ما المقابل الذي دفع ضحية الاغتصاب لإسقاط دعواها ضد ترامب؟ (صور)

ما المقابل الذي دفع ضحية الاغتصاب لإسقاط دعواها ضد ترامب؟ (صور)

تساؤلات عديدة أثارتها المرأة التي زعمت أن “دونالد ترامب” اعتدى عليها جنسيا في حفلة الملياردير “جيفري ابشتاين” الجنسية في العام 1994، عندما كانت تبلغ من العمر 13 عاما، بعدما أسقطت الدعوى المدنية التي رفعتها ضد ترامب.

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية وصف الفريق القانوني لترامب الادعاءات بكونها “مثيرة للاشمئزاز على أعلى مستوى و خدعة” ملفقة لإثارة ضجة إعلامية أو ربما تكون بدافع سياسي”.

رفعت المدعية أول دعوى قضائية ضد ترامب وجيفري أبشتاين تحت اسم “كاتي جونسون” يوم 26 أبريل في محكمة كاليفورنيا الاتحادية، ورفعت شكوى معدلة في محكمة نيويورك الاتحادية في أكتوبر، مدعية أنها خضعت للاغتصاب والأفعال الجنسية الجنائية، والاعتداء والضرب والسجن الخطأ.

ولم تعرض أية أدلة تثبت صحة ادعاءاتها في المحكمة، إلا أنه في يوم الأربعاء الماضي، قامت جونسون فجأة بإلغاء المؤتمر الصحفي الذي كان الهدف منه أن تكشف عن نفسها لأول مرة، بعد أن قالت إنها “خائفة جدا بسبب سلسلة التهديدات التي تلقتها”.

 وقد أثارت أخبار إسقاط الدعوى استياء أنصار “هيلاري” الذين كانوا يأملون أن تكون الدعوى هي الضربة التي تقضي على حملة ترامب الانتخابية، التي عرقلتها بالفعل  سلسلة من الادعاءات الجنسية السابقة خلال الأسابيع الأخيرة.

ومنذ أن ظهرت الدعوى لأول مرة ناقش الآلاف من أتباع هيلاري ادعاءات الاغتصاب على تويتر وغيره من الشبكات الاجتماعية، أملا  بتدمير وصول ترامب للبيت الأبيض.

ولكن الصحيفة اكتشفت أنها أسقطت القضية ضد ترامب، مما أدى إلى تكهنات بأنها قد تكون قصة ملفقة من البداية.

كانت جونسون قد أجرت مقابلة مع الصحيفة بصحبه “ليزا بلوم” المحامية قبل إلغاء المؤتمر الصحفي،  وتعرف الصحيفة هوية جونسون الحقيقية، ولكنها قررت عدم الافصاح عن اسمها، بناء على طلبها خلال مناقشة ادعاءاتها، كما أنها لم تطلب ولم يعرض عليها، أي مقابل لنشر ادعاءاتها.

وخلال المقابلة قالت إن دافعها لقول القصة كان لفضح دونالد ترامب ومنعه من أن يصبح رئيسا للبلاد، وأضافت: “سيكون لدينا مغتصب في البيت الأبيض، وسأشعر بالاشمئزاز كل يوم إذا بقيت في هذا البلد”.

وقالت جونسون إن تلك التجربة في صيف العام 1994 لا تزال تطاردها اليوم، وأضافت: “بقدر ما أحاول أن أنسى كل ما حدث، فإنه يؤثر دائما على كل شيء في حياتي، و أعني أنه يؤثر على علاقاتي الخاصة، ولا أعتقد أنني حظيت بعلاقة ناجحة.. علاقة أشعر بها أنني قادرة على الثقة في هذا الشخص، وهناك دائما انعدام للثقة”.

وأردفت أنه في العام 1994 لم يكن لديها أدنى فكرة عن هوية المعتدي عليها، وأنها تعرفت عليه عندما شاهدت برنامج “ذا أبرينتس” التليفزيوني، وقالت إنها لا يمكن أن تنسى وجه الشخص الذي اعتدى عليها.

واكتشفت الصحيفة أن لديها سابقتي قيادة وهي تحت تأثير الخمر، وجناية حيازة المخدرات  في سجلها، وتاريخا من تعاطي المخدرات.

وبغض النظر عن حقيقة ادعاءاتها، من الواضح أنها عانت من ماض مضطرب، وقد قالت للصحيفة إن تجربتها المؤلمة وهي صغيرة هي التي أدت لتلك المشاكل.

وأضافت جونسون، عاملة العقارات السابقة، أنها خضعت لعملية جراحية في العمود الفقري مؤخراً وهي غير قادرة على العمل، وتعيش على معاش رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة.

و ادّعت في المحكمة أن ترامب أفقدها عذريتها، وأجبرها على لعب مسرحية جنسية، وأنه جعل ممولها “أبشتاين” يعاملها كعبدة جنسية خلال الصيف “المروع” في العام 1994.

وزعمت جونسون أيضا أنها تعرضت للاعتداء الجنسي من قبل أبشتاين نفسه وهو متحرش بالأطفال مدان قانونياً في مناسبتين مختلفتين خلال نفس الصيف.

يذكر أن “إبشتاين” ذكر اسم بيل كلينتون بين رفاقه، وقد قضى الرئيس الأسبق وقتا على متن طائرة إبشتاين “لوليتا اكسبريس”. كما سافر كلينتون 26 رحلة على متن طائرته البوينغ 727.

وادّعت جونسون أنها أجبرت على ممارسة الفاحشة مع إبشتاين بعد تهديدات تجاهها و تجاه عائلتها.

وروت للصحيفة كيف أنها جاءت في البداية بالحافلة من بلدة صغيرة في أوكلاهوما إلى نيويورك في محاولة لتحقيق حلمها في أن تصبح عارضة أزياءعندما كان عمرها 13 عاماً فقط.

