عشية اجتماع لوزان.. بوتين يوقع اتفاقًا لتعزيز الوجود العسكري الروسي في سوريا

عشية اجتماع لوزان.. بوتين يوقع اتفاقًا لتعزيز الوجود العسكري الروسي في سوريا

وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، على اتفاقية عسكرية بهدف تعزيز التواجد العسكري الروسي في سوريا، بينما يستعد وزير خارجيته سيرغي لافروف للاجتماع مع نظيره الأمريكي جون كيري في لوزان السويسرية، في محاولة للبحث عن “أفكار” جديدة للتهدئة.

وقالت مصادر روسية إنه مع توقيع بوتين على اتفاقية نشر مجموعة القوات الروسية في أراضي سوريا إلى أجل غير مسمى، تكون روسيا استكملت إجراءات المصادقة على الاتفاقية التي جرى التفاهم حولها مع النظام السوري في نهاية أغسطس/ آب الماضي.

وتنص الاتفاقية على نشر مجموعة من القوات الجوية الروسية في قاعدة حميميم الجوية بريف اللاذقية للمشاركة في محاربة الإرهاب، ولا تحدد الاتفاقية أي سقف زمني لتواجد القوات الروسية في أراضي سوريا، وفي حال رغب أحد الطرفين في الخروج من الاتفاقية، يتم إيقاف سريانها بعد مرور عام على تقديم هذا الطرف بلاغا رسميا بهذا الشأن.

وكانت روسيا بدأت تدخلها العسكري في سوريا يوم 30 سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

وتشدد الاتفاقية على أن المجموعة ترابط في حميميم استجابة لطلب من الحكومة السورية، وتؤكد أن الحكومة السورية تسمح لموسكو بنقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية والمواد الضرورية لإنجاز المهمات المطلوبة.

وتقضي الاتفاقية بأن العسكريين الروس الذين يدخلون ضمن تشكيلة المجموعة بإمكانهم “عبور حدود الجمهورية العربية السورية  دون الخضوع لعمليات تفتيش من قبل قوات حرس الحدود والجمارك السورية”.

وتمنح الاتفاقية أفراد المجموعة العسكرية الروسية وعائلاتهم حصانة وميزات على غرار تلك التي يتمتع بها الدبلوماسيون الأجانب.

يأتي ذلك عشية اجتماع مرتقب في لوزان بين وزير الخارجية الروسي والأمريكي، يشارك فيه عدد من الدول الإقليمية المؤثرة في الملف السوري، فيما يتواصل التصعيد غير المسبوق في حلب، إذ تشن الحكومة السورية هجوما لاستعادة المناطق الشرقية الخاضعة للمعارضة في المدينة بغطاء جوي روسي وبمساعدة ميليشيات مدعومة من إيران.

وقالت صحيفة “فاينانشال تايمز” إنه لم يبقَ الآن إلا خياران  وهما: أن تسقط حلب في أيدي النظام السوري، أو يتم سحقها بالكامل وتدميرها.

وترى الصحيفة أنه وفي كلا الحالتين، فإن روسيا هي المنتصرة لأنها بذلك تكون قد حققت هدفين رئيسيين وهما: ضمان بقاء نظام الأسد، واثبات قدرتها على لعب دور إقليمي ودولي مناهض للولايات المتحدة.

وكانت واشنطن أوقفت المحادثات مع موسكو حول سوريا بسبب الهجوم العنيف على حلب، وهو تطور وصفته واشنطن وباريس بأنه يرقى إلى جرائم حرب تتحمل مسؤوليتها سوريا وروسيا.

وألقت الحكومتان السورية والروسية باللوم على خصومهما في انتهاك وقف إطلاق النار، وقالتا إنهما لا تستهدفان سوى المتشددين في حلب وهي آخر معقل كبير للمعارضة المدعومة من الغرب حيث هناك أكثر من 250 ألف شخص تحت الحصار.

ويرى خبراء أن استئناف الحوار رغم الهجوم يدل على قلة الخيارات المتاحة أمام واشنطن، وحلفائها الغربيين، بشأن الصراع السوري.

ومع تضاؤل الآمال بإحداث أي اختراق في اجتماع لوزان، الذي تشارك فيه السعودية وتركيا، فقد ينجح المشاركون، بحسب خبراء، في التوصل إلى تفاهمات حول هدنة عابرة جديدة أو إيجاد آليات لإيصال معونات إلى بعض المناطق المحاصرة.

إيران لن تشارك

في غضون ذلك، أكد مصدر مطلع في الحكومة الإيرانية أن إيران لن تشارك في اجتماع لوزان الخماسي تحت أي شكل من أشكال التمثيل.

وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء أن إيران لن تشارك في اجتماع يضم روسيا والسعودية وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية في لوزان بسويسرا يتعلق بتسوية الأزمة السورية.

ويأتي هذا التصريح الإيراني ردا على تقارير أفادت أن طهران ستشارك في الاجتماع المرتقب.