بعد ترشّحها لولاية رابعة.. ميركل تواجه أصعب حملة انتخابية فما هي الفرص المتاحة أمامها؟

بعد ترشّحها لولاية رابعة.. ميركل تواجه أصعب حملة انتخابية فما هي الفرص المتاحة أمامها؟

المصدر: برلين - إرم نيوز

رأت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم الأحد، أن حملة الانتخابات العامة المقبلة في ألمانيا، ستكون أصعب من أي حملة انتخابية سابقة، وذلك في الوقت الذي أعلنت فيه ترشحها لمنصب المستشارية الألمانية لفترة رابعة.

وقالت ميركل، إنها تواجه تحديات من جميع الأطراف، مؤكدة: ”الضغط من جناح اليمين قوي بشكل خاص، لدينا استقطاب قوي في مجتمعنا“.

وأضافت: ”الناس كانت ستبدي قليلًا من التفهم إذا لم أُلقي مرة أخرى بكل خبرتي، وكل المواهب الممنوحة لي في كفة الميزان، من أجل القيام بخدمة ألمانيا“.

وتابعت: ”أنا فكرت، حرفيًا، وكثيرًا جدًا في هذا الأمر، وقرار الترشح للمرة الرابعة بعد 11 عامًا من الحكم أبعد ما يكون عن البساطة“.

وأعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن اعتقادها بأن التوقعات الكبيرة بشأن فترة ولايتها الرابعة المحتملة، مبالغ فيها.

وقالت ”إن كل هذه التوقعات ولاسيما تلك التي أعقبت فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية تشرفني، لكني أشعر أيضًا بقوة أنها غريبة بل تكاد تكون عبثية“.

وفي إشارة إلى المنافسات التي تنتظرها، قالت ميركل ”نريد أن نتنازع معا كما يفعل الديمقراطيون“، وأعربت عن تطلّعها إلى السجال السياسي خلال الأشهر المقبلة، وأكدت: ”سنخوض هذا السجال بين الديمقراطيين وبلهجة الديمقراطيين“. ‎

من جهة أخرى، كشفت المستشارة الألمانية ميركل، أن هورست زيهوفر زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، لن يحضر مؤتمر حزبها المسيحي الديمقراطي المزمع عقده في مدينة إيسن.

يذكر أن حزب ميركل والحزب البافاري يشكلان ما يعرف بالتحالف المسيحي، وهو الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم في ألمانيا.

وقالت ميركل، اليوم الأحد، إنها وزيهوفر اتفقا على ذلك بمفهوم المعاملة بالمثل، مشيرة إلى أنها لم تحضر مؤتمر الحزب البافاري، ولذا فإن زيهوفر لن يكون ضيفًا على مؤتمر الحزب المسيحي.

وتعتزم ميركل عقد لقاء مع زيهوفر مطلع العام المقبل لإجراء مشاورات حول برنامج مشترك للمعركة الانتخابية التي ستجرى في سبتمبر/ أيلول المقبل 2017 في ظل وعد زيهوفر في وقت سابق بدعم الحزب البافاري لميركل في الانتخابات المقبلة.

من جهته، اعتبر حزب اليسار الألماني المعارض، استمرار المستشارة أنجيلا ميركل في منصبها لفترة رابعة جديدة، من شأنه أن يسبب حالة من الركود في البلاد.

وقال بيرند ريكسنجر، زعيم حزب اليسار إن ترشح ميركل مجددًا هو إشارة على أنه لا شيء تغير في البلاد.

وأضاف ريكسنجر، أن هذا الأمر من شأنه استمرار الائتلاف الكبير واستمرار سياسة التقسيم الاجتماعي.

من ناحية أخرى، أعرب ريكسنجر عن اعتقاده بأن الحزب المسيحي ليس لديه سبب للتأكد من الفوز، وأكد أن  ترشح ميركل لا يعني انتخابات مضمونة النتائج.

ما هي الفرص المتاحة أمام أنجيلا ميركل لإعادة انتخابها؟

على الرغم من أن المنافس التقليدي للحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه أنجيلا ميركل، وهو الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لم يعلن عن مرشحه بعد، إلا أنه من المتوقع أن ينافس أنجيلا ميركل على منصب المستشار وزير الاقتصاد زيجمار جابرييل، وهناك عضو قوي آخر في الحزب الاشتراكي الديمقراطي وهو مارتين شولتز الذي يرأس حاليا البرلمان الأوروبي.

وأوضحت وسائل إعلام ألمانية أنه سيتم اختيار شولتز وزيرا للخارجية في شباط/ فبراير بدلا من فرانك فالتر شتاينماير، وهو أمر لا يتعارض مع إمكانية ترشحه لرئاسة الحكومة أو منصب المستشارية.

وقد حقق حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي نجاحات انتخابية مؤخرًا.

وأدت تلك النجاحات إلى صدور تقارير إعلامية دولية، أشارت إلى أن الحزب يشكل تهديدا متصاعدا، مع العلم بأنه لا يوجد حزب سياسي واحد أشار إلى أنه سيشكل تحالفا مع الحزب المناهض للهجرة، وهو أمر ضروري بموجب نظام التعددية الحزبية في ألمانيا إذا كان يرغب في دخول الحكومة.

وإذا صدقت استطلاعات الرأي الأخيرة، فإن حزب البديل من أجل ألمانيا سيفوز بما يتراوح بين 10 و 14.5% من الأصوات، ما يعني أنه سيدخل البرلمان كحزب معارض.

ويعتبر قرب انتهاء عصر وجود أحزاب تسيطر على كافة الأمور استنادا إلى الطبقة العاملة التقليدية أو القيم المحافظة في ألمانيا إحدى العقبات الأخرى التى تواجه المستشارة الألمانية ميركل فى مسعاها للفوز بفترة رابعة.

وهناك ثلاثة انتخابات للولايات ستجرى في سارلاند و شليزفيج هولشتاين وشمال الراين وستفاليا قبل الانتخابات العامة المقررة في 2017، ويخسر حزب ميركل أصواتا لصالح حزب البديل من أجل ألمانيا، ويتعين على ميركل احتواء الخسائر الانتخابية هناك خاصة في ولاية شمال الراين وستفاليا.

وبمجرد تصويت المجمع الانتخابي الألماني في الانتخابات البرلمانية، يصبح منصب المستشار شاغرا من الناحية الرسمية، ويقوم الرئيس حينئذ باقتراح مرشح على مجلس النواب الألماني التابع للبرلمان (البوندستاج) الذي يقوم بدوره بالتصويت لصالح المرشح بأغلبية مطلقة، وعلى الأرجح لن تجد ميركل مشكلة في الحصول على دعم نصف عدد النواب في البلاد والبالغ عددهم 630 نائبا.

وعلى الرغم من الانتقادات المستمرة لقرارها المتعلق بالاستمرار فى فتح الحدود الألمانية أمام اللاجئين، ما زال غالبية الألمان يؤيدون ميركل.

وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي وأجراه معهد ”تي إن إس إمنيد“ لقياس مؤشرات الرأي أن نحو 55% ممن شملهم الاستطلاع يرغبون في استمرار قيادة ميركل.

وأشار أعضاء في حزبها المسيحي الديمقراطي إلى حقيقة أنها تتمتع بمستوى قوي من الدعم دوليا سواء داخل أوروبا أو الولايات المتحدة، وأنها ما تزال الزعيمة السياسية الأكثر قوة في البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة