هذه الصورة باتت ترمز لعزلة المسلمين في الغرب

هذه الصورة باتت ترمز لعزلة المسلمين في الغرب

أصبح انعدام الثقة في المسلمين أزمة سامة في الغرب، وصفة ملازمة لحملة دونالد ترامب الانتخابية الناجحة لرئاسة الولايات المتحدة وحتى ضمن الجماعات السياسية اليمينية في أنحاء أوروبا.

 وتظهر صورة واحدة مؤثرة التقطها مصور دنماركي مدى الشعور بالانعزال الذي تولده الحملات المناوئة للمسلمين.

وراقب المصور الفوتوغرافي أولافور جيستسون خلال اجتماع عام في آذار/ مارس الماضي، حول مقترحات لإنشاء مركز للاجئين في كلوندبورغ في الدنمارك ( على بعد نحو 70 ميلاً عن كوبنهاغن) صفوفاً من السكان يعبرون عن آرائهم، بعضهم يدعم فكرة إقامة مركز للاجئين بينما الآخرون يشاركون المخاوف حول السماح للاجئين –أغلبهم ممن هرب من الحرب في سوريا- بالدخول لمدينتهم.

يقول جيستسون: “شخصياً شعرت أن الجو عدائي جداً، استمر الأفراد ممن يقفون للتحدث أو حتى الصراخ حول أمان أطفالهم والخوف من العنف والاغتصاب”.

ويقول: “بينما كنت أناضل من أجل التقاط صورة لهذا المشهد/ فجأة وإذ بي أرى هذه المرأة تقف بجوار مقاعد الجمهور”.

كانت المرأة ترتدي الحجاب وبالرغم من أن جستسون لم يتمكن من الحصول على اسمها إلا أن مشهد وقوفها على حافة المدرجات أظهر تمامً عقلية “المجموعة-مع” و “المجموعة-ضد” التي تميزت بها المناقشات.

ومنحت صورته في نهاية المطاف جائزة التميز في فئة “الأخبار العامة” هذا الشهر في مسابقة “المصور الجامعي الدولي للعام”.

وفي هذا السياق يشير جستسون الطالب في جامعة دنماركية للصحافة: “ربما تكون المرأة دنماركية أيضاً، وربما بعض الأشخاص في شمال الصورة ممن يقفون مع فكرة إنشاء مركز للاجئين، لكنني أعتقد أن رمزية المشهد لافتة للنظر، العنصرية المتنامية، وكراهية الأجانب، والإقصاء والخوف، كلها جدران تبنى بينما يجب علينا في الواقع هدمها”.

وتتنامى المشاعر المعادية للاجئين في الدنمارك التي استقبلت أكثر من 30 ألف طالب لجوء خلال العامين الماضيين، وهو عدد أقل من بريطانيا والسويد، لكنه يعد كبيراً مقارنة بعدد سكان الدنمارك الذي يبلغ عددهم خمس ملايين نسمة فقط.

يذكر أن حزب الشعب الدنماركي اليميني أصبح يحظى بمكاسب في البرلمان بعد إدخال طالبي اللجوء.