مسؤول فرنسي يدعو “أولاند” للاعتراف بمجازر بلاده في الجزائر‎

مسؤول فرنسي يدعو “أولاند” للاعتراف بمجازر بلاده في الجزائر‎

دعا ستيفان روسيل، رئيس مجلس إقليم “سان دوني” (الضاحية الشمالية للعاصمة باريس)، رئيس بلاده فرانسوا أولاند، إلى التحقيق بالمجازر التي وقعت في الجزائر خلال الحقبة الاستعمارية (1830 – 1962).

كما طالب روسيل، الرئيس أولاند بـ”الاعتراف بمجزرة باريس” التي وقعت في 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961، و”إعلانها يوماً وطنياً”.

جاء ذلك خلال مؤتمر عقد في منطقة “بييرفيت سير سان” قرب باريس، حول تقييم وعود الرئيس الفرنسي أولاند، المتعلقة بالأجانب، والتاريخ الفرنسي، وحضره وزير العدل السابق كريستيان توبيرا.

وقال روسيل، إن “أولاند، قلب وعده الانتخابي الذي قطعه بخصوص حق تصويت الأجانب، إلى العكس تماماً عبر تبني قانون إسقاط الجنسية”.

ولفت إلى أنه “مع هذا الإجراء فإن أبناء المهاجرين الذين لديهم جنسية مزدوجة، ويقيمون في فرنسا تم تهميشهم”.

وأكد روسيل ضرورة “إجراء بحث وتحقيق في المجازر التي ارتكبتها فرنسا إبان حرب الجزائر (1954 – 1962)، وضرورة إدراج ممارسات فرنسا الاستعمارية، والأحداث التي أعقبتها، في المناهج الدراسية”.

وأضاف روسيل “إذا كنا نريد أن يشعر الشباب من أبناء المهاجرين الذين يعيشون في فرنسا، بالمواطنة بشكل كامل، فإنه يتعين على الجمهورية الفرنسية الاعتراف بتاريخ آبائهم وأجدادهم”.

ووقعت مجازر 17 أكتوبر 1961، عندما خرج 65 ألف متظاهر جزائري إلى شوارع العاصمة الفرنسية باريس للمطالبة سلميا باستقلال بلادهم، فردت الشرطة الفرنسية بقتل ما بين 300 و400 شخصا، حسب مسؤولين جزائريين، ورمت جثث بعضهم في نهر “السين” الذي يقطع باريس، واعتقلت 12 ألف منهم وأخضعتهم لأنواع مختلفة من التعذيب.

وصرّح الرئيس الفرنسي الحالي فرانسوا أولاند، في السابق أن الجزائريين الذين تعاونوا مع فرنسا إبان حرب الجزائر “تُركوا لمصيرهم”، دون أن يتطرق إلى المجازر التي ارتكبت خلال حرب التحرير الجزائرية.

وحصلت الجزائر على استقلالها في 5 يوليو/ تموز 1962، من الاستعمار الفرنسي، حيث قتل العسكريون الفرنسيون مليون ونصف مليون جزائري، خلال نحو سبع سنوات من حرب التحرير، حسب مسؤولين جزائريين، الأمر الذي تنكره فرنسا.