اشتباكات بين جماعات معارضة في حلب الشرقية المحاصرة‎

اشتباكات بين جماعات معارضة في حلب الشرقية المحاصرة‎

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن فصائل من المعارضة المسلحة خاضت معارك ضد بعضها البعض  شرق حلب المحاصر، اليوم الخميس، في أمر قد يقوض جهودها للتصدي لهجوم كبير بدعم روسيا.

وعانت جماعات المعارضة من الفرقة والاقتتال الداخلي طوال الصراع الذي دخل عامه السادس، لأسباب أيديولوجية وخلافات تكتيكية ونزاعات على الأراضي.

وقال مسؤول من جماعة “فاستقم” إن مقاتلين من جماعات جبهة فتح الشام ونور الدين الزنكي وأبو عمارة حاولوا السيطرة على مواقع وأسلحة منها.

وتعد فتح الشام جماعة إسلامية متشددة (جبهة النصرة سابقا)، بينما تقاتل “نور الدين الزنكي” وتجمع “فاستقم” تحت لواء الجيش السوري الحر.

وأكد مسؤول من المكتب السياسي لجماعة نور الدين الزنكي، أن الاشتباكات انتهت وإن جهودا تبذل لحل الخلاف.

وأوضح المرصد إن الاشتباكات جرت في حي الأنصاري وحي صلاح الدين المجاور وهما يقعان قرب خط المواجهة مع المناطق الخاضعة للقوات الحكومية.

وأضاف المرصد أن الجماعات المتشددة نجحت في السيطرة على معظم المواقع والأسلحة من جماعة “فاستقم” واحتجزت مقاتلين منها لكن المسؤول بجماعة “فاستقم” قال إن موقفها ليس بهذا السوء.

وتشارك جماعات إسلامية وأخرى تنضوي تحت لواء الجيش السوري الحر في هجوم على غرب حلب الذي تسيطر عليه الحكومة بدأ الأسبوع الماضي، ويهدف في جانب منه لكسر الحصار المفروض على شرق حلب لكنه لم يحرز تقدما يذكر بعدما حقق بعض المكاسب في البداية.

ونجح الجيش السوري بدعم من مسلحين شيعة وغطاء جوي روسي في محاصرة أحياء شرق حلب هذا الصيف وتطويق جماعات معارضة سُنية تسعى للإطاحة بالرئيس بشار الأسد، ومعهم ما يصل إلى 250 ألف مدني.

وكانت سوريا وروسيا طلبتا من المسلحين، الأربعاء مغادرة شرق حلب بحلول مساء الجمعة، مشيرتين إلى أن الوقف المؤقت للضربات الجوية على المدينة الذي بدأ في 18 أكتوبر/ تشرين الأول سيمتد حتى ذلك التاريخ.

وأبلغت دمشق المعارضة المسلحة والسكان شرق حلب أن بمقدورهم الخروج بأمان من المدينة إلى منطقة خاضعة للمعارضة أو الانتقال إلى مناطق تابعة للحكومة. لكن المعارضة رفضت ولم يغادر أحد، على ما يبدو.