اتفاق عالمي لوقف استخدام غازات الاحتباس الحراري

 اتفاق عالمي لوقف استخدام غازات الاحتباس الحراري

اتفق مفاوضون معنيون بظاهرة تغير المناخ من أكثر من 170 دولة السبت، على البدء في الحد من غازات الاحتباس الحراري المعروفة باسم “إتش.إف.سي”، التي غالبا ما تستخدم في أجهزة تكييف الهواء والثلاجات.

ووصف الاتفاق الملزم قانونيا، الذي تم التوصل إليه في العاصمة الرواندية كيجالي، بأنه أكبر نجاح في مجال البيئة منذ اتفاق باريس التاريخي للمناخ العام الماضي، الذي يرمي إلى وضع حد لارتفاع درجة حرارة الأرض لا يتجاوز درجتين مئويتين.

ويقوم الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في اجتماع الأطراف المشاركة في برتوكول مونتريال الذي تستضيفه الأمم المتحدة في رواندا، على أساس الخطوات التي اتخذها المجتمع الدولي في مؤتمر عقد في دبي قبل عام.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي شارك في المحادثات “إنها خطوة كبيرة إلى الإمام، هذا سيسمح لنا بتقليص درجة حرارة الأرض نصف درجة مئوية”.

وتستخدم مركبات “الهيدروكلوروفلوروكربون” (إتش.إف.سي) منذ سنوات، كبديل لمركبات “الكلوروفلوروكربون” (سي.إف.سي) التي كانت توجد في السابق في بخاخات (الايروسول) بالإضافة إلى مواد العزل والتعبئة والتغليف.

وتعد مركبات “سي.إف.سي” سببا رئيسا لثقب الأوزون، وتم حظرها في نهاية المطاف، بموجب بروتوكول مونتريال للعام 1987″.

واتفق المفاوضون المجتمعون في مدينة كيجالي على تعديل بروتوكول مونتريال الذي سيحد أيضا من استخدام مركبات “إتش.إف.سي”، ذات التأثير المحدود على الأوزون، لكنها تعتبر في الوقت نفسه مساهما رئيسا في ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وقال رئيس منظمة معهد الحوكمة والتنمية المستدامة الدولية البحثية دوروود زايلك: “لقد انتقلنا من تعهدات باريس إلى إجراءات ملموسة”.

وتعهدت الدول المتقدمة بإجراء أول خفض لمركبات ” إتش.إف.سي ” بحلول العام 2019 ، وتقديم أموال إضافية عبر الصندوق المتعدد الأطراف لتنفيذ بروتوكول مونتريال للمساعدة في تنفيذ الاتفاق الجديد.

وتعهدت أغلبية من الدول النامية بما في ذلك الصين والبرازيل وجنوب أفريقيا والأرجنتين، بخفض إنتاجها واستخدامها لمركبات ” إتش.إف.سي ” بحلول العام 2024 .

من ناحية أخرى، وافقت الهند وإيران والعراق وباكستان على بدء عمليات الخفض بحلول العام 2028 .

وذكر المدير التنفيذي لبرنامج البيئة التابع للأمم المتحدة إريك سولهايم أن التعديل المتعلق بسحب مركبات “إتش.إف.سي”، يمكن تنفيذه بشكل سهل ورخيص.

وقال وزير الموارد الطبيعية الرواندي، فينسنت بيروتا “تعديل كيجالي يمثل أهم خطوة للحد من تغير المناخ، اتخذها العالم على الإطلاق”.