معركة الموصل بوابة للتطبيع.. مراسلو التلفزة الإسرائيلية في قلب الحدث

معركة الموصل بوابة للتطبيع.. مراسلو التلفزة الإسرائيلية في قلب الحدث

استغلت إسرائيل الصخب الدائر حول معركة الموصل، لتتخذ منها بوابة غير متوقعة للتطبيع، بحسب خبراء.

وأفادت تقارير أن مراسلي القنوات التلفزيونية الإسرائيلية مثل القناة الثانية، والقناة العاشرة سافروا إلى العراق خلال الأيام الأخيرة، بهدف تغطية المعارك.

ورأى خبراء أن المهنية تقتضي من أية قناة تلفزيونية الحرص على إرسال مندوبين لتغطية المعارك، لكن إسرائيل لها هدف آخر، وهو السعي إلى التطبيع مع محيطه العربي، معربين عن اعتقادهم أن بعض المراسلين يعملون كجواسيس تحت غطاء الإعلام.

وأظهرت مقاطع فيديو مراسلي تلك المحطات الإسرائيلية وهم يرافقون البشمركة الكردية في جبهات المعارك التي تهدف إلى إخراج مسلحي تنظيم داعش المتشدد من آخر معاقله في العراق.

وتحدث مقاتلو البيشمركة الكردية لمراسلة القناة الثانية، ولمراسل القناة العاشرة الإسرائيليتين، وقالوا إن هذه المعركة بالنسبة لهم ليست من أجل تحرير الموصل من قبضة داعش، وإنما تعتبر جزءا من حرب نحو تحقيق حلمهم بإقامة دولة كردية مستقلة.

وبحسب مراسل القناة العاشرة الإسرائيلية، مؤاف فيردي،” لقد تواجدت في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات البيشمركة الكردية في مدينة الموصل المعقل الأكبر لتنظيم داعش في العراق، التي دخلتها عبر مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، وأثناء تغطيتي لمعركة تحرير الموصل من سيطرة داعش، لمست حب الأكراد لإسرائيل”.

ونالت معركة تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش، اهتمامًا سياسيا وإعلاميا واسعًا؛ إذ تعتبر هذه المعركة فاصلة في إنهاء وجود التنظيم بالعراق وبداية نهايته في سوريا، كما تعد هذه المعركة هي الأضخم منذ الحرب الأمريكية في العراق عام 2003 والتي أدت إلى إسقاط نظام الرئيس السابق صدام حسين.

وقد وفر إقليم كردستان التسهيلات اللازمة لمختلف الطواقم الإعلامية التي تبث تقاريرها من عاصمة الإقليم أربيل القريبة من الموصل، أو من جبهات المعارك.

وكانت معركة الموصل انطلقت يوم الإثنين الماضي، لتحرير المدينة من تنظيم داعش الذي سيطر على المدينة في يونيو/حزيران 2014.

 وأعرب مغردون عراقيون، وعرب عن استهجانهم وغضبهم من وجود الإعلام الإسرائيلي في الموصل لتغطية المعركة.

واختلفت الردود بطبيعة الحال، لكنها أجمعت على رفض أي وجود لإسرائيل في العراق بشكل عام، وإن كان هذا الوجود يتمثل في فريق إعلامي ينقل حدثًا لفترة زمنية محددة.

وكان ظهور فيديو لليهودي الفرنسي، برنارد هنري ليفي، وسط مسلحين من البيشمركة على مشارف الموصل، قد أثار، بدوره، جدلًا واسعًا في وسائل الإعلام العراقية.

واعتبر ظهور ليفي، الذي يطلق عليه عراب الثورات العربية، مؤشرًا على التدخل المباشر للفرنسيين والإسرائيليين في هذه المعركة، فقد كان ليفي من أكبر دعاة التدخل الفرنسي في العراق، علاوة على تنسيقه بين قوات البيشمركة وإسرائيل في الكثير من محطات الصراع الدائر هناك، بحسب مصادر مطلعة.

وكان ليفي قد أنتج فيلمًا عنوانه “بيشمركة” وعرضه في مهرجان كان الدولي في مايو/أيار الماضي، وشرح فيه رؤيته للحرب في العراق، إذ ألمح إلى أن قوات البشمركة تعد أفضل خيار يمكن للعالم الغربي أن يراهن عليها.

وأثار الفيلم، لدى عرضه في كان، جدلًا حادًا في الأوساط السينمائية الفرنسية بعدما اعتبره سينمائيون محاولة مكشوفة لتوظيف السينما في التأثير على الرأي العام الفرنسي.