ترامب أو كلينتون.. الإسرائيليون في حالة تململ رغم أن كليهما “حليف مرجح”

ترامب أو كلينتون.. الإسرائيليون في حالة تململ رغم أن كليهما “حليف مرجح”

يتابع معظم العالم عن كثب الانتخابات الرئاسية الأمريكية لكن الأمر تحول إلى هوس في إسرائيل على وجه الخصوص، حيث يمتد التقييم إلى ما لا نهاية عن المرشح الذي سيحمي مصالحها، فضلا عن تحليل كل تصريح بحثا عن دلائل سياسية.

وتزامنا مع بدء التصويت في أمريكا اليوم الثلاثاء، نشرت صحيفة هآرتس‭ ‬اليسارية، كاريكاتيرا يظهر تململ الإسرائيليين عبر رسم صديقين يقفان خارج محل فلافل تقليدي ويناقشان نتائج التصويت بالتفصيل.

ولكن على الرغم من حالة الترقب، يُرجح أن تعتمد إسرائيل على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون أو المرشح الجمهوري دونالد ترامب، إذ سيستمران في السياسة الأمريكية العامة التي اتبعها الرؤساء الأمريكيون من الحزبين منذ الثمانينيات. في المقابل يبدو أن لدى الفلسطينيين أسبابا أكثر للقلق.

وعلى مدى الأعوام الأربعة الماضية، كانت علاقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي باراك أوباما متوترة، وكان يناهض علنا الصفقة التي أبرمتها أمريكا مع إيران بشأن البرنامج النووي الإيراني، حتى أنّه أثار هذا الأمر خلال خطاب له أمام الكونجرس.

ولكن هذا الموقف لم يعرقل في نهاية المطاف موافقة إدارة أوباما على حزمة مساعدات عسكرية أمريكية لإسرائيل على مدى عشر سنوات بقيمة 38 مليار دولار.

وفي الوقت الذي انتقد فيه الرئيس الأمريكي إسرائيل لتوسعها في بناء المستوطنات على الأراضي، التي يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم عليها، إلا أن اللوم لم يتخط أبدا حدود الكلام، مما أتاح لإسرائيل في الواقع حرية البناء.

ويقول محللون، إن من المرجح أن يستمر نهج التظاهر بالمواجهة سواء أصبح كلينتون أو ترامب رئيسا، وإن هناك أسبابا أخرى لكي تتوقع إسرائيل علاقة أكثر دفئا مع الإدارة الأمريكية المقبلة مما كنت عليه مع أوباما.

وحرص نتنياهو، على عدم إظهار محاباته لأي من المرشحين إذ التقى بكليهما وأطلق التصريح نفسه بعد كل لقاء.

وأكدت كلينتون، وهي وزيرة خارجية سابقة، أنها ستحمي مصالح إسرائيل، في حين تعهد ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وهي عبارة شعبوية لن تؤدي على الإطلاق إلى تكريس القدس عاصمة لإسرائيل.

وفي حين تظهر استطلاعات الرأي، أن الإسرائيليين يفضلون كلينتون إلا أن لترامب قاعدة تأييد صلبة بين الإسرائيليين القوميين المتدينين الذين ينحدر الكثير منهم من الولايات المتحدة.

وفيما يتعلق بالسياسات المتبعة يرى المحللون الإسرائيليون، أن كلينتون تتعامل بشكل أفضل مع القضايا، كما أن الأشخاص الذي ستختارهم على الأرجح لمتابعة قضية الشرق الأوسط في حال انتخبت، سيكونون وجوها مألوفة أكثر من أولئك الذين سيختارهم ترامب.

يبقى السؤال هنا: ماذا يعني كل ذلك للفلسطينيين؟

في خضم الانقسامات الداخلية العميقة ووسط احتمال ضئيل لاستئناف محادثات السلام مع الإسرائيليين، يرى المراقبون الفلسطينيون أنا أيا من المرشحين لا يهتم حقا بمصالح شعبهم.

وقال المحلل هاني حبيب، “سيحافظ الاثنان على الالتزام الأمريكي بمساعدة إسرائيل، كما أغضب الاثنان الفلسطينيين علنا في خطاباتهما الانتخابية.”

وأضاف، “الاختلاف الوحيد، هو أن ترامب تعهد بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، في حين التزمت كلينتون الصمت”، وختم بالقول “الرهان على أيهما خاسر”.