اتصال روحي للأمريكيين واليابانيّين بالأهرامات المصرية

اتصال روحي للأمريكيين واليابانيّين بالأهرامات المصرية

المصدر: محمد حميدة - إرم نيوز

تعد أهرامات الجيزة من الأشياء الفريدة التي ما زالت تمثل أحد الألغاز في عصرنا الراهن، نظرًا لما يرتبط بها من أساطير في العالم القديم، مرتبطة بالسحر الفرعوني، حتى أن هناك أمريكان ويابانيين يستمدون الطاقة منها، ويزعمون وجودهم بها قبل الميلاد!

وتتعدد الأساطير حول من هم بناة الأهرامات، وإحدى هذه الأساطير تمثل هاجسًا كبيرًا للباحثين الغربيين الذين يؤمنون بفكرة الشعوذة والسحر، وتدور أحداث هذه الأسطورة في  قارة ”أطلنطس“ أو ”أتلانتس“ التي ورد ذكرها باسم ”أطلنطا“ لأول مرة في محاورات أفلاطون عام 335 قبل الميلاد.

في محاورته الشهيرة المعروفة باسم ”تيماوس“ قال أفلاطون الفيلسوف اليوناني القديم إن ”الكهنة المصريين استقبلوا صولون الحكيم الشهير في معابدهم، ثم أخبروه عن قصة قديمة تحويها سجلاتهم، تقول إنه كانت هناك إمبراطورية عظيمة تعرف باسم ”أطلنطس“ تحتل قارة هائلة خلف أعمدة ”هرقل“، أى مضيق جبل طارق حاليًا، وكانت أكبر من شمال أفريقيا وآسيا الصغرى مجتمعتين، وخلفها سلسلة من الجزر، تربط بينها وبين قارة ضخمة أخرى، وأن هذه القارة تتحكم بشكل ما في مركز الأرض“.

ووصف أفلاطون  ضمن المحاورة نفسها ”أطلنطس“ أنها جنة الله في الأرض، ففيها تنمو كل النباتات والخضراوات والفواكه، وتحيا فيها كل الحيوانات والطيور، وتتفجر ينابيع المياه الحارة والباردة، وكل شيء فيها نظيف وجميل، وشعبها من أرقى الشعوب وأعظمها، بالإضافة إلى احتوائها على خبرات هندسية وعلمية تفوق بعشرات المرات ما يمكن أن يتخيله الناس جميعًا في عصرنا هذا، (أي عصر أفلاطون)، إذ وصف الفيلسوف إقامتهم لشبكة من قنوات الري والجسور وأرصفة الموانئ التي ترسو عندها سفنهم وأساطيلهم التجارية الضخمة.

من خلال هذا الوصف الذي استند إليه الكثير من الباحثين الغربيين مازال البعض حتى الآن يقومون بالبحث عن هذه القارة وسجلاتها المطمورة التي يزعمون أنها تحت أهرامات الجيزة!

مجموعة ”عبادة“ هي جماعة تضم عددًا من الأمريكيين واليابانيين، الذين يزعمون أنهم يستمدون الطاقة من الأهرامات، ويدعون وجودهم بها قبل الميلاد وهم يقصدون مصر بهدف التعبد داخل الأهرامات، وقد عرفوا منذ مئات السنين بأنهم يرون أن ”الإله الأعظم“ الذي يتحكم في مركز الأرض موجود في هذه المنطقة، بحسب زعمهم.

ويكشف الباحث في علم المصريات بسام الشماع، عن أن هذه المجموعة تأتي من مختلف دول العالم والأكثرية من أمريكا، للتعبد داخل الأهرامات وإجراء ما يسمى بـ“عملية الاتصال الروحي“، اعتقادا منهم أنهم كانوا يعيشون بها قبل أن يولدوا، وأن أرواحهم كانت في مركز الأرض تحت الأهرامات، وهم يأتون ليروا أنفسهم قبل الميلاد!.

وضعية ”أوزوريس“

وحسب الشماع الذي رافق العديد من هذه المجموعات، فإن هذه الطقوس تبدأ بعد وصولهم لأحد الفنادق القريبة من الأهرامات، حيث يرتدون الجلباب المصري الفرعوني ويجلسون في شكل دائرة، ويرفعون إحدى أيديهم إلى أعلى بينما يخفضون اليد الأخرى لأسفل، ثم يرددون كلمة ”البداية“ عشرات بل أحيانا مئات المرات دون كلل أو ملل.

وحينما يأتي منتصف الليل، يبدؤون الدخول إلى منطقة الأهرام بعد الحصول على تصريح بذلك، ثم يقسمون أنفسهم إلى مجموعات ولكل مجموعة رئيس، ويدخلون إلى هرم خوفو ثم يغطون أجسادهم بالشمع ويجلسون فى وضع ”اليوجا“ حتى شروق الشمس.

وخلال هذه الجلسة، يتبادلون النوم داخل تابوت الملك خوفو على ظهورهم، ويضعون ذراعيهم على صدورهم وهذه هي وضعية ”واسير“، وهو أوزوريس الشهير في الأساطير الفرعونية.

