تقرير: فريق ترامب الخطير من المجانين سينشر الفساد ويبدأ حروبًا جديدة في الشرق الأوسط

تقرير: فريق ترامب الخطير من المجانين سينشر الفساد ويبدأ حروبًا جديدة في الشرق الأوسط

المصدر: حنين الوعري-إرم نيوز

تتزايد التحذيرات في التقارير الإعلامية الغربية من خطر الفريق الجديد الذي اختاره الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب لإدارة ملفاته الأمنية وسياساته الخارجية، التي يرجّح أن تعتمد على شيطنة المسلمين وفرض عقوبات جماعية عليهم على نحو عزز وضع داعش والتنظيمات المتطرفة في أنحاء العالم.

ولعبت مقترحات ترامب المروعة حول اضطهاد المسلمين دوراً رئيساً في حملته الانتخابية، وفي إحدى المرات، توعد بمنع جميع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، إلا أن هذا تم تغييره لاحقاً إلى ”التدقيق الشديد“ عليهم، وتمت الموافقة والإشادة باستخدام أسلوب التعذيب المتضمن إشعار المعذّب بأنه يغرق، وسخر من هيلاري كلينتون لعدم تحدثها عن ”الإرهاب الإسلامي المتطرف“.

وقد يتصور ترامب ومساعدوه أن هذه الورقة الرابحة من خطابه خلال الحملة يمكن التخلص منها ونبذها بسهولة، إلا أن داعش وتنظيم القاعدة سيعملان على تأكيد أن كلمات ترامب هذه ستتكرر بشكل لا نهائي دون تأثر سمومه الأصلية.

وتقول صحيفة ”اندبندنت“ البريطانية إن هذه البروباغندا حول التحيز ضد المسلمين من الإدارة الجديدة لن تكون بعيدة عن الواقع، نظراً للأشخاص العديدين الذين عيّنهم ترامب في فريقه للأمن والسياسة الخارجية، بدءا بمستشار الأمن القومي الجنرال مايك فلين الذي أقاله الرئيس أوباما من منصبه كرئيس الاستخبارات العسكرية الأمريكية العام 2014، ويرى فلين التشدد الإسلامي ليس فقط باعتباره خطراً بل باعتباره تهديداً وجودياً للولايات المتحدة. وغرّد في وقت سابق من هذا العام أن ”الخوف من المسلمين منطقي“.

واتصف نهج فلين بنوع من الهوس والثقة بالنفس قاده للانضمام للهتافات القائلة: ”اسجنوها“ إشارة لهيلاري كلينتون خلال التجمعات الانتخابية.

ويشتكي زملاؤه السابقون من رؤيته السياسية الضيقة التي يمكن أن تعيث فساداً في الشرق الأوسط.

ويبدو أن شركته الاستشارية ”فلين انتيل جروب“ تناصر الحكومة التركية وكتب فلين مؤخراً مقالا يدعو فيه الولايات المتحدة بتقديم كل الدعم الممكن لتركيا والتي عملت واشنطن على محاولة وقفها عن شن غزو واسع النطاق على سوريا والعراق، ومما لا يثير الدهشة أن الرئيس التركي رحب بانتخاب ترامب بحماسة وانتقد الاحتجاجات ضده في الولايات المتحدة (وهو أمر كانت لتعالجه تركيا سريعاً باستخدام الشرطة مدافع مياه).

ومن الملامح البارزة للطامحين للمناصب الكبيرة في حكومة ترامب هو مستوى من الجشع الشخصي غير مسبوق ضمن المعايير المعتادة لواشنطن. وكانت حملة ترامب الشهيرة قائمة تحت شعار“ تجفيف المستنقع“ وانتقد الفساد الرسمي، لكن يبدو أن الأنبوب الخارج من المستنقع لتجفيفه هو مدخل الإدارة الجديدة.

