مفتي اليونان لـ ”إرم نيوز“ من القاهرة: ”داعش“ لعبة دولية

مفتي اليونان لـ ”إرم نيوز“ من القاهرة: ”داعش“ لعبة دولية

المصدر: منار مختار - إرم نيوز

قال الدكتور بشار شريف، مفتي اليونان، إن الجماعات الإرهابية التي ظهرت أخيرًا بأطراف الوطن العربي ”لعبة دولية“، داعيًا الدول العربية للتكاتف، لحصر ومنع تمدد تلك الجماعات، وإسقاط ”القناع الأسود“ عن المخطط الأمريكي – الصهيوني، الذي يستهدف العالم العربي.

ودعا مفتي اليونان في مقابلة مع ”إرم نيوز“، من القاهرة، الدول العربية للعمل على تربية النشء على أسس ومبادئ الإسلام الوسطي والوقوف بجانب الأزهر، محل ثقة المسلمين أجمع، وفتح أفرع وجامعات أزهرية بالخارج من مجموعة من الوعاظ المتحضرين فكريًا.

وإلى نص الحوار:-

*أين يتمركز المسلمون باليونان وكم تبلغ أعدادهم؟

يكثر المسلمون في شمال اليونان على حدود بلغاريا وتركيا وبحر إيجه، واستوطنوا في هذه المنطقة بعد استقلال الدولة اليونانية عن الدولة العثمانية، ويوجد باليونان أكثر من 150 ألف مسلم يتميزون ببعض الحقوق، ويوجد مدارس الدين الإسلامي، ودار إفتاء للأحوال الشخصية ومساجد ومدافن خاصة بالمسلمين.

*ما رأيك في إقامة هيئة عليا للفتوى للمسلمين على مستوى العالم لعدم تضارب الفتاوى؟

هذا الأمر يصعب تطبيقه؛ لأن الفتوى قائمة على الاجتهاد، ولكن نحن نريد أن ننشر الإسلام الحق بعيدًا عن التطرف أو التحرر المفرط بوعاظ وعلماء على مستوى عال من العلم والمعرفة، للرد على استفسارات وأسئلة العصر الحديث، ومحاربة التطرف الفكري في المجتمع الدولي من ملحدين ومتعصبين ومعتنقي الديانات الأخرى، وأتمنى زيادة أفرع وجامعات أزهرية بالخارج لحديثي الإسلام.

* ما نظرة غير المسلمين باليونان للإسلام؟

يعيش اليونانيون في سلام وتعاون، فنحن على دين الإسلام وهم نصارى، ورغم هذا نعيش معًا، يجمعنا الشارع والمبنى كما يحدث في مصر، ويستنكرون على تلك الجماعات الإرهابية أفعالهم، وتناقضها مع تعاليم الإسلام، وعلى وعي بخلافات المسلمين والدول العربية فيما بينهم، التي يستغلها أعداء الله والمغرضون في تطبيق سياسة التفريق والتفتيت ونشر الفتنة، فعلينا تقديم المصلحة العامة عن المصلحة الخاصة، سنجبر الناس والبشرية على تقبل هذه الحقائق.

تباين الأحكام والفتن بتغيير الزمان وهذه الجماعات الإرهابية فتنة هذا العصر، بل من أشد الفتن والبلاء وهم خوارج هذا العصر، وبلاء أصاب المسلمين ويختبر الله المسلمين في قوة تمسكهم ودفاعهم عن دينهم.

*كيف نظهر وجه الإسلام المشرق للعالم الخارجي؟

الإسلام دين المعاملة ورحمة للإنسان والحيوان والدنيا كلها، وأن نعمل بكل ما يتوافق مع الشريعة الإسلامية ونصبرعلى ما أصابنا وزرع التربية الإسلامية في النشء منذ الصغر، لتصعيد جيل كل أربعين عامًا، ننأى به عن التطرف والتعصب.

*ما دور الأزهر في هذه الفترة؟

الأزهر هو المنبر الأول ورمز الوسطية ومحل ثقة الناس حول العالم، فإذا انعدمت الثقة من الأزهر انعدم كل شيء، إذ يثقن الناس فيما يقوله علماء الأزهر وتنظر لهم على أنهم أهل علم وفتوى؛ وحملات تشويه الأزهر، والهجوم مستمرة ومنذ مدة  بمخطط ”صهيوأمريكى“، وأن سياسات الدول هي التي تقرر مصير الإرهابين وردعهم.

*هل تتوقع نهاية داعش قريبًا؟

لا نستطيع الحكم في هذا الأمر، هذه لعبة دولية، وللأسف إنها تعمل باسم الدين، والدين بريء منهم، وحذرنا الله ورسوله بحرمة الدماء، كما قال الله تعالى {من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا}، لابد من مخاطبة القلوب والعقول، نحن لم نبعد عن الدين فقط وإنما بعدنا عن الإنسانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة