البشير ونظيره الكيني يبحثان “تنامي الاتجاه المناهض” للمحكمة الجنائية وسط الأفارقة

البشير ونظيره الكيني يبحثان “تنامي الاتجاه المناهض” للمحكمة الجنائية وسط الأفارقة

قال الرئيس السوداني عمر البشير والكيني أوهورو كينياتا، إنهما بحثا “تنامي الاتجاه المناهض” للمحكمة الجنائية الدولية وسط الدول الإفريقية.

جاء ذلك في البيان الختامي لمباحثات الرئيسين التي انعقدت بالخرطوم يومي السبت والأحد.

وأفاد البيان أن الرئيسين تطرقا إلى الاتجاه المتنامي المناهض للمحكمة الجنائية الدولية والمتمثل في انسحاب عدد من الدول الإفريقية منها.

وشددا على التزامهما بمقررات الاتحاد الإفريقي في هذا الصدد، وأعربا عن تصميمهما لمواصلة التنسيق للتحقق من تطبيق المقررات الخاصة بالتصدي للمحكمة الجنائية.

وقال الرئيسان في مؤتمر صحفي مشترك عقب مباحثاتهما إنهما اتفقا على التنسيق لتهدئة النزاعات في المنطقة.

وتأتي زيارة “كينياتا” في وقت بدأت فيه حملة الخرطوم وسط الأفارقة للانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحق البشير تؤتي ثمارها.

والثلاثاء قبل الماضي صادق الرئيس البورندي بيير نيكورى نزيزا على انسحاب بلاده من المحكمة الجنائية بعد حصوله على تأييد البرلمان.

ويأتي موقف “بورندي” ردًا على إعلان المحكمة في أبريل/ نيسان الماضي أنها ستحقق في أعمال العنف التي أجّجها العام الماضي ترشح الرئيس “نزيزا” وفوزه بولاية ثالثة، في خطوة قال خصومه إنها “مخالفة للدستور”.

وبعدها بأيام أعلنت جنوب إفريقيا أنها أبلغت الأمم المتحدة رسميًا بانسحابها من المحكمة لأسباب من بينها أن واجباتها فيما يتعلق بالحل السلمي للنزاعات لا تنسجم مع تفسيرات المحكمة.

وبدأ التوتر بين المحكمة وبروتوريا في يونيو/ حزيران 2015 عندما استقبلت جنوب إفريقيا البشير المطلوب للمحكمة في خطوة انتقدتها دول غربية.

والثلاثاء الماضي أعلنت غامبيا أيضًا انسحابها من المحكمة متهمة إياها بـأنها تعمل على “إذلال” الأفارقة.

وأفادت وسائل إعلام خلال الأيام الماضية أن كينيا تعتزم أيضًا الانسحاب لكن كينياتا لم يعلق على ذلك في المؤتمر الصحفي الذي لم تتح فيه فرصة الأسئلة للصحفيين.

وتلاحق المحكمة الرئيس السوداني منذ مارس/آذار 2009 بتهم “ارتكاب جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية” في إقليم دارفور المضطرب غربي البلاد.

وفي 2010 أضافت المحكمة تهمة “الإبادة الجماعية” للائحة الاتهام لكن البشير يرفض الاعتراف بسلطتها ويصفها بأنها أداة “استعمارية” موجهة ضد بلاده والأفارقة.

ويشهد إقليم دارفور حربًا بين الجيش وثلاث حركات مسلحة منذ 2003، خلفت 300 ألف قتيل، وشردت نحو 2.5 مليون شخص، وفقًا لإحصائيات الأمم المتحدة.

وترفض الخرطوم هذه الأرقام وتقول أن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف شخص.

ومنذ بدء ملاحقته اقتصرت زيارات البشير على دول عربية وآسيوية وإفريقية حليفة حيث استطاع استصدار قرارات من قمم إفريقية متتابعة تلزم الدول الأعضاء بعدم التعاون مع المحكمة.