ومن الأمثلة البشعة على هذا هو رودي جولياني، الذي استغل شهرته كعمدة لنيويورك خلال أحداث الحادي عشر من سبتمبر لجني ملايين الدولارات رسوماً لخطاباته وتقديمه المشورة للشركات والحكومات الأجنبية وعلى ما يبدو لم يكن أحدهم مشكوكا فيه ليرفضه. في العام 2011 والعام 2012 ألقى خطابات يدافع فيها عن حركة ”مجاهدي خلق“ الإيرانية التي وُضعت لاحقاً على قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للمنظمات الإرهابية.

وربما تستهين داعش والقاعدة بالدرجة التي باستطاعتهما الاستفادة فيها من انتصار ترامب، والذي جاء في لحظة قاتمة من تاريخهما.

ترامب وأتباعه قاموا بالفعل بإغضاب وترهيب مئات الملايين من المسلمين مما وسّع من الجمهور الذي باستطاعة الجهاديين جذبه، وهي حملة ضدهم وفي الواقع تستهدف جميع المسلمين للوقوع في قبضتهم. فالذي جعل أحداث الحادي عشر من سبتمبر نجاحاً لأسامة بن لادن لم يكن تدمير برجي مركز التجارة العالمي بل رد فعل الجيش الأمريكي الذي تسبب بالحروب في أفغانستان والعراق. وقد يحدث هذا مجدداً.

وتوجد مكاسب أخرى على المدى الطويل محتملة لرئيس داعش المحاصر أبي بكر البغدادي فمهما كانت نتيجة حصار الموصل. فتنظيم القاعدة وداعش وحركة طالبان كلها حركات عسكرية متطرفة وُلدت من فوضى الحرب في أفغانستان والعراق، وهي تزدهر في الظروف الفوضوية المشابهة في سوريا وليبيا والصومال وغيرها.

ومن الناحية النظرية، ترامب هو شخص يتبنى سياسة عدم التدخل، ومعارض للتدخل العسكري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويرغب في إنهاء الحرب في سوريا. لكنه في نفس الوقت عارض الاتفاقية مع إيران حول برنامجها النووي وانتقد باراك أوباما لسحبه آخر جندي أمريكي من العراق في العام 2011، بالرغم أنه في الحقيقة كان هذا ضمن اتفاقية وقعت ضمن ولاية بوش).

وعلى غرار ترامب، كان بوش وأوباما مؤيّدين لسياسة عدم التدخل الخارجي في بداية حكمهما إلى أن ذلك لم يمنع انجرارهما لحروب ومشاريع عسكرية خاصة في الشرق الأوسط.

 وعلى النقيض من سياسة ترامب بعدم التدخل، عمل أعضاء قياديون في فريق ترامب للسياسة الخارجية أمثال جون بولتن، السفير الأمريكي السابق للأمم المتحدة، على الدعوة إلى الحرب على إيران منذ العام 2003. ويقترح بولتن اقتطاع دولة سنّية في شمال العراق وشرق سوريا، وهي خطة تنم بجملتها عن الجهل وسوء تقدير القوى التي تلعب دوراً مهما على أرض المعركة. وستكون تلك وصفة لتعميق الصراع في المنطقة يمكن تخطيها.

وتتابع صحيفة ”الإندبندنت“ قائلة إنه لطالما وُجد مجانين في واشنطن، وأحياناً في مناصب علياـ لكن عدد الأشخاص الخطرين الذين ربطوا أنفسهم بالإدارة القادمة قد يكون اليوم أعلى من أي وقت سابق في تاريخ الولايات المتحدة.

فعلى سبيل المثال، أحد مستشاري فريق ترامب الانتقالي للأمن القومي هي -بحسب صحيفة ”دايلي بيست“- كلير لوبيز التي ألّفت كتابا بعنوان ”لا للشريعة“ والذي يقول إن الإسلاميين تسللوا إلى البيت الأبيض ومكتب التحقيقات الفيدرالي فضلاً عن وزارات: الخارجية والعدل والدفاع والأمن الوطني. وترى لوبيز أن الارهابيين تسببوا بالانهيار المالي العام 2008 من خلال البيع المكشوف (الفارغ) للأسهم.

لذلك فإن داعش تحظى الآن بأسبوع جيد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة