تعرّف على مستشار ترامب وليد فارس.. اللبناني الذي علّم الأمريكيين معاداة الإسلام (2)

تعرّف على مستشار ترامب وليد فارس.. اللبناني الذي علّم الأمريكيين معاداة الإسلام (2)

يقدم موقع “إرم نيوز” في هذه التقرير الجزء الثاني من تحقيق مطول عن حياة اللبناني وليد فارس الذي يرجح أنه سيكون موجه سياسة الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، فيما يخص العالم العربي.

** للاطلاع على الجزء الأول (وليد فارس.. اللبناني المعادي للإسلام الذي سيوجه سياسة ترامب الشرق أوسطية) اضغظ هنا 

منذ فراره إلى الولايات المتحدة الأمريكية العام 1990، حينما سيطر السوريون على لبنان، عرّف فارس بنفسه على أنه خبير الأمن القومي ومكافحة الإرهاب، ونجح في التنقل بين الدوائر الرسمية والجناح المناهض للمسلمين في الحزب الجمهوري.

وقبل ما يزيد على عقدين من الزمان، انتقل وليد فارس من تدريب المسلحين اللبنانيين، إلى تعليم القانونيين والاستخبارات الأمريكية حول الشرق الأوسط، ومن تقديم المشورة إلى أمراء الحرب اللبنانية لتقديم المشورة إلى صناع القرار الأمريكيين.

ويقول بول بيلار، أحد قدامى المحاربين قبل 20 عامًا من وكالة المخابرات المركزية، وأستاذ في مركز جورج تاون للسلام والدراسات الأمنية: “يجب تسليط الضوء على أي شخص في الوقت الراهن يمكن أن يعمل من وراء الكواليس للتأثير على الرئيس الأمريكي، خاصة إذا كان يمتلك علاقات ومصالح قوية مع جهات أجنبية”.

وقد واجه فارس منذ فترة طويلة أسئلة حول خلفيته مع القوات اللبنانية، كما تدفقت تفاصيل غامضة عن تلك الفترة، وقال إنه حاول التقليل من شأن تورطه، مدعيًا أنه كان سياسيًا في مركز” السياسة اللبنانية المسيحية”، وأنه “لم يكن مسؤولاً عسكريًا”، ولكن تحقيقات وسائل الإعلام الأمريكية وجدت أنه كان لاعبًا أساسا ضمن القوات اللبنانية عندما كانت متورطة في صراع طائفي دموي.

وحصل فارس على زمالة في مؤسسة “محافظة الدفاع عن الديمقراطيات”، والتدريس في جامعة الدفاع الوطني، وأصبح مدربًا في مركز دراسات مكافحة التجسس والأمن، وهي منظمة غير حكومية.

ويدّعي فارس أنه “قام بتدريب أكثر من 75 ألفا في مجتمع الاستخبارات، والجيش، ومركز إنفاذ القانون والأمن الوطني، والحكومة، وموظفي الشركات، على مدى السنوات الـ 14 الماضية”، وقدم فارس شهادة أمام الكونغرس، وأدرج اثنين من كتبه في مكتبة الكونغرس العام 2007.

 وجاء فارس في نهاية المطاف إلى مدار المرشح الرئاسي الجمهوري السابق، ميت رومني، وذلك عقب وقت قصير من فوز الرئيس باراك أوباما في انتخابات العام 2008، ووفقًا لما يقوله “نيسي”، الذي أكد أن رومني وعد فارس خلال مأدبة عشاء، بمهمة كبيرة داخل البيت الأبيض، لمساعدته في فهم سياسات الشرق الأوسط، بشرط فوزه في انتخابات 2012.

 ويقول مسؤول مكافحة الإرهاب الأمريكي السابق، إنه شعر بالصدمة لمعرفة أن فارس يقدم المشورة لرومني، وأضاف “أنه جزء من نفس حركة باميلا جيلر”، في إشارة إلى الناشط المحافظ المعادي للمسلمين، الذي يقف وراء حادث مسجد غراوند زيرو، وأضاف “إنه ينظر إليه باعتباره أحد الخبراء في التيار الجهادي، لكنه لا يعرف الكثير عن الحركة الفعلية”.

ويجهر “فارس” بمعاداته للإسلام والمسلمين، كما كان كاتب عمود في مجلة “فرونت” للمحافظ اللدود ديفيد هورويتز، وأيد كتابين من قبل روبرت سبنسر، الذي يفترض أن المسلمين هم جزء من مؤامرة لفرض القانون الإسلامي على غرار طالبان في الولايات المتحدة.

ويخدم فارس أيضًا في المجلس الاستشاري لصندوق كلاريون، الذي أصدر سلسلة من الأفلام تُحذر من طابور خامس للمسلمين في الولايات المتحدة، وفي شريط فيديو تم نشره على موقع “يوتيوب”، للناشط بريجيت غابرييل، المشهور بعدائه للإسلام، وهو من الطائفة المسيحية المارونية، التي كانت تشكل آراء عن الإسلام خلال فترة الحرب الأهلية اللبنانية.

يقول فارس للناشط “غابرييل” إن “هناك حربا باردة للتسلل واكتساب النفوذ والأراضي من قبل الكفار”، وحينما طلب منه الناشط إعطاء أمثلة على هذه الحرب، رد قائلا: “لا يمكنني ذكر أسماء لأن الحرب ما زالت مستمرة حتى الآن”.

ويقول محمد بزي، زميل مساعد كبير لدراسات الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية، الذي هاجر إلى الولايات المتحدة العام 1985، إن “خبرة فارس في المنطقة (ملونة)، لاسيما أنه كتب تجربته خلال الحرب الأهلية”.

ويرى “بزي” أنه على “فارس”، المتشدد، منع نفسه من تقديم المشورة والنصائح إلى مرشح رئاسي أو لرئيس، وتابع: “لا  أن يكون مسؤولا عن كل شيء قمت به حينما كان عمري 22 سنة”.

**هذا التقرير يستند لتحقيق خاص أعده موقع “ماثر جونز” الأمريكي للاطلاع عليه اضغط هنا

كما يقول غرايم بانرمان، وهو خبير في الشؤون اللبنانية في معهد الشرق الأوسط وموظف جمهوري سابق في مجلس الشيوخ داخل لجنة العلاقات الخارجية: “والسؤال هو: ما وجهات نظره الآن، وتلك التي تقع ضمن إطار التيار الرئيس للحزب الجمهوري”؟.