ملتقى حوار الأديان في السعودية: الرحمة أهم من العدل

ملتقى حوار الأديان في السعودية: الرحمة أهم من العدل

قال فيصل بن معمر، الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز، في ملتقى حوار الأديان والثقافات العالمي، إن “الرحمة تتجاوز العدالة وتقع فوق القوانين كإحدى القيم العالية التي تعزز الإنسانية”.

وأضاف، أن الرحمة هي أساس التعليم الديني، لأن الله أرحم الراحمين، مشيرًا إلى أن الرحمة ذكرت في القرآن الكريم كإحدى القيم الإسلامية الأساسية.

وجاءت تصريحات “بن معمر”، خلال الحفل الختامي لاجتماع حوار الأديان الدولي والمجلس البابوي لمنظمة الحوار بين الأديان في روما، التي حضرها الزعماء الدينيون البارزون من جميع أنحاء العالم.

وقال، إن بعض العلاقات الدولية والقانونية والأخلاقية، في أنظمة العالم الجديد، قد تخلت عن القيم الدينية، والرحمة على وجه الخصوص، وهي أهم القيم التي نحن بحاجة إليها اليوم لحل المشكلات التي تواجه العالم، وفق ما نشرته صحيفة “عرب نيوز”.

وتابع بن معمر، “نتمنى أن نوفر قدوة، على العمل اليومي الشاق الثابت، الذي يقوم به العديد ممن يعتنقون الرحمة كأسلوب حياة، وكل يوم يمارسون التعاون بين الأديان والإحسان، وهم يدعمون التعايش السلمي، التخفيف من الفقر، والتوفيق بين الناس الذين فرقهم النزاع”.

وقال الأسقف “ميغيل أيوسو”، أمين المجلس البابوي للحوار بين الأديان، وعضو مجلس إدارة مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي لحوار الأديان والثقافات، “إن الجميع لديهم القدرة على جعل إيمانهم حقيقة واقعية بأعمالهم الخيرة، وفي كل دين ومجتمع، يمكن أن نجد قدوة لتحقيق الرحمة بين جميع المتدينين، من خلال كلماتهم، وحياتهم وعملهم”.

وركز الاجتماع على أهمية السلام والتسامح والمصالحة، من خلال تقدير جهود أولئك الذين يحققون التسامح في حياتهم اليومية. وقد تم تقديم عدة أمثلة من مناطق مختلفة حول العالم، تأثرت بالعنف والصراع، وأظهرت هذه الأمثلة كيف حققت الرحمة السلام.

وتأسس مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي لحوار الأديان والثقافات، في العام 2012 من قبل المملكة العربية السعودية والنمسا وأسبانيا والبلاط الباباوي، ويشمل مجلس الإدارة ممثلين من ديانات العالم الرئيسة الخمس، اليهودية والمسيحية والإسلام والهندوسية والبوذية.