رفع جامعة إسرائيلية سقف العبرية المطلوبة يزيد من متاعب الطلاب العرب

رفع جامعة إسرائيلية سقف العبرية المطلوبة يزيد من متاعب الطلاب العرب

قامت جامعة رائدة في مجال العلوم والتكنولوجيا في إسرائيل، برفع سقف مستوى إجادة اللغة العبرية المطلوب للقبول، في خطوة يخشى كثيرون أن تدمر فرص قبول المتقدمين العرب في جامعة “تخنيون” في حيفا.

ورأت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، أن الخطوة تبدو أنها تقوّض الهدف الأساسي من خطة المجلس الأعلى للتعليم، والتي تهدف لإلحاق عدد أكبر من العرب بالتعليم العالي. لكن كلية الهندسة التطبيقية “التخنيون” قررت الشهر الماضي، رفع الدرجات اللازمة للقبول في امتحان إجادة اللغة العبرية، المعروف باسم “يال” من 105 نقاط إلى 113 نقطة.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه من المقرر أن يبدأ العام الدراسي الجديد هذا الأسبوع.

وفي موقعها الإلكتروني، قالت “التخنيون” إنها خططت لرفع المعدل مجدّدًا العام المقبل إلى 121. لكن ردًّا على الأسئلة التي طرحتها صحيفة هآرتس ومركز عدالة، وهو مركز قانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، قالت الجامعة إن المعلومات على موقعها غير صحيحة.

وفي الماضي، كان المعدل منخفضا  ويبلغ 95 نقطة، مع تحفّظ أن الطلاب الذين سجّلوا أقلّ من 121 يجب عليهم أخذ دروس تقوية في اللغة العبرية.

وفي خطاب إلى “التخنيون”، رأت المحامية منى حداد، من مركز عدالة، أنه يجب على الجامعة أن تلغي القرار، قائلة إنه سيضر بالمتقدمين العرب، حيث أن نحو 85 % من الطلاب الذين يلتحقون بامتحان الإجادة هم عرب.

ووفقًا للمعهد القومي للاختبار والتقييم، فإن نقاط الامتحان متدرجة على نطاق من 50 إلى 150 نقطة، ومتوسط النقاط 92. 11 % فقط ممن يمتحنون يسجلون 120 نقطة أو أكثر.

وفي خطابها، قالت حداد إنه لا توجد جامعة أخرى تطلب مثل هذه الدرجات العالية في امتحان، على سبيل المثال، جامعة تل أبيب، معدل النجاح 59 نقطة فقط، على الرغم من أن أي طالب يسجّل أقل من 131 يجب أن يأخذ دروس التقوية، وفي جامعة حيفا، تبلغ درجات القبول 90 درجة، لكن الطلّاب يجب أن يعيدوا الامتحان في نهاية العام الأول وتحقيق 120 درجة على الأقلّ.

وفي حين أن بعض المواد مثل الأدب العبري، تتطلب بالطبع مستوى عالٍ من إجادة العبرية، لا تقع مقررات جامعة “التخنيون” للعلوم والهندسة في هذه الفئة، لذلك معدلها المرتفع لا مبرر له، كما أضافت حداد أن الجامعة لم تعط وزنًا كافيًا لتأثيرالتغييرعلى المتقدمين العرب.

ارتفاع معدل التسرب

إلا أن الجامعة جادلت بأن القواعد الجديدة تهدف لتحسين فرص الطلاب الذين تم قبولهم في النجاح. وعلى مدار العقد الماضي، قامت “التخنيون” بتعزيز هيكل الطلاب العرب، ويشكّل العرب الآن أكثر من 20% من الطلاب، لكن مستوى التسرب من التعليم يبقى عاليًا بين الطلاب العرب، بالرغم من أن تقديم برنامج جديد لدعم الطلاب العرب قد خفّض المعدل من 78% إلى 20-30%.

وبعد دراسة المشكلة، خلصت الجامعة إلى أن إجادة العبرية كانت واحدة من العوامل الرئيسية التي ميزت هؤلاء الذين تخرجوا من هؤلاء الذين فشلوا.

وأوضح المتحدث باسم الجامعة، أن المقررات الدراسية صعبة، والطلاب الذين لا يجيدون العبرية أثبتوا ببساطة عدم قدرتهم على التعامل مع المادة العلمية.

وقال مسؤول آخر من “التخنيون”، إن درجات القبول كانت منخفضة للغاية، وإن هؤلاء الذين تلقوها وتم قبولهم لم يعرفوا العبرية، مضيفًا: “كما اكتشفنا أن المتوسط الإجمالي للطلاب العرب في الفصل الدراسي الأول أقلّ بسبب اللغة، إن امتحان يال في مستوى متدنٍ جدًا، وحتى درجة 113 من 150 مازالت منخفضة، توقعنا أنهم سيتعلمون المزيد قبل دخول التخنيون، وليس بعد ذلك”.

وأضاف المتحدث، أن الجامعة تخطط لافتتاح مقرّرإعدادي لكي يُعدَ الطلاب للامتحان.