هل منعت القوات الروسية حزب الله من فتح جبهة عسكرية ضد إسرائيل في الجولان؟

هل منعت القوات الروسية حزب الله من فتح جبهة عسكرية ضد إسرائيل في الجولان؟

وجدت مصادر إسرائيلية تفسيرًا لما اعتبروها محاولة من قبل حزب الله اللبناني لإشعال الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وذلك عقب إصابة جندي إسرائيلي، اليوم الأربعاء، إثر تعرض قوة عسكرية لإطلاق النار في بلدة المطلة الحدودية جنوبي لبنان.

وعلى الرغم من تباين الرواية اللبنانية والإسرائيلية بشأن ما شهدته بلدة المطلة، حيث رفض الجيش اللبناني وحزب الله على السواء التسليم بالرواية الإسرائيلية، وأكدا أن تلك المنطقة لم تشهد واقعة من هذا النوع، لكن الناطق باسم الجيش الإسرائيلي يصر على أن قوة عسكرية كانت تقوم بدورية اعتيادية قرب السياج الأمني، تعرضت لإطلاق النار من سيارة مسرعة، وأن القوة الإسرائيلية ردت بإطلاق النيران صوب السيارة.

وذهب موقع ديبكا الاستخباري الإسرائيلي أبعد من ذلك، ونسج رواية بأن السيارة المشار إليها واصلت طريقها نحو الطرف الشمالي الغربي من بلدة المطلة، وعاودت إطلاق الرصاص على قوة عسكرية إسرائيلية للمرة الثانية، فيما أعد الجيش الإسرائيلي كمينًا لتلك السيارة وأصابها.

وبحسب رواية موقع ديبكا، تنضم تلك الواقعة إلى واقعة أخرى كشف النقاب عنها أواخر آب/ أغسطس، حين أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه عثر على عبوتين ناسفتين كبيرتين في تموز/ يوليو الماضي، زرعتهما قوات حزب الله في نفس المنطقة الحدودية، في محاولة لاستهداف دورية للجيش الإسرائيلي، فيما نفت مصادر لبنانية أن يكون مصدر العبوتين هو الأراضي اللبنانية.

ونقل الموقع عن مصادر عسكرية واستخباراتية، بحسب وصفه، أن تلك المحاولات تدل على تطورات جديدة فيما يتعلق بوضع منظمة حزب الله اللبنانية، وأن ثمة محاولات لإشعال الحدود الإسرائيلية لكنها محاولات حذرة للغاية.

ويفسر محللو الموقع هذه المحاولات، بأن الشهور الأخيرة شهدت وقفًا كاملا لمحاولات إشعال الحدود الإسرائيلية – السورية في منطقة الجولان من جانب إيران وحزب الله، وأن الوحدات الخاصة التابعة لحزب الله، التي كانت قد نُشرت في منطقة القنيطرة السورية في تموز/ يوليو الماضي انسحبت منها منذ أيلول/ سبتمبر.

وتابع المحللون، أن تفسير السياسات التي يتبعها حزب الله حاليًا، والتي تعتمد على محاولة إشعال الحدود بين لبنان وإسرائيل عبر ما يصفونها مجازًا بـ”النيران الهادئة”، تأتي عقب تحذير روسي تم توجيهه لحزب الله، تنص على الامتناع عن تصعيد الأوضاع على الحدود مع إسرائيل انطلاقًا من الجولان السوري.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قد تحدث هاتفيًا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وطلب منه التدخل لضمان الهدوء على امتداد الحدود الإسرائيلية مع سوريا ولبنان.

ويلفت الموقع الإسرائيلي إلى أن بوتين استجاب بالفعل وأصدر تعليمات لقائد القوات الروسية في سوريا، الجنرال ألكسندر زورافليف، والذي عمل بدوره في هذا الاتجاه.

وبحسب ما أورده الموقع الإسرائيلي، التقى الجنرال الروسي زورافليف قبل بضعة أسابيع في اللاذقية،  مسؤول حزب الله طلال حمية، قائد القوة رقم 910، التي تعد وحدة العمليات الخارجية لمنظمة حزب الله، والذي خلف مصطفى بدرالدين، في قيادة الذراع العسكرية للمنظمة اللبنانية.

وبين الموقع، أن الجنرال الروسي حذر رئيس الذراع العسكرية لحزب الله، بأنه في الوقت الذي يدور فيه القتال في حلب من أجل حسم المعركة ضد المعارضة السورية، لا تريد موسكو أن ترى أية عمليات من شأنها أن تشعل الحدود الإسرائيلية.

وأشار إلى أن حزب الله حاول تفسير التحذير الروسي على أنه يتعلق بالحدود السورية فقط وليست الحدود الإسرائيلية – اللبنانية أيضًا، لكن طبيعة المحاولات التي يقوم بها حزب الله تدل على أنها تجس النبض الروسي وتخشى ردة فعل موسكو.

واعتبرت إسرائيل، أن محاولات حزب الله فتح جبهة ضدها من ناحية الجولان السوري، هي من الخطوط الحمراء التي تستوجب عليها التدخل العسكري لمنع مثل هذه الخطوة.

ومن هذا المنطلق أقدمت على اغتيال عدد من قيادات حزب الله داخل الأراضي السورية، من بينهم جهاد مغنية وسمير القنطار وغيرهما، فيما لم تصدر ردة فعل روسية واضحة رغم الحديث عن أهداف مشتركة وتعاون ميداني بينها وبين حزب الله.