بدأ هذا الكابوس عندما انفصل والداها عندما كانت في الثامنة، وانتقلت مع والدتها إلى ولاية واشنطن، ثم التقت أمها برجل جديد، والذي اعتاد الاعتداء عليها جسدياً و لفظياً وجعل من حياتها جحيماً.

وقالت إنها عندما لم تعد قادرة على التعايش معه قررت العودة إلى أوكلاهوما للعيش مع والدها، الذي كان قد بدأ حياة جديدة مع امرأة جديدة، ولكن الحياة لم تكن أسهل هناك أيضا، وكان الشيء الوحيد الذي دفع جونسون للاستمرار هو حلمها أن تصبح عارضة أزياء.

وبدأت جونسون في الادخار من خلال عملها في مجالسة الأطفال للأقارب حتى تتمكن من القيام برحلة إلى نيويورك لزيارة وكالات عرض الأزياء هناك.

وقالت : “وصلت إلى هناك، وذهبت إلى عدة وكالات، ولكن قيل لي إنني بحاجة الى تشكيل حافظة عرض أزياء قبل أن ينظروا في تعييني، حتى أن بعضهم رفض مقابلتي. عند هذه النقطة تحطمت آمالي، وشعرت بالاكتئاب. ثم ذهبت إلى محطة الحافلات للبدء في طريقي إلى المنزل. وهناك تعرفت على امرأة على أحد المقاعد وقدمت نفسها لي وقالت إن اسمها تيفاني”.

وكانت لطيفة وأخبرتني عن حفلاتها، وقالت إنني إذا انضممت إليها ستقدمني للأشخاص الذين يمكن أن يدخلوني في مجال عروض الأزياء”. وأضافت أنها ساعدت فتيات مثلي في تحقيق أحلامهن، وأنني سأتقاضى اجرا”ً.

 وتابعت أنها في تلك الليلة الأولى، التقت دونالد ترامب، حيث قالت “تيفاني” إن هناك حفلة، وأخذت جونسون لمقابلة ابشتاين بقصر في شارع 71 في مانهاتن.

ووفقاً لجونسون “كان المنزل مليئاً بالأشياء باهظة الثمن”، وشعرت بالغربة.

ووفقاً لتحقيقات الصحيفة، من المؤكد أن ابشتاين عقد حفلات في منزله، وأنه متحرش بالأطفال. وقد تحدثنا إلى “تيفاني”، التي قدمت رواية مشابهة عن الأحداث، ولكن لا يوجد دليل فعلي لدعم تأكيداتها.

 وفي الحفلة قابلت جونسون فتاة تدعى ماريا، وقد أجبرهما ترامب على القيام بأفعال جنسية.

وقالت جونسون إن” ماريا كانت في نفس سني، وكان هذا واضحا جدا. وشعرت أنها تمر بنفس ما أمر به، حيث إنها بدت مجبرة بشكل ما”.

“واتبعنا تعليمات سيناريو ترامب الجنسي، حيث كنا نتظاهر بالتنظيف ونحن نتبادل القبلات الخرقاء، فيما تظاهر ترامب بضبطنا”.

وادعت جونسون أن ترامب أمر الفتاتين بتنفيذ سلسلة من الأفعال الجنسية مع  بعضهما البعض ومعه، وعندما اكتفى قال إنه كان يتوقع أداء أفضل، ثم غادر ولم نره بعد تلك الليلة.

وأضافت: “عند هذه النقطة، بعد ثلاثة لقاءات معه، كنت أظن أنه رجل مريب ومتحرش أراد ممارسة الجنس مع هؤلاء الفتيات، وهو أكبر سناً من والدي، وشعرت أنه شرير، وكنت خائفة منه”.

مرة أخرى، عادت إلى البيت في أوكلاهوما وهي تبكي، ولكن بقيت هناك رحلة نهائية إلى نيويورك في مستقبلها.

وقالت: “تيفاني كانت تتصل بي وكأنها تطمئن علي، ولكنها قالت: لدي شيء، وهو أنه هذه المرة، إذا قمتي بما أطلبه منك ستكتفين لبقية عمرك، و ستحصلين على عقد هذه الليلة”.

وقالت جونسون “إن تيفاني لم تذكر اسم الوكالة، ولكنها قالت إنني سأوقع عقداً مع وكالة أزياء إذا قررت الحضور”.

“قلت لنفسي، حسنا ما هو أسوأ مما حدث، أعتقد أن الأسوأ قد حدث بالفعل”، “وقد أخبرتني أنني سأقوم بدور جنسي، ولكنها لم تقل لي من أي نوع حتى وصلت إلى هناك، بدأت أجن، هل سيربطني في سرير ويلعب دور المغتصب رجل ما؟ ،”

وبالفعل كان هذا هو الدور، وكان المغتصب ترامب، وأصرت جونسون أن تبقى تيفاني في الغرفة، وقد وافق ترامب رغم رفضه في البداية.

وقالت جونسون: “كان يتعامل معي بعنف إلى حد كبير، وكنت مقيَّدة بالفعل إلى السرير. ولم أكن أعرف حقا ما سيحدث، وقد دفعني ومزق ملابسي”.

وأضافت أنها كانت تظن أنها ستضطر إلى إثارته فموياً أو يدويا كما حدث من قبل، “ولكنه كان يهدف لشيء آخر، وهو أن يجامعني، فبدأت في البكاء وطلبت منه التوقف وطلبت من تيفاني ايقافه، ولكنه استمر”.

وقالت جونسون، التي تقول إنها كانت عذراء، إن تيفاني حاولت التدخل، لكنه دفعها بعيدا وأكمل مبتغاه.