باكستان تفرض الإقامة الجبرية على المعارض البارز عمران خان

باكستان تفرض الإقامة الجبرية على المعارض البارز عمران خان

 اتهم زعيم المعارضة الباكستاني عمران خان الحكومة بوضعه تحت الإقامة الجبرية الفعلية في إسلام أباد اليوم الجمعة، في حين خاض أنصاره في روالبندي القريبة مواجهات مع الشرطة.

وأطلقت الشرطة الباكستانية الغاز المسيل للدموع واستخدمت الهراوات مع محتجين كانوا يرشقونها بالحجارة في روالبندي التي تبعد نحو 20 كيلومترًا عن إسلام أباد فيما يستعد الجانبان لتنفيذ خطة أعلنها خان لإغلاق شوارع العاصمة الأسبوع المقبل، لإجبار رئيس الوزراء نواز شريف على الاستقالة.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات لكن أعمال العنف هدأت مع حلول الليل، بينما استمر محتجون ممن يتحدون الحظر المفروض على التجمعات العامة في الاشتباك مع الشرطة.

كما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع أيضًا، واشتبكت لفترة وجيزة مع محتجين قرب منزل خان في إسلام أباد.

وتزيد هذه الاحتجاجات من حالة الاحتقان السياسي قبل خطط خان لإغلاق العاصمة يوم الأربعاء، فيما وصفت بأنها محاولة أخيرة لإجبار شريف على الاستقالة بسبب مزاعم فساد.

كما جاءت في وقت حرج لشريف مع توتر العلاقات بين حزبه الحاكم حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية – جناح نواز شريف وجيش باكستان القوي؛ بسبب تسريب قامت به صحيفة عن اجتماع أمني أثار غضب قادة الجيش.

وقال خان -بطل الكريكيت السابق- للصحفيين خارج منزله، إنه وضع “تحت الإقامة الجبرية تقريبًا” بوجود العشرات من أفراد الشرطة المتمركزين حول منزله في إسلام أباد.

وأضاف أنه ألغى خططًا للانضمام لمسيرة نظمها أحد حلفائه السياسيين في روالبندي، وحث أنصاره على التركيز على تنظيم احتجاجات حاشدة يوم الأربعاء، بدلًا من ذلك.

وقال خان “لكل الناشطين التابعين لي عليكم أن تستعدّوا للثاني من نوفمبر. عليكم أن تتجنبوا الاعتقال.”

 حظر على التجمعات العامة

كان خان قد دعا لتنظيم احتجاجات في أنحاء البلاد اليوم الجمعة، بعد أن داهمت الشرطة تجمعًا لشباب حزب حركة الإنصاف الباكستانية الذي يتزعمه في إسلام أباد أمس الخميس، وضربت الناشطين بالهراوات واعتقلت 38 ناشطًا.

وقالت الشرطة، إن التجمع خالف أمرًا أصدرته السلطات قبل ساعات يحظر جميع التجمعات العامة في العاصمة، قبيل احتجاجات الأسبوع المقبل.

وقاد خان اعتصامًا دام أسابيع أصاب مقر الحكومة في إسلام أباد بالشلل في 2014، بعد أن رفض فوز شريف في الانتخابات. وتعهد خان بالطعن على أوامر منع التجمعات العامة أمام المحاكم.

وألغى الشيخ رشيد وهو حليف لخان من حزب رابطة عوامي مسيرة كانت مقررة بعد ظهر اليوم، لكنه انضم إلى أنصاره في شوارع روالبندي.

وأظهرت صور تلفزيونية زعيم رابطة عوامي وهو ينقل إلى المسيرة فوق دراجة نارية عبر الشوارع الخلفية لروالبندي.

وصعد بعد ذلك فوق سطح سيارة مكشوفة ولوّح بقبضته في الهواء لمؤيديه متحديًا الشرطة أن تقبض عليه.

وقالت الشرطة لوسائل الإعلام إنه ليس لديها أوامر بالقبض عليه.

وأغلقت السلطات الطرق الرئيسية المؤدية إلى روالبندي بحاويات الشحن. كما تم سدّ موقع المسيرة بالشاحنات والحاويات الأمر الذي منع أنصار حزب حركة الإنصاف من التجمع بأعداد كبيرة.

وقال مصدر في حزب حركة الإنصاف، إن مسيرة للحزب كانت مقررة غدًا السبت، في إسلام أباد ستلغى أيضًا على الأرجح.

إغلاق المطار ومدارس

قال نائب مفوض إسلام أباد مشتاق أحمد، إن حزب خان سيحتاج إلى تصريح رسمي لتنظيم أي أنشطة بما يشمل الإضراب وإغلاق العاصمة، يوم الأربعاء.

وقال خان، إن احتجاجات الأسبوع المقبل ستحشد مليون متظاهر في الشوارع، وإن الاعتصامات ستفرض إغلاق المدارس والمصالح الحكومية والمطار الدولي الرئيسي.

وقلّل الحزب الحاكم من أهمية خطة إغلاق العاصمة التي أعلنها خان ووصفها بأنها تحرك يائس من سياسي شعبيته تتضاءل قبل انتخابات عامة يرجح أن تجرى في مايو/ أيار 2018.