متنزهون في إحدى الساحات الخضراء ببريطانيا
متنزهون في إحدى الساحات الخضراء ببريطانياموقع which.co.uk

"بيئة تستبعد الأقليات".. الريف البريطاني متهم بالعنصرية

أكدت جمعيات خيرية معنية بالحياة البرية، أن الريف البريطاني مترسخ بموروثات "استعمارية عنصرية"، مما يعزز النظرة إلى بيئته على أنها استبعادية للأقليات العرقية.

واستندت تأكيدات الجمعيات إلى وثيقة أدلة جرى تقديمها إلى مجموعة برلمانية تحقق في تأثير العنصرية على العالم الطبيعي، بحسب ما ذكرته صحيفة "التليغراف" البريطانية.

وبينت الوثيقة أن هيمنة "القيم الثقافية البريطانية البيضاء" في إدارة المساحات الخضراء، تضع حواجز كبيرة أمام الأفراد المنتمين إلى الأقليات العرقية، ما يمنعهم من الوصول إلى الهواء الطلق والاستمتاع به.

وأوضحت الوثيقة أن تلك الحواجز تشمل الجوانب الهيكلية والتجريبية والثقافية، وشكلت تصور الريف باعتباره "مساحة بيضاء"، ما قلل من مبدأ المشاركة المتنوعة، داعية إلى اتباع نهج قائم على الحقوق للوصول إلى المساحات الخضراء، كما اقترحت وضع أهداف ملزمة قانونًا للوصول العادل.

الشمولية

وتحدث ريتشارد بينويل، الرئيس التنفيذي لمنظمة "Wildlife and Countryside Link"، عن أهمية الشمولية في المساحات الطبيعية، لافتًا إلى التفاوتات في الوصول التي يواجهها الأشخاص ذوو البشرة الملونة، الذين هم أكثر عرضة للعيش في مناطق ذات مساحات خضراء محدودة ومستويات تلوث أعلى.

أخبار ذات صلة
تأخر تمديد التأشيرات يهدد حقوق آلاف العمال في بريطانيا

وتتوافق الوثيقة مع مناقشات أوسع حول تغير المناخ والموروثات الاستعمارية، إذ إن المشاركة التاريخية لبريطانيا في المشروع الاستعماري الأوروبي ساهم في الأزمات البيئية الحالية، مما أدى إلى إدامة تهميش معارف وقيم السكان الأصليين.

وقالت الصحيفة إن مجموعة دعم الأعراق تسعى إلى جمع الأدلة حول التقاطع بين العنصرية وتغير المناخ، ومن المقرر أن تصدر توصيات شاملة، في ربيع العام الجاري، تتناول التأثير غير المتناسب للتدهور البيئي على المجتمعات المهمشة.

أخبار ذات صلة
تلغراف: الخوف يسيطر على بريطانيا من حرب عالمية ثالثة

واكتسب الجدل الدائر حول الديناميكيات العنصرية في المناطق الريفية زخمًا في السنوات الأخيرة، مدفوعًا بمبادرات مثل التحقيق الذي أجرته وحدة دراسات الكراهية في "العنصرية الريفية" في جامعة ليستر.

كما سلطت منظمات مثل "Muslim Hikers" الضوء على الطبيعة غير الترحيبية للمناطق الريفية لمجتمعات الأقليات، مما أثار محادثات حول الشمولية والانتماء في البيئات الخارجية.

ودعت الجمعيات الخيرية إلى تعزيز المساحات الطبيعية الشاملة وإتاحتها لجميع الأفراد، ومعالجة الحواجز النظامية، ومكافحة حالات العنصرية لضمان بقاء الطبيعة موردًا مشتركًا يستمتع به الجميع ويستفيدون منه.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com