبه قاعدة حميميم الروسية، قرب اللاذقية في سوريا.

ويزعم الموقع، أن ”القوات الجوية المصرية تقدم دعمًا جويًا لقوات حفتر، من القواعد الجوية المصرية في الصحراء الغربية؛ إذ لا يعترف الأخير بالحكومة الليبية التي عينتها الأمم المتحدة، ومقرها في طرابلس“.

ويفترض الموقع، أن ”المسؤولين في مصر والخليج العربي دفعوا حفتر للتوجه إلى موسكو، للحصول على مساعدات عسكرية من هناك.. ومن أجل دفع هذه الخطة، توجه حفتر يوم الأحد إلى روسيا، لبحث المساعدات العسكرية التي تبدي الأخيرة استعدادًا لتقديمها لقواته“.

وتعد هذه هي المرة الثانية التي يتوجّه فيها حفتر إلى موسكو، خلال الأشهر الستة الماضية، إذْ زارها في حزيران/ يونيو الماضي، والتقى وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو، ومستشار الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف، وعندئذ لم يكن الروس مستعدين لتقديم مساعدات عسكرية علنية للجنرال الليبي.

فوز ترامب يدفع روسيا للتدخل في ليبيا

ولكن الآن وبعد انتخاب دونالد ترامب كرئيس قادم للولايات المتحدة، وقرب دخوله البيت الابيض في كانون الثاني/ يناير المقبل، والحديث عن تعاون أمريكي- روسي في الحرب ضد تنظيم داعش في سوريا، يلمّح بوتين إلى أنه مستعد لتوسيع هذا التعاون في ليبيا أيضًا.

وتفيد المصادر العسكرية والاستخباراتية للموقع، بأن روسيا تعرض الآن على الجنرال حفتر تسليح قواته بطائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدرعات وصواريخ من أنواع مختلفة، كما يعرض الروس على الليبيين أيضًا الدعم الجوي في حربهم على داعش.

وحسب العرض الروسي، ستصل الطائرات الروسية إلى ليبيا في رحلة مباشرة من قاعدتها بالقرب من اللاذقية، على مسافة نحو 1500 كيلو متر، أو من حاملة الطائرات الروسية ”الأدميرال كوزنيتسوف“ المبحرة الآن شرق البحر الأبيض المتوسط، أمام السواحل السورية.

ويمكن لحاملة الطائرات الروسية، أن تبحر من سوريا إلى وسط البحر الأبيض المتوسط، والتمركز أمام بنغازي لتنفيذ هذه العملية، وإذا حدث هذا فستكون هذا المرة الأولى التي تنفّذ فيها حاملة طائرات روسية عملية في تلك الأجزاء من البحر الأبيض المتوسط.

ثانيًا: حصول روسيا على موطئ قدم في صناعة النفط الليبية

يشار إلى أن المعارك التي تجرى خلال الأسابيع الأخيرة على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط بين الميليشيات الليبية المختلفة، بما في ذلك قوات حفتر وبين تنظيم داعش، تدور من أجل السيطرة على موانئ تصدير النفط الليبية، ومن سيحسم هذه المعركة سيسيطر على حقول النفط الليبية الواقعة بجوارها.

وما من شك أنه لا يخفى على بوتين، حقيقة أنه إذا ساعد الجنرال حفتر على الانتصار في هذه المعركة، فإن روسيا ستحصل للمرّة الأولى على موطئ قدم في صناعة النفط الليبية.