وأضاف الشماع أن فترة النوم في التابوت الملكي تمتد من 10 دقائق إلى نصف ساعة، مشيرًا إلى أن واحدة منهم قالت له ذات مرة إنها رأت جسدها من أعلى، أي أن روحها صعدت أعلى الهرم وشاهدت نفسها في هذا الوضع الفريد لأول مرة في حياتها، وأخرى قالت إنها رسمت بعض الرموز أثناء نومها في هذا التابوت واتضح لها فيما بعد أنها رموز فرعونية، أما الأغرب فهو أن بعضهم قال إنه يرى نفسه قبل الميلاد أي في العالم الآخر قبل أن يأتي إلى الدنيا.

ويظل أفراد المجموعة داخل الأهرامات حتى شروق الشمس، معتقدين أنهم بذلك قد مروا بنفس رحلة وجودهم من الحياة الأولى إلى الثانية مرة أخرى، فهم يرون أن شروق الشمس يمثل لهم الميلاد الجديد خاصة في منطقة الأهرامات، التي تمثل مركز الأرض وهم يقولون إن هناك عالمًا آخر يعيش تحت الأهرام، وأنه على علاقة بما يدور فوق الأرض من حياة.

ومن هذه الخرافات التي يقصد من أجلها أعضاء المجموعة منطقة الأهرامات، ما يسمى ”استمداد الطاقة“.

وحسب ما ذكره أحد مفتشي الآثار بالأهرامات، فإن هناك مجموعات كبيرة من أمريكا واليابان تأتي إلى مصر لمدة ثلاثة أشهر كل سنة، بهدف استمداد طاقة من الأهرامات تكفيهم لمدة عام كامل.

من ناحيته، أكد مؤسس جبهة ”حماية الآثار“ أسامة كرار على أن هذه المجاميع تأتي لمدة 3 أشهر وتتردد بشكل يومي على الأهرامات، لاسيما الباب الغربي للهرم الذي يمثل لهم مصدر الطاقة التي يحصلون عليها، ومعظم هؤلاء لا يأتون بدافع فردي من أنفسهم بل إن هناك بعض الأشخاص والجهات في هذه الدول التي يفدون منها، تتقاضى منهم أموالاً لكي ترسلهم إلى مصر بعد أن توهمهم بأنهم سيشاهدون حياتهم الأولى في هذا المكان.

زيت الخلود

هو أحد المزاعم التي يروج لها بعض رجال الدين المسيحي في الغرب بهدف الربح، حيث يقوم هؤلاء بالإيعاز لبعض الفئات بأن هناك زيتًا يسمى ”زيت الخلود“ وأن من يضعه يستطيع الخروج من أي حالات اكتئاب أو حزن قد تُلم به في أي وقت، كما أنه إذا قامت الساعة فإن من يكون على جسده هذا الزيت لن يموت لأنه سيحفظه من الفناء!

ولفت  الباحث في علم المصريات بسام الشماع إلى أن الكثيرين من القاصدين لمنطقة الأهرامات كانوا يتحدثون معه عن هذا الشأن، وكيف أنهم جاءوا من بلادهم إلى الأهرامات بهدف الحصول على ”زيت الخلود“ من موطنه الأصلي، وعادة ما كان يصحب هذه المجموعات بعض القساوسة، بهدف شراء الزيوت لهم بأنفسهم وهي خرافات تجد من يصدقها في بعض دول أوروبا حتى هذه اللحظة.

والباب الغربي للهرم الأكبر ”خوفو“، هو مركز دوران الرياح في اعتقادهم، وإذا تم وضع أي آلة حديدية أمامه ستجدها بعد أسبوع حادة جدًا وذلك بفعل دوران الرياح، ويقصده الكثير من المجموعات ويجلسون أمامه بالساعات لاعتقادهم بأنه ذو قوة خارقة.

أما ”لوحة الحلم“ التي يعتقد هؤلاء أنها بالغة الأهمية، فهي موجودة أمام أبو الهول وأمر بنحتها تحتمس الرابع، وبحسب الكتابة الهيلوغروفية الموجودة على اللوحة، فإن تحتمس يقول ”إن أبو الهول قال له إرفع عني الرمال والأتربة وسأجعلك ملكًا“.

وتعتقد مجموعات ”العبادة“ أن مركز قوة الأرض تحت أقدام أبو الهول، لذلك يقومون بالتمسح في أقدامه، وهي تتفق مع ما زعمه أفلاطون،من أن هناك ممرات أسفل أقدام أبو الهول تقود إلى ”الغرف السرية“ تحت الأهرامات، وأن هذه الغرف بها ملفات قارة أتلانتس المفقودة.

إدغار كايسي

هناك وسيط روحاني أمريكي عاش في القرن الثامن عشر يدعى إدجار كايسي، كان يزعم أنه يملك القدرة على إعطاء إجابات للأسئلة المتعلقة بموضوعات مثل الشفاء والحروب، كما أن له أيضًا رؤية حول نهاية العالم.

وقدّم كايسي قراءات حول أطلانطس عندما كان في حالة من الغيبة ”التنويمية“، وهو من زعم وجود ملفات قارة أطلانطس تحت الأهرامات، وأن هذه الوثائق تحتوي على أسرار تطور الأرض والحضارة الإنسانية منذ نشأتها حتى قيام الساعة، كما زعم أن سكان قارة أطلانتس جاءوا إلى مصر قبل الطوفان في عهد سيدنا نوح عليه السلام، ليحتفظوا بها في الغرف السرية تحت الأهرامات، وهو ما جعلها مقصدًا للعديد من ”العباد“ والباحثين،الذين قالوا إنهم سيظلوا حتى عام 2038 يبحثون عن هذه الوثائق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com