ممنوع الاقتراب من الأقصى.. وضع تفرضه إسرائيل في “أعياد اليهود” 

ممنوع الاقتراب من الأقصى.. وضع تفرضه إسرائيل في “أعياد اليهود” 

تستبق أجهزة الأمن الإسرائيلية، حلول الأعياد اليهودية بحملات اعتقال في صفوف الشبان الفلسطينيين في مدينة القدس، قبل تسليمهم أوامر منع من دخول المسجد الأقصى لفترات متفاوتة.

ويقول فلسطينيون، إن الأعياد اليهودية الكثيرة، باتت سببا لمنعهم من دخول المسجد والصلاة فيه، لفترات تتفاوت ما بين أسبوعين إلى عدة أشهر.

ويؤكد الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، أن السلطات الإسرائيلية تستغل الأعياد اليهودية، باتخاذ إجراءات مشددة بحق المواطنين وتحرمهم من دخول الأقصى لأيام وأشهر، موضحاً أن أعداد المقتحمين اليهود للمسجد الأقصى، في الأعياد اليهودية تزداد بشكل كبير.

وقبيل حلول عيد العرش اليهودي، الذي بدأ الأحد الماضي، ويستمر حتى الأحد المقبل، نفّذت أجهزة الأمن الإسرائيلية حملة دهم في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة انتهت بتسليم 13 شابا قرارات بمنعهم من دخول المسجد الأقصى لمدة أسبوعين.

ويقول الشيخ صبري، إن “هذه إجراءات تعسفية يقصد منها الانقضاض على المسجد الأقصى، والإمعان في اعتداءاتهم عليه وعلى المسلمين”، مضيفاً أن “هذا يؤدي إلى زيادة في التوتر، ونحن نحمّل الحكومة الإسرائيلية اليمينية كامل المسؤولية لأنها هي التي تحمي هؤلاء المتطرفين اليهود، وهي التي تطلق العنان لهم وتعطي الصلاحية للشرطة لأخذ قرارات ضد المقدسيين دون محاكمة”، بحسب الأناضول.

ويحذر مسؤولون فلسطينيون من أن القيود الإسرائيلية على المصلين في المسجد، قد تزيد من الأوضاع الملتهبة أصلا بعد تصاعد الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقبيل يوم الغفران، الذي احتفل به اليهود، الأسبوع الماضي، سلّمت أجهزة الأمن الإسرائيلية مدير مؤسسة نادي الأسير الفلسطيني في القدس الشرقية (غير حكومية) ناصر قوس، قرارا بمنعه من دخول المسجد الأقصى لمدة 45 يوما.

ويقول قوس: “نحن نعاني من الأعياد اليهودية، حيث نمنع من الصلاة في المسجد الأقصى لفترات تتفاوت من 15 يوما وحتى عدة أشهر”، مضيفاً: “بيتي لا يبعد سوى 50 مترا عن المسجد الأقصى، وأنا أُمنع من دخوله؛ لأن الشرطة الإسرائيلية تريد إفساح المجال أمام المستوطنين لاقتحام المسجد”.

وتسمح الشرطة الإسرائيلية لعشرات المستوطنين باقتحام ساحات المسجد في الفترة ما بين يوم الأحد وحتى الخميس من كل أسبوع، على فترتين صباحية وبعد الظهر.

وتتم الاقتحامات من خلال باب المغاربة، إحدى البوابات في الجدار الغربي للمسجد، بحراسة ومرافقة عناصر من الشرطة الإسرائيلية رغم الرفض المتكرر من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس لهذه الاقتحامات.

وتابع قوس القول: “نحن نعاني في كل عام من هذه الأعياد اليهودية بسبب الاقتحامات وبالتالي نعتبر القرارات بالمنع من دخول المسجد الأقصى جائرة ومرفوضة”.

وبحسب قوس فإن السلطات الإسرائيلية سلمت في الأشهر الأخيرة أكثر من 100 فلسطيني غالبيتهم من سكان البلدة القديمة في القدس، قرارات بالمنع من دخول المسجد الأقصى لفترات متفاوتة.

ولا تفسر الشرطة الإسرائيلية أسباب وجود هذه القائمة، وإن كانت وسائل إعلام إسرائيلية اتهمت الأسماء المُدرجة فيها بمحاولة عرقلة الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد.

وأضاف قوس،” لا يوجد أي مبرر لهذا المنع، وإنما هي محاولة لإبعاد أكبر عدد ممكن من الشبان عن المسجد وهي محاولة للترهيب ضد الشبان، بأن لا يقتربوا من المسجد خلال فترة الأعياد اليهودية”.

وقال قوس،” لقد مُنع ابني جهاد، 3 مرات من الدخول إلى المسجد الأقصى، وأنا تعرضت للاعتقال بضع مرات بسبب تواجدي في المسجد، ونقول لهم إننا صامدون رغم أنفهم ورغم كل إجراءات التضييق علينا فهذا المسجد لنا”.

من جانبها، تقول المواطنة المقدسية، خديجة خويص، إن السلطات الإسرائيلية، لا تزال تمنعها من دخول المسجد الأقصى، رغم انتهاء فترة العقوبة التي فُرضت عليها بهذا الشأن.

وتضيف خويص: ” فرضت الشرطة عليّ عقوبة منع دخول الأقصى لمدة عام، وانتهت قبل شهر، لكن الشرطة لا تزال تمنعني حتى الآن من الدخول”.

وأشارت إلى أن السلطات الإسرائيلية، فرضت عليها خلال العامين الماضيين، عقوبات “منع دخول المسجد”، لمدة تزيد عن 400 يوم.

وقالت خويص أن الشرطة الإسرائيلية تمنع 60 فلسطينيا بينهم 55 امرأة، من دخول المسجد، منذ أكثر من عام، بحسب الأناضول، لافتة إلى أن “إسرائيل تمنع أصحاب المسجد من دخوله، وتلاحق حراس المسجد وتعتقل المصلين من داخل الساحات، وهي عملية عربدة”.

وتضع الشرطة الإسرائيلية، قائمة بأسماء الممنوعين، لدى عناصرها المتواجدين على البوابات الخارجية للمسجد الأقصى، وتمنع من يرد اسمه فيها من الدخول.