ماليون يرفعون لافتة "تسقط الإيكواس"
ماليون يرفعون لافتة "تسقط الإيكواس"أ ف ب

مالي في خضم معركة قانونية لتسريع انسحابها من "إيكواس"

تخوض السلطات العسكرية الحاكمة في مالي معركة قانونية، من أجل تسريع انسحابها من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) "بشكل فوري"، دون انتظار انقضاء مهلة السنة.

وأعلنت مالي، في 28 يناير / كانون الثاني الماضي، انسحابها من المجموعة، بالاشتراك مع النيجر وبوركينا فاسو، وهو انسحاب "بأثر فوري"، بحسب البيان الصحفي الرسمي.

وبالتوازي، سارعت المنظمة الإقليمية إلى التذكير بقواعدها والموعد النهائي المحدد بعام واحد الذي يخضع له المرشحون للمغادرة.

وفي رسالة أرسلتها يوم الثلاثاء 6 فبراير / شباط الجاري إلى مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وتم نشرها يوم الأربعاء، طرحت وزارة الخارجية المالية حججها القانونية وأبدت تمسّكها بموقفها.

وفتحت "إيكواس" الباب أمام "حل تفاوضي"، لكن الحلّ "بدأ بشكل سيئ" وفق توصيف إذاعة فرنسا الدولية.

وفي رسالتها كررت وزارة الخارجية المالية "الطبيعة التي لا رجعة فيها" لقرار مغادرة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

وتعد المنظمة الإقليمية هذا الاختيار بمثابة "طريق مسدود"، فيما تدعو العديد من الأحزاب السياسية المالية السلطات الانتقالية إلى مراجعة قرارها.

وتصرّ الدبلوماسية المالية على أن يتم هذا الانسحاب "دون تأخير"، رغم المادة 91 من معاهدة "إيكواس" المعدلة، التي تتطلب إشعارًا مدته عام واحد.

وتجادل باماكو قانونيًا، معتبرة أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على مالي في يناير/ كانون الثاني 2022، ولا سيما إغلاق الحدود، لم تنص عليها النصوص المرجعية للمنظمة الإقليمية، وأن هذه العقوبات "انتهكت حق الوصول إلى البحر" الذي تكفله اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

أخبار ذات صلة
تقرير: "إيكواس" استسلمت للواقع المفروض في مالي

وردًا على سؤال من إذاعة فرنسا الدولية، اعتبر أحد القانونيين المتخصصين أن الاستنتاجات التي طرحتها باماكو "مسيئة"، حيث إنّه لا ينبغي، بحسب رأيه، التشكيك في معاهدة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا برمتها.

كما اعتبر أن الحجة تهدف إلى الانتقاص من أن فترة العام الواحد مبررة ومقبولة تماما، على الأقل بالنسبة لمالي والنيجر، فيما لم تتعرض بوركينا فاسو لعقوبات اقتصادية.

ويعتقد خبير آخر أنه إذا لم يظهر إغلاق الحدود بشكل صريح في قائمة العقوبات المقررة، فإنّ نصوص المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا تمنح مؤتمر رؤساء دول "إيكواس" سلطة النطق بالعقوبة التي تبدو مناسبة لهم.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com