تعليمات لوزراء ونواب إسرائيليّين بكبح جماح الفرح بفوز ترامب

تعليمات لوزراء ونواب إسرائيليّين بكبح جماح الفرح بفوز ترامب

أعربت مصادر بمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن تحفظها على التصريحات والتعليقات التي صدرت عن مسؤولين وأعضاء في الكنيست عن حزبي “الليكود”، و”البيت اليهودي”، عقب فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، وأشارت إلى أن المبالغة في الاحتفال بفوز المرشح الجمهوري قد تحمل تداعيات مباشرة، طالما مازال الرئيس باراك أوباما يباشر عمله.

وأشار موقع “إن. آر. جي” الإخباري الإسرائيلي اليوم الجمعة، إلى أن تعليمات صدرت لوزراء ونواب بعدم إطلاق تصريحات من هذا النوع مجددا، حيث أن الفترة القادمة، وحتى كانون الثاني/ يناير المقبل، قد تشهد خطوات من جانب إدارة أوباما ضد المصالح الإسرائيلية.

وبحسب المصادر، التي تحدثت للموقع، فإنه منذ صدور النتائج الأربعاء، ظهرت العديد من التصريحات من وزراء ونواب في الكنيست عن حزبي الليكود والبيت اليهودي، حول رؤية ترامب تجاه إسرائيل والشرق الأوسط، وأن تلك الحماسة لم تكن في محلها.

وأضافت أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية تقوم على مصالح متنوعة، وأنه ينبغي وضع ذلك في الحسبان، مشيرة إلى أن المبالغة في الحديث عن مواقفه تجاه إسرائيل لن تقدم ولن تؤخر في الوقت الراهن.

وكشف الموقع أن مكتب نتنياهو والسفارة الإسرائيلية في واشنطن ومسؤولي وزارة الخارجية والوفد الإسرائيلي بالأمم المتحدة، بدأوا بالفعل التواصل مع مصادر مقربة من الرئيس المنتخب ترامب، ومع مسؤولين بإدارة أوباما، بهدف منع صدور أي قرار إشكالي ضد إسرائيل في مجلس الأمن.

وأعلن مندوب فرنسا ومندوبو دول أخرى في المجلس مؤخرا أنهم بصدد تقديم مشروع قرار بالتعاون مع السلطة الفلسطينية، فيما أشار الموقع إلى أن صيغة القرار لم تعرف بعد، ولكن هناك مخاوف من أن تؤثر على ما وصفها بـ”شرعية الأنشطة الإسرائيلية في الضفة الغربية”.

وتتوقع مصادر إسرائيلية أن تستخدم إدارة أوباما “الفيتو” ضد مشروع القرار، وأنه في حال لم تفعل ذلك، فإن أي تغيير سيحدث من جانب إدارة الرئيس الجديد سوف يفسر في العالم العربي ودول تريد دفع المفاوضات على أنه تنازل لصالح إسرائيل.

ونقلت القناة الإسرائيلية العاشرة عن مسؤول إسرائيلي كبير لم تكشف هويته، أن اليمين الإسرائيلي أخطأ بشدة حين بالغ في الاحتفال بفوز ترامب بالانتخابات الأمريكية، مشيرة إلى أن هذا المسؤول يتولى منصبا حساسا بالولايات المتحدة الأمريكية حاليا، ويعتقد أن ما حدث خطأ فادح.

وانتقد المسؤول الإسرائيلي، بحسب موقع القناة العاشرة،  التصريحات التي بدرت عن مسؤولين رسميين، ولا سيما عن نفتالي بينيت، رئيس حزب البيت اليهودي، ومن يتولى منصب وزير التعليم، وقال إن هذه المظاهر الاحتفالية التي نظمها بينيت وغيره “ربما ستتحول لبكاء على مر الأجيال القادمة”.

وكان وزير التعليم الإسرائيلي قد علق على فوز ترامب باعتبار أنه “يشكل فرصة هائلة أمام إسرائيل للإعلان الفوري عن التراجع عن فكرة إقامة دولة فلسطينية”، والتي رأى أنها تشكل خطرا أمنيا على الدولة العبرية، زاعما أن تلك هي الرؤية ذاتها التي يتبناها ترامب حسبما ظهر خلال حملته الانتخابية، مدعيا إلى أن الحديث عن دولة فلسطينية انتهى.

ودعت وزيرة العدل أيليت شاكيد، التي تنتمي للحزب ذاته، الرئيس الأمريكي الجديد للعمل فورا على نقل مقر السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى مدينة القدس، والتي وصفتها بـ”العاصمة الأبدية لدولة إسرائيل”، كبادرة تدل على عمق العلاقات والصداقة بين البلدين.