إسرائيل تكثف اتصالاتها مع ألمانيا لشراء غواصات ”دولفين“ جديدة

إسرائيل تكثف اتصالاتها مع ألمانيا لشراء غواصات ”دولفين“ جديدة

المصدر: ربيع عبد السلام- إرم نيوز

كشف الموقع الإلكتروني لمجلة الدفاع الإسرائيلية (يسرائيل ديفينس) أمس الجمعة عن بدء اتصالات أولية بين إسرائيل وألمانيا حول شراء تل أبيب غواصات جديدة، موضحةً أن هذه الاتصالات جرت على مستويات سياسية وعسكرية رفيعة.

وتعتبر الغواصات التي يتم انتاجها في ألمانيا لحساب إسرائيل، وهي من نوع ”دولفين”، الذراع الطولى لإسرائيل في حالة نشوب حرب مع إيران، وهي بالفعل أغلى الأسلحة التي تمتلكها إسرائيل من حيث ثمنها.

ومع ذلك فقد عارض قادة في الجيش الاسرائيلي قبل نحو 5 سنوات الإقدام على شراء غواصة سادسة من ألمانيا، تنضم إلى الغواصات الــ 5 من نوع ”دولفين“ التي اشترتها إسرائيل قبل ذلك، 3 منها من طراز قديم جدًا تسلمتها إسرائيل في بداية العقد الأول من الألفية الثانية، في حين تم توقيع الصفقة الخاصة بالغواصتين الرابعة والخامسة قبل 6 سنوات، وقد تسلمت البحرية الإسرائيلية الغواصة الرابعة العام الماضي، أما الخامسة فقد تسلمتها بداية عام 2016.

ألمانيا تتحمل ثلث تمويل الغواصات الإسرائيلية

وكانت الصفقة الخاصة بشراء الغواصة السادسة قد وقعت في عام 2012، بعد أن قررت الحكومة الألمانية تحمل تمويل نحو ثلث تكلفة كل غواصة، أي تحمل تمويل 180 مليون دولار من أصل نصف مليار دولار.

هذا ومن المقرر أن تصل الغواصة السادسة إسرائيل في عام 2018. وحسب التقارير، فإنه بمجرد وصولها ستقوم البحرية الإسرائيلية بإخراج واحدة من الغواصات الثلاث القديمة من طراز ”دولفين“ من الخدمة.

وكان قائد القوات البحرية في ذلك الوقت اللواء اليعيزر (تشيني) ماروم وكذلك رئيس الآركان الجنرال غابي اشكنازي قد عارضا شراء الغواصة السادسة، لأن هذا الشراء يتم تنفيذه من قبل ميزانية الدفاع وليس من أموال المساعدات العسكرية الأمريكية، وكان قرار وزير الدفاع في حينه ايهود باراك بشراء الغواصة يتعارض تمامًا مع موقفهما. وفي حينه قيل إن باراك حصل على رشوة مقابل اتمام الصفقة.

وعلى الرغم من أن كثيرين تكهنوا بأن القيادة السياسية قد فرضت على الجيش الإسرائيلي الغواصة السادسة، وأن القوات البحرية تعتزم تشغيل أسطول من 5 غواصات، إلا أنه أصبح معلومًا الآن أن إسرائيل تجري مفاوضات لشراء غواصات إضافية، وأن القوات البحرية والأركان العامة الحالية معنيون بالحصول على غواصات إضافية.

وإذا تم توقيع صفقة أخرى  لشراء 2-3 غواصات من ألمانيا فإنها ستقوم بدعم التكلفة كما حدث في الصفقات السابقة، بسبب مصلحتها في الحفاظ على وجود خط الإنتاج الاستراتيجي للغواصات في مدينة كيل الألمانية.

دولفين“ السلاح الاستراتيجي لتوجيه ”الضربة الثانية

أشارت مصادر في الجهاز الأمني الإسرائيلي، إلى أنه بالرغم من الجدل في حينه حول الحاجة إلى الغواصة السادسة، إلا أنه لايوجد ثمة خلاف على أنها تعتبر أكثر الأسلحة الاستراتيجية لإسرائيل، وحسب مصادر أجنبية، فإن الغواصات ”دولفين“ لديها القدرة على توجيه ”الضربة الثانية“، بمعنى أنها قادرة على إطلاق صواريخ نووية داخل أراضي العدو، حتى لو كانت اسرائيل قد تعرضت قبل ذلك لهجوم بالأسلحة النووية وانهارت قواعدها الأرضية.

ويشار إلى أن النموذج المحسن من الغواصة ”دولفين“ قد أضيف له 10 أمتار أكثر من النموذج القديم، وهو ما يسمح بإضافة أنظمة قتال متقدمة والبقاء لفترة أطول تحت سطح الماء.

خصائص الغواصة ”دولفين

تزن الغواصات ”دولفين“ 1900 طن، ويعتمد بناؤها على الغواصات الألمانية A212، وهي مجهزة بـــ 10 أنابيب لإطلاق طوربيدات، ووفقًا لتقارير أجنبية فقد قامت إسرائيل بمواءمة أنابيب إطلاق الطوربيدات عيار 650 ملم بالغواصة لإطلاق صواريخ تحمل رؤوسًا نووية.

سباق التسلح في الخليج العربي وراء قرار إسرائيل شراء الغواصات

واختتمت المجلة الإسرائيلية، بأن السبب وراء إجراء مفاوضات حول صفقة غواصات ألمانية جديدة، يعود إلى سباق التسلح على نطاق واسع في الخليج العربي بعد الاتفاق النووي بين الدول الكبري وإيران، ورغبة إسرائيل في السماح بعمل متواصل للغواصات في المياه (حيث ستخضع كل واحدة منها لعمليات صيانة ومعالجة لفترة طويلة في الترسانة البحرية كما ينبغي).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة