إسرائيل تشتري 3 غواصات من ألمانيا

إسرائيل تشتري 3 غواصات من ألمانيا

اتفقت إسرائيل وألمانيا في نهاية مفاوضات سرية بينهما، على توقيع مذكرة تفاهم الشهر المقبل، تشتري الأولى بموجبها من الثانية، عدد 3 غواصات جديدة لسلاح البحرية الإسرائيلي.

وسيتم توقيع المذكرة في برلين بين السفير الإسرائيلي يعقوب هداس، وبين أحد كبار ممثلي الحكومة الألمانية، ما لم يطرأ أي مانع، في 7 نوفمبر المقبل.

ويقول “بن كسبيت” محلل الشؤون السياسية بصحيفة “معاريف” العبرية إن توقيع المذكرة لا يعني توقيعاً على الصفقة ذاتها، ولكنه توقيع لإطار الصفقة الذي يحدد الثمن المقرر بنحو 1.2 مليار يورو، لعدد ثلاث غواصات.

وسوف تتيح الصفقة الجديدة لإسرائيل، خلال السنوات العشر القادمة، القيام بعملية إحلال لعدد ثلاث من أصل ست غواصات دولفين تمتلكها، بالفئات الأحدث من هذه الغواصة.

ومن المفترض أن تكون الغواصات الجديدة أكثر تطوراً وطولاً مع تجهيزات أفضل.

انتقادات للصفقة الجديدة

تتعرض الصفقة الجديدة لانتقادات شديدة من قبل مسؤولين في الجهازين الأمني والاقتصادي في إسرائيل.

وتتركز تلك الانتقادات على السرعة التي تم بها الاتفاق على مبادئ الصفقة، دون أن تدرس إسرائيل قنوات وترسانات بحرية أخرى لشراء غواصات منها، ودون أن تبذل جهودا لتنزيل السعر من أجل تحسينه أو إيجاد صفقة بديلة.

ووفقًا لمصادر مطلعة في هذا المجال، طلبت عدم الكشف عن اسمها، يمكن الآن شراء مثل هذه الغواصات بأسعار أقل.

وبحسب المنتقدين، فإن السعر المطلوب من ترسانة البحرية الألمانية لبناء السفن في الغواصة الواحدة، هو 600 مليون يورو وهذا مبلغ ضخم، ولم تقم إسرائيل بدراسة الأسواق ولم تجر مفاوضات ولم تدرس خيارات أخرى.

وأشار المنتقدون، إلى أنه كان يجدر باسرائيل أن تتجه إلى الترسانة الفرنسية، التي تعتبر أكثر خبرة وتطوراً من نظيرتها الألمانية، وقد فازت مؤخراً بصفقات توريد غواصات مماثلة إلى أستراليا وبتكلفة أقل بكثير، حتى لو أخذنا بعين الاعتبار الخصم الذي تضمنه الحكومة الألمانية، فهذا سيكون وهميًا، لأن السعر مرتفع منذ البداية.

ووفقًا للمعلومات، فإن الترسانة البحرية الألمانية تعاني في الآونة الأخيرة من صعوبات وكانت بحاجة ماسة لصفقات جديدة للعمل.

ورغم الانتقادات، إلا أن هناك معسكرًا من المؤيدين للصفقة، يرون أن الخصم الذي ستقدمه الحكومة الألمانية على هذه الغواصات، يصل إلى 30%، وهو ما يجعلها صفقة رابحة بالنسبة لسلاح البحرية الإسرائيلي.

كما يرون أن ألمانيا ستقدم لإسرائيل في مجال الغواصات ما لن تقدمه أي جهة أخرى، كما يرون أنه من الأفضل أن تكون كل الغواصات الإسرائيلية من نفس الشركة المصنعة، وهو ما يجعل من السهل القيام بأعمال الصيانة والخدمات اللوجستية لها.