البرلمان الإيراني
البرلمان الإيرانيأ ف ب - أرشيفية

سجال حاد في إيران بسبب إقرار البرلمان لـ"عطلة السبت"

أثار قرار حول "عطلة السبت" في إيران صراعًا بين الاتجاهات السياسية والفكرية في البلاد، وسط اتهام مسؤولين مقربين من المرشد الإيراني لأعضاء في البرلمان بـ "التشبه باليهود".

وبعد أشهر من الصراع مع الحكومة، صوّت البرلمان الإيراني، الأربعاء، على اختيار يوم السبت ليكون عطلة نهاية الأسبوع الرسمية في البلاد، مع يوم الجمعة.

وبذلك عارض البرلمان تعطيل الدوام يوم الخميس، واختار يوم السبت بدلًا منه، وسط تضارب الأنباء بشأن موقف المرشد علي خامنئي من هذا القرار.

مؤيدون ومعارضون

ويقول المؤيديون لخطة تعطيل السبت، إن إغلاق يومي الخميس والجمعة يقطع عمليًّا اتصال إيران التجاري مع العالم لمدة أربعة أيام، لأن يومي السبت والأحد عطلة في معظم دول العالم.

ويشيرون إلى أنه إذا تم إغلاق البلاد الجمعة والسبت، فإن الفارق بين أيام الراحة وباقي أيام العالم سوف يقل إلى يوم واحد.

في المقابل يرى المعارضون أن عطلة السبت تروج لأسلوب الحياة الغربي وأنها "عطلة يهودية".

ولكي يصبح قرار البرلمان قانونًا يحتاج إلى موافقة مجلس صيانة الدستور، الذي يشرف عليه رجل الدين المتشدد أحمد جنتي.

وأرسلت الحكومة الإيرانية مشروع قانون إلى البرلمان لتغيير العطلات الرسمية، وكان من بين المواضيع التي تمت مناقشتها ما إذا كان اليوم الثاني من العطلة الأسبوعية يجب أن يكون الخميس أو السبت.

وكان رئيس اللجنة الاجتماعية في البرلمان ولي إسماعيلي هو من أثار ضجة في البرلمان بعدما قال إن خامنئي مؤيد لخطة تعطيل يوم السبت، لكنه تراجع عن هذا التصريح اليوم الخميس.

وقال إسماعيلي لوكالة أنباء "تسنيم" إن "المرشد الأعلى للثورة لم يدل بأي رأي بشأن إغلاق أيام السبت"، مضيفاً "إذا كان هناك نقاش شرعي فإن مجلس صيانة الدستور له رأيه بالتأكيد، وإذا كان هناك أي اعتراض، فنحن ملزمون قانونًا بإصلاحه".

"إهانة للنظام"

ووصف المقرب من المرشد الإيراني علي خامنئي، المدير المسؤول لصحيفة "كيهان" حسين شريعتمداري، الخميس، قرار البرلمان بأنه "إهانة للنظام"، مضيفًا أن "السبت هو يوم عطلة لليهود".

وذكر شريعتي في تصريح لوسائل إعلام محلية أن هناك خطأ في موافقة "بيت المرشد خامنئي" على هذه القضية وأن إجراء "البيت" ليس هكذا.

من المرجح أن يقوم مجلس صيانة الدستور برفض مشروع القانون
النائب الإيراني محمد رضا مير تاج

من جانبه، قال عضو البرلمان محمد رضا مير تاج لـ"إرم نيوز"، إن مقترح الحكومة كان أن تحدد العطلة يومي الخميس والجمعة.

واعتبر أن اقتراح الإغلاق يوم السبت "يستند إلى دعاية إعلامية، وهو مخالف لمشروع قانون الحكومة".

ورجح مير تاج أن يقوم مجلس صيانة الدستور برفض مشروع القانون الذي صوت عليه البرلمان.

وقال: "اتحدت المافيا الإعلامية من المتغربين وكبار الرأسماليين في البلاد لطرح مقترح الإغلاق يوم السبت بحجة تأثير إغلاق الخميس على الاقتصاد، وقد استخدم الاتجاه الغربي في البلاد كل قوته لإغلاق يوم السبت ويتصرف بشكل أيديولوجي".

التشبه باليهود

بدوره، رفض النائب عباس جودرزي ما ذكره زميله مير تاج، مؤكدًا أن عطلة يوم السبت "ليست محرمة شرعًا"، ولا تعد "تشبهًا باليهودية".

القرار فعال في حل بعض المشاكل الاقتصادية وكبح جماح التضخم
النائب الإيراني عباس جودرزي

وقال جودرزي لـ"إرم نيوز" إن "إغلاق يوم السبت هو للتنسيق مع السوق والمعاملات الاقتصادية العالمية، وهو فعال في حل بعض المشاكل الاقتصادية وكبح جماح التضخم، والقصد ليس التشبه بالمعارضين بل التفاعل، ولذلك فإن إغلاق يوم السبت ليس محرمًا".

وعند سؤاله عن الخلافات التي طرأت بعد التصويت، أوضح "رغم مناورات واتهامات بعض المنتقدين والمعارضين، وبعد التحقيقات التفصيلية التي جرت، تبين أن إغلاق يومي الجمعة والسبت غير محظور من قبل القانون ويعتبر قرارًا سياديًّا لا يحتاج إلا إلى عزيمة ومنهج إصلاحي مبني على مصلحة الوطن".

وتابع "قمنا بالاتصال بمكاتب المرجعيات الدينية.. وأكدوا أن عطلة السبت لا تعني التشبه باليهود".

وقال عضو البرلمان الإيراني محمد علي محسني لـ"إرم نيوز"، إنه بعد قرار البرلمان "علينا أن نرى ماذا سيكون رأي مجلس صيانة الدستور الذي يستند إلى الدستور والشريعة".

وعن الدوائر التي يشملها الإغلاق، قال محسني إن "تفاصيل الأجهزة والمنظمات والمؤسسات التي سيتم إغلاقها يوم السبت تحدد حسب الأنظمة الحكومية".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com